fbpx
بانوراما

تحذيرات من “مينانجيت” الصيف

الدكتور لمهور قال إن نوعا من المرض ينتشر أواخر الصيف وبداية الخريف

قال الدكتور خليل لمهور، طبيب عام، إن نوعا من التهاب السحايا أو ما يعرف بـ”مينانجيت”، ينتشر خلال هذه الفترة من السنة، يشكل خطرا على الصحة.

وكشف لمهور في حوار أجرته معه “الصباح”، أهم الأعراض التي قد تظهر على المريض، ومختلف أنواع التهاب السحايا، إلى جانب عوامل خطر المرض، قبل أن يتطرق إلى سبل العلاج والوقاية من المرض.

في ما يلي تفاصيل الحوار:

> ترتفع حالات الإصابة بالتهاب السحايا، خلال فصل الصيف، ماذا يقصد بهذا المرض؟
> يقصد بالتهاب السحايا التهابا في الأغشية التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي، بسبب أنواع كثيرة من الجراثيم ومن فيروسات وبكتيريا وطفيليات وهو مرض معد ينتقل من شخص إلى آخر.
كما أن هناك أسباب أخرى لهذا المرض تتعلق بتأثير عوامل كيميائية أو خلايا ورمية.

> ما هي أنواع التهاب السحايا؟
> هناك أنواع كثيرة من التهاب السحايا، أولها البكتيري، وفي هذه الحالة تسبب البكتيريا التي تدخل مجرى الدم وتنتقل إلى الدماغ والحبل الشوكي، الإصابة بالتهاب السحايا البكتيري الحاد. ولكن يمكن أن يحدث أيضا عندما تغزو البكتيريا السحايا بشكل مباشر نتيجة الإصابة بالتهاب بالأذن أو الجيوب الأنفية أو كسر في الجمجمة ونادرا ما يحدث بعد إجراء بعض العمليات الجراحية. وبالنسبة إلى النوع الثاني، فيتعلق الأمر بالتهاب السحايا الفيروسي، والذي غالبا ما يكون خفيفا، ويمكن علاجه دون تدخل طبي. وأريد الإشارة إلى أن الفيروسيات المسببة لهذا النوع من التهاب السحايا، تنتشر بشكل كبير أواخر الصيف وخلال الأيام الأولى من الخريف.

> وماذا عن الأنواع الأخرى؟
> يتعلق الأمر بالتهاب السحايا المزمن، ويسبب هذا النوع بطء نمو الكائنات الحية التي تغزو الأغشية والسائل المحيط بالدماغ. ويتطور التهاب السحايا المزمن خلال أسبوعين أو أكثر. وتتشابه أعراضه، والتي تهم الصداع، والحمى، والقيء، مع أعراض التهاب السحايا الحاد. وبالنسبة إلى باقي الأنواع، نجد التهاب السحايا الفطري، وهي حالة غير منتشرة نسبيا وتتسبب في التهاب السحايا المزمن. وقد يتشابه مع التهاب السحايا البكتيري الحاد، علما أنه لا تنتقل عدوى التهاب السحايا الفطري من شخص إلى آخر، ثم التهاب السحايا بالمستخفيات، والذي في حال عدم معالجته بدواء مضاد للفطريات، يصبح مهددا للحياة.

> وما هي عوامل خطر المرض؟
> تتضمن عوامل الخطورة المرتبطة بالتهاب السحايا، تجاوز اللقاحات، إذ يرتفع الخطر إذا لم يستكمل جدول اللقاحات الموصى به في مرحلة الطفولة أو البلوغ، إلى جانب العمر، باعتبار أن معظم حالات التهاب السحايا الفيروسي تكون لدى الأطفال الأصغر من سن 5 سنوات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التهاب السحايا البكتيري يكون شائعا في صفوف الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة. ومن بين عوامل الخطر، العيش في بيئة مجتمعية، إذ أن طلاب الجامعات الذين يعيشون في المساكن الجامعية والموظفين في القواعد العسكرية والأطفال في المدارس الداخلية ومرافق رعاية الأطفال، الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب السحايا بالمكورات السحائية. ومن المحتمل أن يكون ذلك بسبب انتشار البكتيريا عن طريق التنفس، وانتشارها بسرعة، علما أن الحمل يزيد من خطر الإصابة بمرض اللستيريات، وهي عدوى تسببها بكتيريا الليستيريا، والتي قد تسبب أيضا التهاب السحايا.

> ما هي أهم الأعراض التي تظهر على المريض؟
> قد تتشابه أعراض التهاب السحايا المبكرة مع أعراض الإنفلونزا، إذ قد تتطور الأعراض على مدار عدة ساعات أو بضعة أيام، وتتجلى أساسا في حمى شديدة مفاجئة، وتيبس الرقبة، وصداع شديد يبدو مختلفا عن الصداع العادي، وقد يكون مصحوبا بالغثيان أو القيء، إلى جانب صعوبة التركيز، وحساسية ضد الضوء، وفقدان الشهية والعطش، والإصابة بطفح جلدي.

> ما هي المضاعفات التي قد تترتب عن الإصابة بالتهاب السحايا؟
> قد يعاني المريض مضاعفات كثيرة، منها الإصابة بنوبات وضرر عصبي دائم، وفقدان السمع وصعوبة الذاكرة وتلف الدماغ ومشاكل في المشي، والفشل الكلوي، وفي بعض الحالات، وإذا لم يكن التدخل الطبي سريعا، قد يكون السبب في الوفاة.

> كيف يمكن الوقاية من التهاب السحايا؟
> تنتشر البكتيريا أو الفيروسات الأكثر شيوعا التي قد تسبب التهاب السحايا الفيروسي، خلال السعال أو العطاس أو التقبيل أو مشاركة أدوات الطعام أو فرشاة الأسنان أو السجائر، من أجل ذلك، قد تساعد بعض الخطوات على الوقاية من التهاب السحايا، منها غسل اليدين، وهو الأمر الذي يساعد على القضاء على الجراثيم. مع الحرص على عدم مشاركة المشروبات أو الأطعمة أو أدوات الأكل أو مرطب الشفاه أو فرشاة الأسنان مع أي شخص آخر. ومن المهم الحفاظ على الجهاز المناعي بأخذ قسط كاف من الراحة والتمرين باستمرار وتناول الطعام الصحي الغني بالفواكه الطازجة والخضر والحبوب الكاملة.

> هل يتوقف العلاج على نوع التهاب السحايا؟
> مباشرة بعد تشخيص المرض، من الضروري وضع المريض تحت المراقبة الطبية، علما أنه في حالة الإصابات الشديدة، يوصى بالعلاج في وحدة الرعاية المركزة. وفي المرحلة الموالية، لابد من تحديد العامل المسبب لمعرفة نوع المضاد الحيوي الذي يجب أن يعطى أو نوع العلاج. ويتوقف العلاج على استخدام المضادات الحيوية لعلاج العدوى، وعادة يتم إعطاء المضادات الحيوية عن طريق الحقن في الوريد. من جهة أخرى، ينبغي تطعيم الأشخاص الذين كانوا على اتصال مباشر بالمريض، للحد من خطر انتشار المرض.
أجرت الحوار: إيمان رضيف

في سطور:
– من مواليد الرباط
– طبيب عام
– خريج كلية الطب والصيدلة بفاس
– طبيب سابق بالمستشفى العسكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى