fbpx
الأولى

بارون يجر 6 دركيين للمحاكمة

محام أكد أن رجال سلطة كانوا يخصصون له مقعدا بالقاعات الشرفية

مثل ستة دركيين، ضمنهم رئيس مركز ترابي، الثلاثاء الماضي، أمام المحكمة العسكرية بالرباط، للاشتباه في تغاضيهم عن نشاط بارون مخدرات.

وأوضح مصدر مطلع على سير الملف أن البارون الملقب ب «البداوي» جر المسؤولين عن مركز ترابي تابع لإحدى القيادات الجهوية إلى القضاء العسكري، بعدما أظهرت أبحاث لجنة تفتيش أنهم يتغاضون عن نشاطه الإجرامي المتمثل في الاتجار بالمخدرات، وبأنهم كانوا على علاقات به، في الوقت الذي كان فيه موضوع مسطرة بحث، لكن الدركيين أكدوا أنهم قاموا بتنقيطه على المستوى الجهوي ولم يظهر أنه موضوع إجراء قضائي، وكانوا يكنون له الاحترام بحكم علاقاته مع مسؤولي السلطات المحلية.

واستنادا إلى المصدر ذاته حركت النيابة العامة المتابعة القضائية، وأسندت التحقيق التمهيدي إلى الفرقة الوطنية، وتشبث المتابعون بالإنكار طيلة مراحل التحقيق الأولي وكذا التفصيلي أمام قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية، وأثناء إحالتهم على المحكمة العسكرية جرت متابعتهم في حالة سراح، ومازال أربعة منهم يمارسون مهامهم ضمنهم مساعد أول جرى تنقيله إلى المدرسة الملكية للدرك بمراكش، فيما اثنان حصلا قبل سنة على التقاعد.

وحضر أربعة دركيين إلى المحكمة العسكرية الثلاثاء الماضي بأزيائهم الرسمية، فيما المتقاعدان كانا يرتديان أزياء مدنية، وأنكروا من جديد التهمة المنسوبة إليهم في مخالفة تعليمات عسكرية عامة، عن طريق التغاضي عن شخص يشتبه أنه تاجر مخدرات، مؤكدين أن الظنين كان يجالس مسؤولين منتسبين للسلطة بإحدى المدن، وكان خدوما لهم، ولم تظهر عليه علامات الاتجار.

من جهته أكد دفاع أحد المتابعين في مرافعته أن المشتبه فيه كانت تخصص له السلطة المحلية كرسيا بالقاعة الشرفية أثناء الاحتفالات الدينية والوطنية، وأن العديد من الأعيان ومحترفي النصب، يترصدون لمسؤولي الدرك ويظهرون أنهم من أعيان منطقة محددة قصد توريطهم في قضايا لا أساس لها من الصحة، وأن موكله ذهب رفقة باقي المتابعين ضحايا لهذه الخطة.
والتمس الدفاع من هيأة المحكمة البراءة لموكله، مضيفا أنه تعرض للخداع، كما أوضح المحامي أن جميع أفراد الدرك الملكي حينما حلوا بالمركز الترابي، وجدوا المشتبه فيه يحظى باحترام وتقدير الأعيان بالمنطقة، نظير إسدائه خدمات لفائدة الإقليم.

يذكر أن القيادة العليا للدرك الملكي لم تجمد رواتب الدركيين المتابعين، وأبقت الأمر للقضاء، بعدما توبعوا في حالة سراح، عكس السنوات الماضية، التي كانت فيها مديرية الموارد البشرية توقف رواتب المشتبه فيهم، قبل بت القضاء في التهم المنسوبة إليهم، وهو ما حدث لمجموعة من الدركيين في ملف القناص الشهير «الوحش» بالقنيطرة، الذي أطاح ب23 دركيا، وحصل ستة منهم على أحكام نهائية بالبراءة، ومازالوا ينتظرون إلغاء قرارات عزلهم بعد تشريد أسرهم وطردهم من السكن الوظيفي، كما راسلوا في إحدى المناسبات الجنرال محمد حرمو القائد الجديد للجهاز، ملتمسين منه الاطلاع على فيديوهات القناص الذي صورهم، وأظهرت لقطات ترديد عبارات «والله ما نشدها» في إشارة إلى تقديم رشوة له، كما قام دركي آخر بإحالة القناص وهو سائق حافلة على النيابة العامة بتهمة محاولة الإرشاء، وفي مناسبة أخرى وضع حافلته رهن المحجز بسبب مخالفة.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى