حوادث

محاكمة متهم بارتكاب جريمتي قتل بآسفي

قدم نفسه إلى العدالة بعد صدور مذكرة بحث في حقه على الصعيد الوطني

تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، اليوم (الخميس)، في ملف يتابع فيه شخص
يدعى «ح.غ» من أجل ارتكاب جريمتي قتل، ذهب ضحيتهما شقيقان.

خضع المتهم لبحث معمق من طرف قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، ليحال على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته طبقا للقانون من أجل جناية القتل العمد. وأحيل المتهم من طرف الوكيل العام للملك على قاضي التحقيق لتعميق البحث أكثر معه في شأن المنسوب إليه، بعد أن سجل نائب الوكيل العام للملك مجموعة من التناقضات والتضارب في تصريحاته أثناء استنطاقه، وتراجعه عن مجموعة من تصريحاته أمام المركز القضائي للدرك الملكي بآسفي، خلال إنجاز مسطرة البحث التمهيدي.
وتم الشروع في البحث مع الظنين بعدما تقدم من تلقاء نفسه إلى الوكيل العام للملك، مباشرة بعد علمه بخبر صدور مذكرة بحث في حقه من طرف المركز الترابي للدرك الملكي ب»جزولة» على خلفية ارتكابه جريمة قتل.
وتم نقل المتهم إلى المركز القضائي للدرك الملكي، واستمع إليه المحققون في محضر رسمي، فصرح بأنه ارتكب جريمة قتل مزدوجة ذهب ضحيتها شخصان، مشيرا إلى أن سبب الجريمة يعود إلى خلاف بسيط.
وبعد الانتهاء من مسطرة البحث التمهيدي وإنجاز المحاضر من طرف الضابطة القضائية، أحيل في حالة اعتقال على النيابة العامة، بعد إرفاق المحاضر بمسطرة مرجعية، سبق أن أنجزت من طرف الدرك الملكي، التي استمعت إلى والد الضحيتين.
وصرح الأب أنه علم، يوم الحادث، تعرض ابنيه المسميين «الركراكي.غ» و»أحمد.غ» لهجوم همجي ووحشي بسلاح أبيض وساطور من طرف «عبد السلام.ح» وأبنائه «المحجوب» و»حسن» و»عبد الرحيم»، مشيرا إلى أن الأخيرين وضعوا قطعة كبيرة من الحجر، يصل وزنها إلى حوالي 50 كيلوغراما، فوق صدر ابنه المسمى «الركراكي»، ثم انهالوا عليه بالرفس والركل في كل أنحاء جسده، ما كان سببا مباشرا في مقتله. وحسب تصريحات الأب، فإن ابنه «أحمد» بعدما لاحظ الاعتداء الهمجي الذي تعرض له شقيقه، هرع من أجل إنقاذه ليتعرض هو الآخر للتنكيل والضرب بطرق بشعة، وهو ما تسبب له في إغماء، لينقلان المصابان على وجه السرعة إلى مستشفى محمد الخامس بآسفي، حيث توفي «الركراكي»، فيما أدخل «أحمد» إلى قسم الإنعاش، ورغم ذلك فإن الضحية لفظ أنفاسه الأخيرة أربعة أيام بعد الاعتداء.
واعتبر أبو الضحيتين أن هذه الجريمة تتويج لاعتداءات عديدة ارتكبت منذ شهور من طرف الأسرة نفسها في حق ابنه «الركراكي»، الذي سبق له أن حصل على شهادة طبية تثبت عجزا فاق ثلاثة أشهر، إلا أن نفوذ المتهمين كان وراء تكييف التهمة من جناية إلى جنحة، مما أثار استياء عائلة الهالكين، وزاد الجناة تعنتا بسبب استغلال نفوذهم، مضيفا أنه لو أن السلطات المعنية قامت بواجبها في الوقت المناسب، ولم تتهاون في ردع الأظناء، بسبب تواطئها المشبوه، لما وقعت هذه الجريمة البشعة، على حد تعبير المشتكي.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق