fbpx
حوادث

اختلالات مالية تقود إلى حجز عمارات بمراكش

شرعت إحدى المقاولات المتخصصة في البناء بمراكش، الاثنين الماضي، في مباشرة الإجراءات القانونية الخاصة بتفعيل مسطرة بيع عمارات سكنية لمنخرطي ودادية “الفضاء الأحمر”، بعد تحويل الحجز الذي أوقعته على مباني الودادية المذكورة إلى حجز تنفيذي، الأمر الذي ضاعت معه أموال منخرطي الودادية ضمنهم موظفون في عدد من المؤسسات الإدارية.

ورفض رئيس الودادية السكنية المذكورة، وهو موظف بوزارة المالية كان يشغل خازن عمالة مراكش سابقا، أداء ماتبقى من المستحقات المالية للمقاولة المذكورة التي قامت ببناء مساكن الودادية، بدعوى أن ماطالبت به المقاولة ليس هو المبلغ الحقيقي، مما دفع صاحبها إلى اللجوء للقضاء وتتبع الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، قبل أن يتمكن في الأخير من استصدار حكم قضائي ابتدائي لفائدته حكم له بمبلغ 2752233.20 درهما المطالب به بناء على تقرير خبرة أوكلت المحكمة مهمة القيام بها إلى خبير محاسباتي محلف، تم تأييده في المرحلة الاستئنافية.

وسبق للكاتب العام للودادية المذكورة، أن تقدم إلى القضاء، لمطالبة كل من رئيس الودادية وأمين المال، وهو موظف بخزينة عمالة مراكش، بتقديم حسابات الودادية وإطلاعه، باعتباره كاتبا عاما ومنخرطا، على أسباب التغيير المستمر للحسابات البنكية للودادية، في الوقت الذي رفض باقي المنخرطين مطالبة رئيس الودادية بإطلاعهم على حسابات الودادية وأسباب تأخير تسليمهم شققهم رغم علمهم بالمشاكل التي تواجهه، خاصة النزاع القضائي القائم بينه وبين المقاولة التي قامت بإنجاز الأشغال الكبرى، لأسباب ترجع لمواقعهم المهنية والإدارية.

و تجدر الإشارة، إلى أن الكاتب العام للودادية قرر اللجوء الى القضاء بعد استنفاده لجميع السبل الحبية، خاصة وأنه على دراية بجميع الخروقات التي اقترفها رئيس الودادية وآمين المال، والتي تبتدئ من الثمن الحقيقي الذي فوت به المتر الواحد للمنخرطين وثمن الصفقات التي عقدها، وعملية بيع قطعة أرضية كانت مخصصة لأحد التجهيزات والتي أدى ثمنها المنخرطون، وبالتالي مآل المبلغ المتحصل من عملية البيع والمساحة الحقيقية التي للشقق، حيث انصب النقاش حول مدى مطابقة الثمن الذي فوتت به الشقق للمنخرطين مع مساحتها الحقيقية، والتي وعدهم بها.

و أفاد مصدر مطلع، أن الخازن العام للمملكة، قام بإعفاء الخازن السابق بعمالة مراكش من مهامه خازن عمالة عين السبع الحي المحمدي بالدارالبيضاء، وإحالته على الخزينة العامة للمملكة بدون مهمة، وذلك بعد التقرير الذي توصل به، بخصوص الخازن المعفى الذي أصبح يجمع بين مهامه ومهمة منعش عقاري، فضلا عن الاختلالات التي وقعت بخزينة عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء، جراء تقصير الخازن المعفى في أداء مهامه، باعتباره محاسبا عموميا مطالبا بالمراقبة المستمرة واليومية للمال العام، بسبب انكبابه على تدبير العديد من الوداديات السكنية التي تقدر حاليا بأربع وداديات سكنية.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى