fbpx
بانوراما

صولات “وحش الفلا” … “أريد مهنة أكون فيها أسدا”

صولات “وحش الفلا” (11)

يعتبر الفنان محمد حسن الجندي واحدا من أهم رواد الحركة الفنية والثقافية في المغرب وله العديد من الأعمال المهمة في السينما والتلفزيون والإذاعة.

واستطاع الفنان الراحل محمد حسن الجندي بفضل فصاحته وحنكته الثقافية أن يمد جسورا بين المشرق والمغرب من خلال أعماله الفنية، التي أشهرها “أبو جهل” في فيلم “الرسالة” بالنسخة العربية للمخرج مصطفى العقاد، ودور “كسرى” في النسخة الإنجليزية، إلى جانب تقمص شخصيات أخرى منها شخصية “رستم” في فيلم “القادسية” مع المخرج صلاح أبو سيف، ودور “صخر” في “الخنساء”، ودور “عتبة بن ربيعة” في مسلسل “عمر بن الخطاب”.

في الحلقات التالية، تنبش “الصباح” في أسرار من محطات مختلفة من حياة الفنان محمد حسن الجندي، من خلال مقتطفات من سيرته الذاتية الواردة في مؤلفه “ولد القصور”.

كان يعشق تناول «الحريرة لمفلقة» و»الكرعين» و»الخليع بالبيض»

قال أنور الجندي إن والده الراحل محمد حسن الجندي كان يعشق تناول أكلات معنية دون غيرها وفي مقدمتها “حساء الشعير” أو ما يعرف ب”الحريرة لمفلقة”…و”الكرعين” والخليع بالبيض”.

ومع تدهور الوضع الصحي للفنان الراحل محمد حسن الجندي، يقول ابنه أنور، “أصبح حريصا على أكل ما يفيد ولا يضر، وما قل من الطعام، لذلك تجده رحمه الله بعيدا كل البعد عن البدانة…”.

كان الراحل محمد حسن الجندي من أشد عشاق شرب الشاي، يقول أنور، مشيرا “إن علاقته بالشاي علاقة أزلية، لازمته منذ صباه إلى رحيله رحمة الله عليه”.

ويحكي أنور الجندي أن الراحل محمد حسن الجندي كان مطربا وملحنا بارعا ودرس الموسيقى ومارس الغناء، لكنه كان يردد بتواضع الكبار “أريد ممارسة مهنة أكون فيها أسدا، ومحتلا للرتبة الأولى، لا أن أكون غير ذلك….كما أنه لما هاجر مضطرا إلى لندن، اقترح عليه أحدهم امتهان الغناء الأوبرالي”.

واختار الفنان محمد حسن الجندي أن يظل وفيا لمجال التمثيل، الذي اشتهر من خلاله في عدة أعمال مغربية وعربية لقيت استحسان جمهور عربي وأجنبي واسع، ومازالت راسخة في الذاكرة الفنية.
وكان الراحل محمد حسن الجندي، حسب ابنه أنور، من محبي الموشحات والطرب الأصيل، وحين يؤدي قطعا غنائية لعدد من الرواد مثل صباح فخري ومحمد عبد الوهاب، فإن “الجالسين حوله يحلقون في سماء السلطنة والاستمتاع والعصر الذهبي للفن والذوق الرفيعين”….، على حد قوله.

تميزت علاقة الراحل محمد حسن الجندي بأبنائه بعلاقة الأب العطوف الحنون بفلذات أكباده، يقول أنور ، مضيفا “حيث كان المحاور المصغي ، والمقترح الموجه، والأب الملح الذي لا يكل ولا يمل عن تنويرنا وتوجيهنا، والإصرار على تقويمنا وتحذيرنا من سوء العواقب ورفقة السوء، وكان يوصينا بشدة وحدة بأن نتضامن ففي التضامن الخير كله…”.

“كانت علاقته كذلك بأحفاده علاقة الجد المرح، صاحب المستملحات ونكت وليدة اللحظة والتو”، يحكي أنور الجندي، الذي أكد أنه هو من تولى مهمة تسمية أحفاده جميعا وهم (أحمد وسارة وعبد الوهاب ومريم وشيماء وسمية وحمزة ومنى وطه ولينا)، كما أن علاقته بأصهاره بدورها طبعها الاحترام والمودة الكبيرين.

أمينة كندي وإيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى