وطنية

الليرة التركية تستنفر بنك المغرب

تجري لجنة مشتركة بين مكتب الصرف وبنك المغرب عمليات مراقبة لدى البنوك تهم عمليات التغطية من مخاطر تقلبات الصرف، وهي آلية يتيحها قانون الصرف للمصدرين والمستوردين من أجل التأمين من مخاطر تقلبات العملات الأجنبية مقابل الدرهم، إذ يمكن للمستوردين أو المصدرين أن يحددوا مبلغا معينا بالعملات الأجنبية بسعر صرف ثابت، أي لا يتغير رغم تغير قيمة صرف الدرهم مقابل الأورو أو الدولار، العملتين اللتين تشكلان السلة المرتبط بها صرف الدرهم.

وأفادت مصادر أن المراقبة تهم بالدرجة الأولى المبادلات التجارية بين المغرب وتركيا، التي عرفت عملتها الوطنية “الليرة” تراجعا ملحوظا أمام الدولار الأمريكي، إذ فقدت 16 % من قيمتها. وتركز المهمات الرقابية على عمليات التغطية من تقلبات الصرف التي تهم المبادلات التجارية المغربية التركية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن البنك المركزي ومكتب الصرف يجريان، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، عمليات مشتركة تهم تدخلات البنوك في سوق الصرف. ولوحظ خلال الأيام الأخيرة ارتفاع طلب التغطية من تقلبات سعر الدولار أمام الدرهم، خاصة من قبل المتعاملين مع تركيا، ما دفع دركيي الصرف والبنوك إلى تنظيم أمام رقابية من أجل التأكد من سلامة هذه العمليات وتقيدها بالضوابط القانونية المعمول بها في هذا المجال.

وتركز تحريات فرق بنك المغرب ومكتب الصرف على الوثائق التي تثبت العلاقة التجارية بين الطرف المغربي، طالب التغطية من تقلبات الصرف والأجنبي، خاصة العقد المتعلق بالعملية التجارية، وسند الاستيراد، والتصريح بالتصدير، والفاتورة النهائية وسند الطلب المسلمة من قبل الطرف الأجنبي. كما يتم التحقق مع المؤسسة البنكية التي أنجزت عملية التغطية من أن المبلغ المطلوب تغطيته من تقلبات أسعار الصرف أو أثمان المواد الأساسية أو معدلات الفائدة لا يتجاوز مبلغ الصفقة المصرح بها، كما يدقق مدة التغطية، التي يتعين ألا تتجاوز الفترة التي يتطلبها إنجاز العملية.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق