مجتمع

إطار للوساطة بين الفدرالية الديمقراطية للشغل والباطرونا

يهدف إلى حل المنازعات وتوقعها واقتراح حلول توافقية

وقعت الفدرالية الديمقراطية للشغل، أخيرا، إطارا توافقيا لنظام الوساطة الاجتماعية مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أكبر تجمع لأصحاب المقاولات والشركات والمصانع بالمغرب، بحضور الكاتب العام للفدرالية عبد الرحمان العزوزي ومحمد حوراني رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب. وقال العزوزي، في تصريح ل”الصباح” على هامش توقيع الاتفاقية، إنها تعكس رغبة الطرفين ل”تطوير التوافق في الآراء بشأن جميع المشاريع ذات المصلحة الوطنية، وخلق الظروف المواتية لتحسين مردود الأجراء ومن تم رفع إنتاجية المقاولات باحترام تام لمدونة الشغل والمواثيق الدولية، وتعزيز الشراكة في مجال تسوية نزاعات الشغل الجماعية من خلال اعتماد آلية الوساطة الاجتماعية بهدف الوقاية من هذه النزاعات والعمل على حلها عند وجودها”.
وتنص الاتفاقية على إحداث لجنة مشتركة للوساطة الاجتماعية تكون مهمتها “الاقتراح والتحقق من قائمة الوسطاء، والتحقق من صحة عملية الوساطة قبل وبعد انتهاء النزاعات الاجتماعية، وجرد النزاعات المعالجة، كل ثلاثة أشهر، واقتراح أي مبادرة في اتجاه تحسين إدارة توافقية للنزاعات، واقتراح منهجية عمل تمكن اللجنة من الوصول إلى الهدف الذي سطرته”.
وتضم هذه اللجنة في تشكيلتها أربعة أعضاء بالمناصفة بين الإطارين الموقعين على الاتفاقية، فيما توكل رئاستها إلى الفدرالية الديمقراطية للشغل، فيما يتولى الاتحاد العام لمقاولات المغرب أمانتها العامة.   
ويهدف نظام الوساطة الاجتماعية إلى وضع القواعد التي يجب العمل بها في الوساطة الاجتماعية التي تُعقد تحت رعاية اللجنة المشتركة للوساطة الاجتماعية. وأوضح العزوزي أن المقصود بهذا النظام “عملية طوعية يتم اللجوء فيها إلى طرف ثالث والمعروف باسم الوسيط تكون له خبرة في الموضوع الخاضع للنزاع مما سيسمح لطرفي النزاع بالتوصل إلى تقارب وجهات نظرهما وتوقع النزاعات التي يمكن أن تنشب أو إيجاد حل فعلي وتوافقي للنزاع”.
وسيطبق هذا النظام على جميع منخرطي الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومنخرطي المنظمات المهنية التابعة له والفرقاء الاجتماعيين المنتسبين للفدرالية الديمقراطية للشغل.
ويُشترط في الوسطاء التوفر على “المؤهلات المطلوبة نظرا لطبيعة النزاعات في أماكن العمل، والتوفر على تدريب أو خبرة مناسبة لممارسة الوساطة، وتقديم ضمانات الاستقلال والحياد المطلوبين لأداء الوساطة، والقدرة على الإنصات، والقدرة على التفريق بين مواقف ومصالح الأطراف، وفهم المشاكل واستنباط المصالح، والتحلي بالحياد الإيجابي…”. وسيستفيد الوسطاء الذين سيتم انتقاؤهم من دورات تدريبية مستمرة.
كما تتضمن الاتفاقية الجديدة خلق لجنة تقييم الوساطة و”تتألف من رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، وتجتمع كل ستة أشهر بهدف التعرف على الوساطات المنجزة وتعقب تقدم الأشغال ومختلف الالتزامات”.
ويتم تقديم طلب الوساطة بشكل فردي أو مشترك من الطرفين للأمانة العامة للجنة المشتركة للوساطة الاجتماعية، وفي حال غياب الطلب المشترك يجب أن يكون مصحوبا بموافقة مكتوبة من الطرف الآخر، ويجب أن يتضمن الطلب معلومات كافية عن الطرفين ووصفا موجزا للوقائع.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق