مجتمع

الحقاوي تلتزم بوضع تقييم لمدونة الأسرة

أعلنت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، جملة من الإجراءات التي تستعد وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية القيام بها من أجل تعزيز سياسة النهوض بوضعية المرأة وفق مقاربة تشاركية.
وأضحت الحقاوي خلال اللقاء الذي نظمته وزارتها، يوم الجمعة الماضي، والذي خصص لتدارس موضوع “المرأة بين التشريع والواقع”، أن وزارتها عازمة على وضع تقييم تشاركي

لمدونة الأسرة، وإخراج إستراتيجية التواصل والشراكة لتنفيذ مدونة الأسرة.
وشددت، خلال اللقاء ذاته، على أن من بين هذه الإجراءات التي تعتزم الوزارة القيام بها رصد الإشكاليات القانونية والواقعية المتعلقة بالمرأة، بقصد القيام بمبادرات تشريعية أو التدخل ميدانيا من أجل المعالجة والإصلاح، داعية إلى تأسيس لعمليات مواكبة قانونية واجتماعية للضحايا المغرر بهن. وفي هذا الصدد قالت الوزيرة إنها مع “تعديل الفصل 475 في جزء منه بشكل حتمي، سيفرز طبيعته النقاش المجتمعي”.
والتزمت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، في السياق ذاته، بالقيام بدراسة الزيجات المنعقدة على إثر حالة التغرير، وتأسيس مراكز ارتكاز لليقظة والرصد وتوفير المعلومة في الوقت المناسب لامتلاك القدرة الاستباقية والاستشرافية، مؤكدة على ضرورة إصلاح القوانين والملاءمة بينها في اتجاه إنصاف المرأة، فيما أشارت إلى ضرروة إعادة فتح ورش مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء، مع تأكيدها على تعبئة مجتمعية من أجل تغيير العقليات وترسيخ القيم المتماشية مع روح الدستور.
وأكدت الحقاوي أن هذا اللقاء التواصلي الأول، الذي يطرح إشكالات أكبر من النوازل التي تقع في زمان ومكان معينين، يأتي في إطار المجهودات المبذولة من طرف الحكومة للنهوض بوضعية المرأة المغربية، مشيرة إلى الإصلاحات التشريعية التي عرفها المغرب لفائدة المرأة، ومؤكدة على أن القانون لا يكفي وحده لتوجيه المجتمع إلى ما نصبو إليه من تمكين حقوقي وسياسي للمرأة.
ونبهت الوزيرة إلى أن الموضوع شائك “عندما يتعلق الأمر بالحديث عن المرأة، وتزداد أهميته عندما نتحدث في الجانب الحقوقي منه، لكن هناك واقع قد يتجاوزنا، وقد يمثل إكراها حقيقيا لهذا المسار الذي دخله المغرب منذ عشرات السنين، وحقق فيه العديد من النقاط الإيجابية، مثل مدونة الأسرة، قانون الشغل، إصلاح قانون الجنسية، لكن نتفاجأ من حين إلى آخر ببعض الكوارث الإنسانية والسلوكات المجتمعية التي تؤشر على أن التدخل القانوني وحده لا يمكن أن يكون ناجعا لتحصين المجتمع ولكي ينخرط في تحقيق ما تصبو إليه من تمكين حقوقي وقانوني للمرأة.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق