الأولى

بوليساريو تنظم احتفالات عسكرية قرب الجدار الأمني

الجبهة تحتفي اليوم بلقاء استخباراتي جمع بوليساريو بضباط مخابرات جزائريين وإسبان للتآمر ضد المغرب

كشفت مصادر مطلعة، أن تحركات عسكرية تجريها جبهة بوليساريو بالمنطقة العازلة “الميجق” على الحدود المغربية من جهة منطقة تيشلا، حيث ترابض القوات العسكرية المغربية، ناحية الجدار الأمني. وأضافت المصادر نفسها، أن الأمر يتعلق باستعداد لتنظيم احتفالات تقوم بها الجبهة في إطار ما يسمى “الوحدة الوطنية”، التي تعود إلى ثاني عشر أكتوبر سنة 1975، وتصادف هذه السنة اعتقال واختطاف مصطفى سلمة ولد سيدي مولود داخل تندوف.
وأفادت المصادر ذاتها، أن أفواجا استقدمت من شمال موريتانيا نهاية الأسبوع من أجل تقديمها على أنها تمثل سكان مخيمات تندوف التي تبعد بأكثر من ألف كيلومتر عن منطقة الاحتفال، مشيرة إلى أن الجبهة تسعى إلى استقدام أشخاص لا علاقة لهم بمنطقة الصراع، يأتون من “أتار” ونواذيبو والزويرات، تستغل بوليساريو الوضعية التي يعيشونها في مناطقهم الحدودية، بسبب غياب برامج للتنمية، من أجل استقطابهم إلى مثل هذه الاحتفالات.  
وكشفت مصادر مطلعة، أن الأمر يتعلق باحتفال بعملية استخباراتية كانت تروم استهداف المغرب، وأشرف عليها ضابط مخابرات جزائري مسؤول عن الأمن العسكري بمنطقة بشار، يدعى عبد العالي (ملقب بالحاج)، ومسؤول عسكري إسباني يدعى دييغو أغيري، شكلا تجمعا يضم عناصر من قيادة بوليساريو حينها وممثل عن حزب “البونس” وجمعية لشيوخ القبائل من أجل إعلان وحدة وطنية في مواجهة المغرب، مضيفة أن هذا الاجتماع تم في منطقة تدعى “عين بنتيري”، تقع على الحدود الموريتانية الجزائرية، في حين تكفلت المخابرات الجزائرية باعتقال كافة القياديين الذين رفضوا الفكرة، بالنظر إلى أن إسبانيا هي من فرضت على بعض قادة بوليساريو لقاء الشيوخ، الذين استقدموا حينها من العيون، ووضعتهم في منطقة “وديان توترات”، وهي منطقة تابعة للتراب الجزائري، لأنهم رفضوا التعاون مع الفاشية الإسبانية حينها. وأكدت المصادر نفسها، أن اجتماع “الوحدة الوطنية”، الذي تحتفل به بوليساريو (اليوم)، كان يشكل إجراء ميدانيا، يروم تحويل الشيوخ الصحراويين وتوحيدهم في مواجهة المغرب، وهو الأمر الذي فشلت فيه المخابرات الجزائرية، بالنظر إلى أن الشيوخ لم تكن لهم ثقة في أعضاء بوليساريو وكانوا ينظرون إليهم بوصفهم ضحية حرب جزائرية ضد المغرب.
وأفادت المصادر نفسها، أن العملية جرى التحضير لها بعد مفاوضات دامت خلال الفترة الفاصلة بين ماي وأكتوبر من سنة 1975، واتصالات جرى بعضها في منطقة المحبس، مشيرة إلى أن مسؤولين أشرفوا على هذه المفاوضات، خلال تلك الفترة عادوا إلى المغرب اليوم، ويمكن الإدلاء بشهادتهم حول حقيقة “الوحدة الوطنية” التي تحتفل بها الجبهة، مثيرة الانتباه إلى أن بعض الأفراد الذين كانوا طرفا رئيسيا في هذه العملية عادوا اليوم إلى المغرب، بينهم قيادي سابق في الجبهة فاوض الجزائريين، وخليهن ولد الرشيد، الذي ترأس حزب “البونس” آنذاك، والجماني الذي كان يمثل جمعية شيوخ القبائل حينها، وبقي وفيا للمغرب بدوره، وهي أسماء كان لها وزن ثقيل في مفاوضات الوحدة الوطنية.
وتخلد احتفالات جبهة بوليساريو في منطقة الميجق، لذكرى اتفاق ثلاثي بين الجزائر وبوليساريو وإسبانيا لتوحيد الجهود ضد المغرب، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بعملية استخباراتية رفضها صحراويون مغاربة كانوا حينها ضمن قيادة بوليساريو.
إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق