بانوراما

صولات “وحش الفلا” … تكلف بتأليف وإخراج أعمال زوجته

صولات “وحش الفلا” 9

يعتبر الفنان محمد حسن الجندي واحدا من أهم رواد الحركة الفنية والثقافية في المغرب وله العديد من الأعمال المهمة في السينما والتلفزيون والإذاعة.

واستطاع الفنان الراحل محمد حسن الجندي بفضل فصاحته وحنكته الثقافية أن يمد جسورا بين المشرق والمغرب من خلال أعماله الفنية، التي أشهرها “أبو جهل” في فيلم “الرسالة” بالنسخة العربية للمخرج مصطفى العقاد، ودور “كسرى” في النسخة الإنجليزية، إلى جانب تقمص شخصيات أخرى منها شخصية “رستم” في فيلم “القادسية” مع المخرج صلاح أبو سيف، ودور “صخر” في “الخنساء”، ودور “عتبة بن ربيعة” في مسلسل “عمر بن الخطاب”.

في الحلقات التالية، تنبش “الصباح” في أسرار من محطات مختلفة من حياة الفنان محمد حسن الجندي، من خلال مقتطفات من سيرته الذاتية الواردة في مؤلفه “ولد القصور”.

ارتبط بفاطمة بنمزيان منذ الخمسينات والمسرح كان سببا في علاقتهما

قال أنور الجندي إن علاقة والده الراحل الحاج محمد حسن الجندي بوالدته الراحلة الحاجة فاطمة بنمزيان أسكنهما الله فسيح الجنان، علاقة تعود إلى منتصف الخمسينات حيث كانا نشيطين في مجال المسرح.
وأسست الراحلة فاطمة بنمزيان رفقة عدد من الفنانين منهم عبد العزيز موهوب ومليكة العماري وعبد الله العمراني فرقة مسرحية كانت تحمل اسم “الحرية”، التي قدمت مجموعة من العروض المسرحية الناجحة.

وبعد تأسيس محمد حسن الجندي فرقة “الأمل” ستتوطد علاقته بالممثلة فاطمة عباس، التي اختارت اسما فنيا وهو فاطمة بنمزيان، والتـي تــوجت بزواجهما وانتقالهما للعيش بالرباط، التي كانت محطـة لبداية رحلة الكفـاح والنضال والبحث عن الذات، وإيجاد موطئ قدم لهما في مدينة تعج بمختلف المواهب من كل مدن المملكة.

وقال أنور الجندي إن فاطمة بنمزيان “كانت العضد والسند والزوجة، التي تدفع بزوجها ليصبح النجم محمد حسن الجندي، ووقفت بصلابة المرأة المغربية المضحية لتوصل موهبة الرجل نحو العلا والمجد والشهرة والبروز، وكذلك التنافس الشريف مع أبناء جيله ولم لا التفوق والوصول إلى شهرة وطنية، بل عربية ودولية”.

وتجلت نجومية الفنان الراحل محمد حسن الجندي في مشاركته في أعمال ضخمة مثل “الرسالة” و”البتراء” و”الخنساء” و”شجرة الدر” و”رسائل إلى العالم” و”المهلب بن أبي صفرة” و”القادسية” و”النعمان الأخير” و”هنا بغداد” و”مطاوع وبهية”.

وقبل الأعمال سالف ذكرها جمعت بطولة مشتركة بين الراحل محمد حسن الجندي وزوجته فاطمة بنمزيان في أعمال مثل “العنترية” و”الأزلية” و”أربعين ورقة” و”الجهاد الأكبر” و”رضا الله” و”الـوفاء” و”الكنز المخفي” و”أنا وشامة” و”سر الانتحار”، يقول أنور الجندي مضيفا “وما هذه الأعمال إلا دليل قاطع على نجاح هذه الزوجة الوفية، والأم المثالية، والناصحة الصريحة، والمستشارة الحكيمة، لذلك نحن أبنــاء الحاجة فاطمة نعتبرها في فترة طويلة من هجرة الوالد الجندي، إلى لندن والأردن وأثينا ودبي وأبو ظبي والقاهرة وبغداد… بمثابة الأب والأم أمطرها ووالدي الله سبحانه وتعالى بشآبيب الرحمة والمغفرة”.

وأكد أنور الجندي أن الراحل محمد حسن الجندي كان يتدخل في اختيار أدوار زوجته فاطمة بنمزيان، بل إنها في بدايتها لم تكن تشارك في أي عمل آخر باستثناء النصوص المكتوبة، أو التي كان يتولى إخراجها.

ورغم أنه كـــانت تسنــد إليها كثيـــر من الأدوار، لكنها ولسنــوات عـــديدة كانت تــــرفضها، وإن حــــدث وشــــاركت فـــي بعض الإنتـــاجـــات فــلا يتـــم ذلك دون موافقة الراحل محمد حسن الجندي، يقول ابنه أنور.

وكلما تعلق الأمر بغيابه خارج أرض الوطن فترة طويلة، فإن رفضها للأدوار يزداد، الأمر الذي شعر به كثير من المخرجين وكتاب السيناريو، الذين باتوا يرفضون إحراجها.

أمينة كندي وإيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق