مجتمع

الصناع التقليديون ينتزعون “الاعتراف”

مشروع قانون جديد لحماية الحرفيين و6 ملايين غرامة والحبس لمشغلي القاصرين

أخيرا، سيكون لحرفيي الصناعة التقليدية قانون ينظم المهنة، ويحمي حقوق الأجراء منهم، ويحدد عقود وعلاقات الشغل وواجبات المشغلين، إذ أفرجت الأمانة العامة للحكومة عن مشروع قانون جديد، أعدته وزارة الشغل والإدماج المهني، يقضي بتحديد العلاقات بين المشغلين والأجراء وشروط الشغل في القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف”.

ويهدف مشروع القانون، الذي يرتقب المصادقة عليه، في أول اجتماعات المجلس الحكومي، بعد انقضاء العطلة، إلى تحديد الأجر والراحة الأسبوعية والعطل ومدة العمل ومختلف الحقوق التي نبهت الوزارة الوصية على إعداد مشروع القانون إلى أنها أضحت شرطا لمواصلة استمرار تصدير منتوجات الصناعة التقليدية إلى الخارج، سيما دول الاتحاد الأوربي، التي تقرن مواصلة استيراد المنتوجات بضرورة تمتيع كافة العاملين في المجال بمختلف الضمانات والحقوق القانونية التي يكفلها تشريع الشغل الوطني، لتؤكد وزارة الشغل والإدماج المهني أنه بعد المصادقة على مشروع القانون، “سيكون القطاع محصنا ومؤهلا أكثر، ما سيرفع قدراته التنافسية”.

وحدد القانون الذي تم إعداده بشراكة مع مختلف القطاعات المعنية، على رأسها القطاع المكلف بالصناعة التقليدية، لائحة الممنوعات، بدءا من تجريم تشغيل الأحداث في القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف قبل بلوغهم سن 15 سنة كاملة، علاوة على منع تسخير الأجراء في القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف لأداء الشغل قهرا أو جبرا، كما حظر تشغيل الأحداث المتراوحة أعمارهم ما بين 16 سنة و18 ليلا، أو تشغليهم “في الأشغال التي تشكل خطرا عليهم، أو تفوق طاقتهم أو تهدد صحتهم وسلامتهم”، فيما أبرز واضعو القانون أن نصا تنظيميا سيعرف طريقه إلى التفعيل، سيحدد لائحة هذه الأشغال الخطيرة.

وتوعد المشرع بمعاقبة كل من قام بتشغيل الأحداث قبل بلوغهم 15 سنة، أو سخر الأجراء لأداء الشغل قهرا بغرامة من 25 ألف درهم إلى 30 ألفا، وفي حالة العود تضاعف الغرامة والحكم بحبس المخالف بين 6 أيام إلى 3 أشهر، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وبخصوص الأجر، نص مشروع هذا القانون، على تطبيق الحد الأدنى القانوني للأجر المعمول به في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات على قطاع الأنشطة التي تتميز بطابع تقليدي صرف، ومنع “كل تميز في الأجر بين الجنسين، إذا تساوت قيمة الشغل الذي يؤديانه”.

المشغل بدوره، صار ملزما بموجب أحكام القانون الجديد، بتوفير ظروف عمل مريحة وآمنة، وبالسهر على نظافة أماكن الشغل، وتوفير شروط الوقاية الصحية فيها ومتطلبات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الأجيرات والأجراء، محددا مدة الشغل الأسبوعية في 44 ساعة توزع باتفاق بين الطرفين على أيام الأسبوع، شريطة عدم تجاوز 10 ساعات في اليوم.

واعتبر المشروع كل عمل يتجاوز الساعات المحددة سلفا، عملا ينجز في إطار الساعات الإضافية، تؤدى للأجير كيفما كانت طريقة أداء أجره، بزيادة قدرها 25 في المائة عن الساعات الإضافية، إذا قضاها بين السادسة صباحا والتاسعة ليلا، و50 في المائة إذا قضاها بين التاسعة ليلا، والسادسة صباحا، مع “رفع هذه الزيادة بالنسبة للفترتين المذكورتين، على التوالي إلى 50 في المائة و100 في المائة، إذا قضى الأجير الساعات الإضافية في اليوم المخصص لراحته الأسبوعية، وأيام العطل، حتى ولو عوضت له فتر الراحة الأسبوعية وأيام العطل براحة تعويضية.

وبخصوص الحرفيات العاملات في القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف، شدد المشرع، على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار وضعهن الصحي والاجتماعي، في أي عمل ليلي، مع ضمان نقلهن من محل إقامتهن إلى مقرات الشغل ليلا ذهابا وإيابا، وتمتيعهن براحة لا تقل مدتها عن نصف ساعة بعد كل أربع ساعات من العمل المتواصل، وتحتسب هذه المدة ضمن الشغل الفعلي.

ونص مشروع القانون في سياق متصل على ضرورة منح النساء الأجيرات فترة راحة بين كل يومين من الشغل الليلي، لا تقل مدتها عن 11 ساعة متوالية، تشمل فترة الشغل الليلية المحددة في ما بين الساعة التاسعة ليلا والسادسة صباحا.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق