الأولى

محاكمة 20 متهما بالانتماء إلى “جماعة المهداوية”

محكمة وجدة تناقش ملف “المهدي المنتظر” ومن معه الخميس المقبل

أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، زوال الجمعة الماضي، على وكيل الملك لدى ابتدائية وجدة، عشرين متهما بالانتماء إلى «جماعة المهداوية» التي تتبنى معتقدات شاذة٬ وتتكون من عدة أفراد ينشطون بمناطق مختلفة تحت إمرة «زعيم» نجح في إيهام أتباعه بأنه «المهدي المنتظر». وبعد الاستماع إلى المتهمين من طرف النيابة العامة، قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوجدة، متابعة 19 منهم في حالة سراح من أجل «الانتماء إلى جماعة غير مرخصة، وزعزعة عقيدة مسلم»، وإسقاط المتابعة القضائية في حق متهم واحد.
وحدد يوم 16 ابريل المقبل، تاريخا لأول جلسة للنظر في قضية المجموعة الثانية من «جماعة المهداوية»، بعد أن كانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بوجدة، قررت، يوم الخميس 15 مارس الماضي، تأجيل قضية «المهدي المنتظر» ومن معه، إلى غاية الخميس المقبل، لتمكين محامي المتهمين من دراسة الملف وإعداد الدفاع.
وكشفت مصادر مطلعة أن إحالة المتهمين على العدالة جاء بعد إشراف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على التحقيق معهم لمدة تزيد عن الأسبوع بمقر المنطقة الأمنية بتاوريرت، في إطار مواصلتهم للتحقيقات والتحريات في قضية «المهداوية».
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن جماعة «المهداوية» التي قفزت إلى واجهة الأحداث بعد عملية إيقاف أعضائها، أخيرا، من طرف مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كانت محل تتبع أمني من قبل مختلف المصالح الأمنية بالجهة الشرقية منذ 2004، وكان التوجه الأساسي لدى الأجهزة الأمنية الساهرة على تتبع خيوط القضية هو إمهال الزعيم وأتباعه الوقت الكافي لترصد جميع خطواتهم وتحركاتهم والتحقق من مدى ارتباطهم بجهات إسلامية أجنبية من ناحية التمويل والتبعية الفكرية والمذهبية.

يأتي تدخل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإيقاف المتهمين بعد توصلها بمعلومات تفيد أن أنشطة الجماعة بدأت تأخذ منحى يشكل خطورة على الأمن العام بعد رصد جميع الأفراد خلال عمليات التتبع اللصيقة، وتوصل الأمن بمعلومات تفيد أن «المهدي المنتظر» كان يجمع مبالغ مالية من مريديه ويرسلها إلى دولة مشرقية، بالإضافة إلى الشكايات الموجهة إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بوجدة والمصالح الأمنية بالمنطقة من طرف مواطنين أكدوا فيها أن أبناءهم أو أقاربهم سلبت إرادتهم وأثر زعيم الجماعة الدينية على تفكيرهم، وأصبحوا يتحركون بتعليمات منه، حتى في أمور خاصة.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية فككت جماعة دينية تدعى «الجماعة المهداوية»٬ تتبنى معتقدات شاذة٬ وتتكون من عدة أفراد ينشطون بكل من تاوريرت ووجدة والعروي والصويرة، تحت إمرة «زعيم» نجح في إيهام أتباعه بأنه «المهدي المنتظر».
ويتبنى أنصار الطائفة «معتقدات شاذة تقوم على تبجيل الزعيم إلى حد القداسة٬ والاقتناع بما يروج له من أفكار منحرفة٬ إذ أصبحوا يطيعون أوامره من قبيل تغيير أسمائهم بدعوى أنها مدنسة٬ وضرورة التخلص من ممتلكاتهم والتبرع بها لفائدة الجماعة٬ علاوة على طلب الإذن للمعاشرة الزوجية».
وأضاف المصدر ذاته أنه، بالإضافة إلى الأموال المحصل عليها من أتباعه، فإن «زعيم هذه الجماعة٬ يتوصل بمبالغ مالية من الخارج٬ تصرف على بعض مريديه «لتقوية روابط التبعية له وضمان الانضباط لممارساته العقائدية المنحرفة».

عزالدين لمريني (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق