وطنية

الاغتصاب جريمة تستوجب العقاب

أوعمو: تعديل فصول  في القانون الجنائي بهدف منع الإفلات من العقاب في جرائم الاغتصاب

دخل فريق التحالف الاشتراكي، بمجلس المستشارين، على خط الداعين إلى منع تزويج القاصرات، وتبرئة ساحة منفذي جرائم الاغتصاب، بعد إبرام عقود زواج بضحاياهم، غالبا ما تكون صورية. وعلمت “الصباح” أن عبد اللطيف أوعمو، عضو الفريق، وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم و الاشتراكية، تقدم بمقترح لتعديل الفصول 475 و485 و 486 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، و مقترح آخر لتعديل الفصول 20 و 21 و 22 من القانون 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، في إطار السعي إلى معالجة الاختلالات التي تتضمنها القوانين المعمول بها ، حاليا، والتي تتستر على مرتكبي جرائم الاغتصاب، وتمكنهم من الإفلات من العقاب، من خلال زواجهم بضحاياهم.  
ويندرج مقترح أوعمو، في سياق  الجدل الذي أثاره انتحار أمينة الفيلالي، بعد تزويجها من مغتصبها، والذي توسع ليشمل، كذلك، زواج القاصرات الذي ” تترتب عنه أثار وخيمة أصبحت مقلقة بسبب زيادة ظاهرة الطلاق، وتشرد الأطفال، وغير ذلك من السلبيات التي تخل بالمجتمع وتهدده “، حسب ما جاء في تعليل مقترح تعديل الفصول المعنية بمدونة الأسرة.  وعلل الفريق مقترحات تعديل الفصول المرتبطة باغتصاب القاصرات  في مجموعة القانون الجنائي ( الفصول 475 و485 و 486 ) بـ “الامتياز” الذي يتمتع به مرتكبو جرائم الاغتصاب، الذين يُمنحون فرصة زواج “أبيض” يسهل لهم الإفلات من العقاب.
وجاء في التعليل  أن ما يشهده واقع الحال من محاولة إصلاح آثار جريمة اختطاف القاصرات، والتغرير بهن، واغتصابهن، من خلال إبرام عقود زواج، غالبا ما تكون صورية بين أهالي الضحية، ومقترف الجريمة تحت ذريعة جبر الشرف وتفادي الفضائح “، يترتب عنه الإفلات من الجريمة، على حساب الضحايا، وقيم المجتمع، وحقوق الأطفال، المحمية قانونا.
وتثير هذه المسألة ، بحسب تعليل التعديل، إشكالية أخلاقية وقانونية تمس المجتمع، والمشرع، والقضاء، كذلك، وهو ما يفرض الإسراع في مراجعة مقتضيات مجموع القانون الجنائي، خاصة ما يتعلق بحماية الطفل والمرأة.
وينص التعديل المتعلق بمجموعة القانون الجنائي بإضافة فقرتين إلى الفصل 475 من الباب الثامن، الأولى تشدد العقوبة على مرتكب جريمة اختطاف القاصر، أو التغرير بها، مع استعمال العنف (من 5 سنوات إلى 10 سنوات و غرامة مالية من 10 آلاف إلى 100 ألف درهم).
وتؤكد الفقرة الثانية أن الجريمة لا تتأثر “بمبادرة الجاني، أو أهله إلى الزواج بالضحية بأي وجه من الوجوه”، وهي الفقرة نفسها التي يقترح الفريق إضافتها إلى المادتين 485 و486، وذلك لوضع حد لإسقاط جريمة الاغتصاب عن طريق الزواج، إذ أن التشريع المعمول به حاليا، الوارد في الفصل 475 ينص على أن المغتصبة إذا تزوجت من اختطفها أو غرر بها “لا يمكن متابعته إلا بناء على شكوى من شخص له الحق في طلب إبطال الزواج، ولا يجوز مؤاخذته إلا بعد صدور حكم بهذا البطلان فعلا”.
أما التعديل المتعلق بمدونة الأسرة، فيهدف، أساسا، إلى إقرار السن كمعيار وحيد بجانب القدرة الصحية للزواج، إذ يقترح حذف المواد 22،21،20 من مدونة الأسرة التي تسمح بزواج القاصر بإذن من القاضي بمقرر معلل وبموافقة النائب الشرعي.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق