حوادث

سبع سنوات لمغتصبي قاصر بخنيفرة

المتهمان نفيا الاعتداء على الفتاة والضحية تشبثت بتصريحاتها

قررت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مكناس، أخيرا، مؤاخذة متهمين يتحدران من زاوية آيت اسحاق إقليم خنيفرة، من أجل ارتكابهما نهاية السنة الماضية جريمتي اختطاف وهتك عرض قاصر بالعنف بعد استبعاد ظرف الافتضاض، وأدانت أحدهما بأربع سنوات حبسا نافذا، فيما تمت مؤاخذة زميله من أجل مشاركته في اختطاف القاصر ومحاولة هتك عرضها عنفا ومعاقبته بثلاث سنوات حبسا نافذا مع تحميل المتهمين المذكورين الصائر تضامنا وتحديد الإجبار في الأدنى.

واتخذ هذا القرار بناء على محضر البحث التمهيدي المنجز من قبل الدرك استنادا الى شكاية تقدم بها (م.و) لمصالح الدرك الملكي بالمنطقة جاء فيها، أن ابنته القاصر (ا.و) تم اختطافها من قبل شخصين وقاما باستدراجها واغتصابها تحت التهديد.

وعند الاستماع تمهيديا إلى الضحية(ايمان)القاصر، صرحت أن شخصين اعترضا سبيلها مساء وهي في طريقها لاقتناء بعض اللوازم المنزلية بالحي الذي تقطنه، ثم قاما بضربها وأخذها على متن دراجة نارية لجوار سد احمد الحنصالي المتاخم للطريق المؤدية لزاوية الشيخ ، وهناك قام أحدهما بممارسة الجنس عليها بطريقة شاذة في الوقت الذي كان زميله يمسك بها، ولما أراد هذا الاخير ممارسة الجنس عليها هو الآخر، شرعت في الصراخ ، فأثار الأمر السيارات التي كانت متوقفة وشرع سائقوها في استعمال الاضواء والمنبهات، ما مكنها من الفرار من قبضة الجانيين، ثم توجهت صحبة سائق شاحنة إلى منزلها، مضيفة أن لا علاقة لها بالجانيين.

وبناء على تحريات الضابطة القضائية التي انتقلت الى المكان، تم العثور على تبانها وساعتها اليدوية، كما تم ايقاف المتهمين ووضعهما رهن الحراسة النظرية.

و استمع تمهيديا إلى المتهم (ع.ف) من مواليد 1994 (فلاح)، بدلالة من الضحية التي تعرفت عليه بسهولة أثناء المواجهة، إذ أكد في محضر قانوني أن زميله (ي.ب)من مواليد 1992 (فلاح)، هو من أخبره بأنه على موعد مع فتاة قاصر من خنيفرة ، وطلب منه نقلهما الى خلاء بجوار سد احمد الحنصالي ، إذ قام بأخذهما الى هناك على متن دراجته النارية المملوكة لوالده، و بقي ينتظرهما في المكان بعد أن توجه زميله (ي.ب) رفقة الفتاة القاصر |إلى الخلاء قبل أن يعود لوحده. ولما استفسره صديقه (ع.ف) عن الفتاة، أخبره أنه مارس عليها الجنس وأنها ستتوجه بمفردها نحو قرية زاوية الشيخ، ونفى المتهم صاحب الدراجة النارية، اختطافه الفتاة أو اعتداءه عليها جنسيا.

فيما أكد المتهم الأول (ي.ب)، أنه كان فعلا رفقة المتهم الثاني (ع.ف)، فشاهدا معا القاصر تقوم بالتلويح للسيارات العابرة للطريق، فتوجها إليها وأخبرتهما أنها هاربة من منزل والدها بسبب ضربه لها، وأنها ترغب في التوجه عند خالها بزاوية الشيخ، فعرضا عليها نقلها الى هناك على متن دراجتهما النارية مقابل ممارسة الجنس عليها، فوافقت وعند وصولهم إلى سد احمد الحنصالي، توجهوا لمكان خال، غير أن القاصر رفضت ممارسة الجنس عليها ، مما جعلهما يقومان بالإمساك بها بالقوة ، ثم قاما بممارسة الجنس عليها بالتناوب بعدما وافقت في الأخير تحت طائلة التهديد.

وبعد اصطحابها لزاوية الشيخ حيت تقطن، فرت على غفلة منهما بعد أن لمحت سيارة متوقفة على جانب الطريق، وأقلها سائقها إلى مكان ما بالمنطقة نفسها حسب تعبير المتهم الأول (ي.ب).

وتم تقديم المتهمين أمام الوكيل العام للملك الذي أحال القضية على التحقيق الاعدادي، حيث أنكر الجانيان اقترافهما أي اعتداء جنسي في حق القاصر متراجعين عن تصريحاتهما التمهيدية. وعند انتهاء تعميق البحث معهما، أصدر قاضي التحقيق قرارا يقضي بمتابعة المتهمين في حالة اعتقال وإحالتهما على غرفة الجنايات الاستئنافية بمكناس، التي قضت بمؤاخذة المتهم (ي.ب) من أجل ارتكابه جريمتي الاختطاف وهتك عرض قاصر بالعنف والحكم عليه بأربع سنوات حبسا نافذا، فيما توبع زميله (ع.ف) من أجل ارتكابه جريمة الاختطاف ومحاولة هتك عرض قاصر عنفا وأدانته هو الآخر بثلاث سنوات حبسا نافذا مع تحميل المتهمين معا الصائر تضامنا وتحديد الإجبار في الأدنى.

حميد بن التهامي (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق