الرياضة

سعد لكرو: لن أعود إلى الخليج

سعد لكرو مدافع الدفاع الجديدي أكد أنه تلقى عروضا كثيرة ويريد أوربا

أكد سعد لكرو، مدافع الدفاع الجديدي، أنه توصل بالعديد من العروض من أندية وطنية كبيرة، مباشرة بعد نهاية فترة إعارته للنصر السعودي، وفضل البقاء بالجديدة، بعد أن أنهى بعض المشاكل العالقة، وضمانا كذلك للاستقرار في مسيرته الرياضية. وكشف لكرو، في حوار مع «الصباح»، أنه استفاد كثيرا من تجربته الاحترافية، ولو على سبيل الإعارة، إذ لولا رغبة النصر في التعاقد مع مهاجم أجنبي، بدل مدافع، لما أنهى هذه التجربة، مبرزا أنه سيحاول من جديد ولوج عالم الاحتراف، لكن في دوري أوربي هذه المرة، لكسب المزيد من التجربة. وتأسف لكرو على إضاعته فرصة التتويج بلقب قاري، رفقة المنتخب المحلي، مؤكدا أنها سنة الحياة، وأنه سيبذل كافة جهوده لاستعادة مكانته، والمشاركة في النسخة المقبلة ل»الشان». وفي ما يلي نص الحوار:

فضلت التمديد مع الجديدة على عروض توصلت بها بعد العودة من التجربة الاحترافية بالسعودية…
صحيح أنني توصلت بعروض من أندية كبيرة بقيمة الرجاء والوداد والجيش الملكي والفتح، لكنني فضلت البقاء في الدفاع الجديدي، في انتظار عرض احترافي في المستقبل.

هل كانت لديك مشاكل مع الدفاع قبل العودة؟
كانت هناك بعض الأمور المالية التي تمت تسويتها بعد الجلوس مع رئيس الفريق، والحقيقة أنها لم تكن بخصوص مستحقات عالقة، ولكن سوء تفاهم بين وكيل أعمالي والفريق. الحمد لله تمت تسوية كل شيء، وعادت الأمور إلى نصابها، وأنا ضمن فريقي، وأتمنى أن أقدم المنتظر مني.

ماذا استفاد لكرو من التجربة الاحترافية؟
على المستوى الإنساني العديد من الأمور، وعلى المستوى الرياضي، فالأكيد أن أي تجربة احترافية داخل دوري بقيمة الدوري السعودي، ستكون لها إضافة إلى أي لاعب كيفما كانت إمكانياته، وإذا كنت تقصد الجانب المالي، فلم يكن هدفي من الاحتراف الربح المالي، بالقدر الذي كنت أفكر في تطوير إمكانياتي وكسب المزيد من التجربة.

لكنك وجدت صعوبة في ضمان مكانتك…
أبدا، لعبت جل المباريات، حتى اليوم الأخير من مقامي بالسعودية. المشكل أن النصر كان يفضل التعاقد مع مهاجم أجنبي بدل مدافع، وهذا ما اضطرني إلى العودة.

كيف وجدت المستوى بالسعودية؟
الدوري السعودي الأقوى عربيا وحتى آسيويا، بشهادة جل المتتبعين. إيقاع مرتفع ومحترفون في المستوى، ناهيك عن البنية التحتية المتطورة، ولولا رغبة النصر في التعاقد مع مهاجم أجنبي، لواصلت تجربتي الاحترافية.

هذه التجربة أضاعت عليك فرصة التتويج بلقب «الشان»…
كنت أساسيا ضمن مجموعة الإطار الوطني جمال سلامي، وخضت جميع المباريات، الأساسية منها والودية، وتمنيت لو شاركت زملائي في النهائيات، لكن الخير في ما اختاره الله، وسأعمل جاهدا لاستعادة مكانتي داخل المنتخب والمشاركة في النسخة المقبلة لهذه المنافسة القارية.

هل تطمح من جديد إلى خوض تجربة احترافية؟
بطبيعة الحال، فأنا مازلت لاعبا في مقتبل العمر، والأكيد أنه ستتاح لي فرص أخرى، وأتمنى هذه المرة أن تكون بأوربا، لأطور إمكانياتي البدنية والتقنية، هذا لا ينقص في شيء من الاحتراف بالخليج، حيث المستوى تطور بشكل كبير، لكنني أتمنى خوض تجربة بأحد الدوريات الأوربية.

ألم تواجهك منافسة شديدة حول مركزك بعد العودة إلى الدفاع الجديدي؟
تقصد الظهير الأيسر الكامروني فابريس نغاه. هو فعلا لاعب جيد، لكن منذ عودتي استعدت مكانتي أساسيا، في بعض الأحيان يشركنا المدرب معا، والأكيد أن تنافسا رياضيا في ما بيننا سيساعدنا على تطوير إمكانياتنا.

كيف وجدت الدفاع الجديدي بعد العودة من الاحتراف؟
لقد تفاجأت للشكل الجديد الذي أضحى عليه الملعب. الدفاع فريق كبير عبر مر السنين، وأتمنى أن تختفي بعض الخلافات الهامشية ليعود الجمهور إلى المدرجات، حينها فقط سيقول الدفاع كلمته، وسينافس على كل الألقاب.

ما هي أسباب مقاطعة الجمهور للدفاع الجديدي؟
لاحظت عزوفا في الآونة الأخيرة، وأحاول تجنب الخوض في مثل هذه الأمور، وأن أبقى لاعبا يؤدي واجبه داخل رقعة الميدان، لكنني أتمنى أن يذوب هذا الخلاف، لأن الدفاع بدون جمهوره لا يساوي شيئا. نخوض هذا الموسم أغلى البطولات القارية، ووصلنا لدوري المجموعات، وهذا في حدث ذاته إنجاز. للأسف نخوض المباريات أمام مدرجات شبه فارغة، فالأندية الكبيرة كما هو الحال بالنسبة للرجاء والوداد يستمدان قوتهما من جماهيرهما التي تدعمهما كيفما كانت حالتهما. أتمنى أن يجلس كل المتداخلين إلى طاولة الحوار، ويخرجوا بالحلول المناسبة لهذه الأزمة.

أين لمست الفرق بين الكرة المغربية ونظيرتها السعودية؟
على مستوى اللاعبين المحليين، هناك تشابه كبير، إذ يتميز اللاعبون في كلا البلدين بمستوى تقني محترم، لكن الفارق يحدثه المحترفون الأجانب، والمدربون الذي يقدمون للكرة السعودية خدمة كبيرة، ويجعلونها تتفوق على البلدان العربية، ناهيك عن الإمكانيات المادية، والتي توفر كافة الظروف الملائمة للممارسة.

كيف تقيم مشاركة الأسود في مونديال روسيا؟
بشهادة كل المتتبعين ظهر المنتخب بمستوى جيد، وقدم أداء ممتاز أحرج منتخبات كبيرة، لكن كانت تنقصه بعض الأشياء المهمة في مثل هذه المنافسات.
ليس من حقي أن أبدي ملاحظات حول الأمور التقنية، لكن كمتتبع يمكن أن أقول إننا أضعنا فرصة العبور إلى الدور الثاني، في المباراة أمام إيران التي كانت في المتناول. لدينا جيل من اللاعبين الذين يجب المحافظة عليهم، والأمر ذاته بالنسبة للناخب الوطني، الذي قدم عملا كبيرا، والأكيد أننا سنفوز بكأس إفريقيا للأمم في المستقبل، شريطة المحافظة على هذه المكتسبات.

هل تأمل في الدفاع عن قميص الأسود؟
أكيد، كأي لاعب مغربي، وأعتقد أن المنتخب المحلي، هو بوابتي الحقيقية نحو المنتخب الأول، ولن أدخر جهدا في سبيل استعادة مكانتي بداخله. وسبق لي المشاركة في معسكرات تدريبية رفقة الأسود، لكن لم تتح لي فرصة الدفاع عن ألوانه في مناسبات رسمية، وأتمنى أن يتحقق ذلك في المستقبل القريب.

شكل مركز الظهير الأيسر نقطة خلاف كبيرة خلال المونديال…
(مقاطعا) الكلمة الأولى والأخيرة تبقى لهيرفي رونار، والأكيد أنه سيبحث عن الحلول المناسبة في المستقبل، وأتمنى أن أكون حلا لهذه المعضلة، لأنني فعلا أتمنى الظهور بالقميص الوطني من جديد.

أي الدوريات الأوربية يتمنى لكرو الاحتراف فيها؟
كل الدوريات تناسبني، لكن على الخصوص الدوري البلجيكي، الذي يوجد فيه الكثير من اللاعبين المغاربة، إضافة إلى عامل اللغة، الذي سيساعدني كثيرا على الاندماج.

لو جاءك عرض جديد من الخليج…
لا أعتقد أنني سأقبله، لأن أمنيتي هي الاحتراف بأوربا، للأسباب سالفة الذكر. الممارسة بالخليج ليست سهلة كما يعتقد الكثيرون، لكنها ليست أمنيتي المستقبلية.
في بعض الأحيان أتابع بعض المباريات، وأرى أن إمكانياتي وإمكانيات اللاعب المغربي بشكل عام، توازي ما هو موجود في الملاعب الأوربية. يجب أن يتساوى طموحنا مع إمكانيتانا الحالية التي تسمح لنا بالممارسة على أعلى مستوى.
أجرى الحوار: عبد الإله المتقي

في سطور
الاسم الكامل: سعد لكرو
تاريخ الازدياد: 13 يناير 1992
الفريق الحالي: الدفاع الحسني الجديدي
مكان اللعب: مدافع أيسر
متزوج وأب صابرينا (عام ونصف)
لعب للنادي القنيطري والنصر السعودي
لعب مباراة مع المنتخب الأول رفقة هيرفي رونار
لعب للمنتخب المحلي عشر مباريات

بورتري

حارق المراحل

كان أصغر لاعب في تاريخ “الكاك” يصعد إلى الفريق الأول، حين نادى عليه عبد القادر يومير إلى فئة الكبار موسم 2011-2012، وعمره 19 سنة.

وبسرعة، نجح الفتى الطموح سعد لكرو في فرض نفسه وسط المجموعة، ليس فقط بحكم حبه الكبير للتداريب، وتطور أدائه اللافت، ولكن بفعل شخصيته المؤثرة، والتي جعلته في مصاف نجوم الفريق آنذاك رشيد بورواص وبلال بيات وهشام العروي وغيرهم.

ساعدت هذه المواصفات، سعد لكرو في أن يصبح نجم الفريق الأول بسرعة قياسية، وصار محبوب الجماهير، سيما أنه ابن المدينة، وتلقى تكوينه في مدرسة النادي.
في مدرسة النادي القنيطري تدرب سعد لكرو على يد مدربين مثل صابر بلخوجة ومحمد البوساتي وعبد الله الدعري، والذين كانوا جميعهم يوظفونه في وسط الميدان الدفاعي، الأمر الذي ساعده على تطوير مؤهلاته الهجومية والدفاعية التي ساعدته في ما بعد، لما تحول إلى مركز المدافع الأيسر.

في الفريق الأول للنادي القنيطري، تعرض سعد لكرو للعديد من الامتحانات، لكنها لم تنل من عزيمته، إذ عانى رفقة زملائه تأخر صرف المستحقات المالية وتردي ظروف الممارسة بفعل الأزمة التي ضربت الفريق، ومع ذلك ظل وفيا لقميص “الكاك”، رغم العروض التي تلقاها في تلك الفترة، خاصة من قبل الجيش الملكي.

وفي آخر موسم له من عقده مع النادي القنيطري، حاول الطاقم التقني الضغط عليه لتوقيع عقد جديد، لكنه حافظ على هدوئه والتزامه، وكان يرد على كل شيء بالاجتهاد في التداريب، بل حتى عندما كان يقوم زملاؤه بالإضراب، كان اللاعب الشاب يتمرن بمفرده في الغابة، فأصبح بدوره قدوة للاعبين شباب آخرين كحمزة الغطاس ومروان الضرعاوي.

بعد انتهاء عقده مع النادي القنيطري تلقى لكرو العديد من العروض، خاصة من الفتح والجيش والرجاء، وفضل عرض الدفاع الجديدي، وقال حينها «سألعب جميع المباريات وسألعب للمنتخب الوطني”.
وذلك ما كان، فقد صار لكرو في أول موسم له مع الدفاع الجديدي من الركائز الأساسية للفريق، ولعب للمنتخب المحلي، محققا أمنية راودته كثيرا هي التمرن على يد جمال سلامي، ولعب للمنتخب الأول، ثم احترف في النصر السعودي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق