بانوراما

عين الروفيج بإفران … الماء والخضرة

تعتبر عين الروفيج واحدة من أهم الشلالات ومنابع المياه التي تزخر بها إفران. لكن غالبية الزوار لا يعرفون عنها شيئا، رغم ما تزخر به من ماء وفضاء غابوي زاخر بأهم الأشجار الوارفة، الممتدة على ضفاف الوادي، على مسافة مهمة وسط المدينة، في منظر ممتع للعين ومحي للنفوس الكئيبة.

على بعد نحو 5 كيلومترات من مدخل إفران من جهة جامعة الأخوين وطريق فاس، تتربع هذه العين على عرش أهم شلالات سويسرا المغرب، بين عين فيتال الأكثر شهرة، وزاوية سيدي عبد السلام، مسقط رأس الدولي المغربي فيصل فجر، المسماة تيمنا بمؤسسها على ضفاف وادي تزقويت.

وتمتاز شلالات الروفيج بقربها من كهوف النمر قرب واد تيزكيت، الذي يؤرخ لاستقرار السكان بالمنطقة في القرن 16، ويتيح لزائره فرصة اكتشاف أمكنة من عبق التاريخ وأخرى زاخرة بطبيعة خلابة تسلب عقول كل معانق حديث لها على طول الوادي وجنباته.

التساقطات المطرية التي عرفتها المدينة هذا العام، أحيت عين الروفيج وأعادت إليها جمالها في عدة مسارات سياحية بين الأشجار الأجمل من أشجار عين فيتال التي استحوذت على حصة الأسد من الشهرة، لترويجها في السوق السياحية العالمية والوطنية، وجهة مفضلة لقاصدي مدينة إفران.

وتتشابه العينان بشكل كبير من حيث تأثيثهما وفضاؤهما الأخضر الممتد طويلا ومياههما المتدفقة في الوادي والأبرد دون حاجة إلى أجهزة، وتأثيث فضاءاتهما بمعارض للصناعة التقليدية وبعض المهن التي يقتات منها أبناء المدينة خاصة مربي الخيول الذين أسسوا جمعية مهنية مختصة.

ويبقى جمال الحدائق المترامية وأشجار الصنوبر والأرز وكل الغطاء النباتي المتنوع، قاسما مشتركا بين عيني فيتال والروفيج، أو «الشلالات العذراء» الأجمل بعروس الأطلس المتوسط، التي توفر جوا من الهدوء والراحة والاستجمام قل نظيره، في انتظار تدخل رسمي لاهتمام أكبر بهما.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق