حوادث

25 سنة سجنا لأفراد خلية البتار

كانوا يستعدون لاقتحام مقرات أمنية للسطو على الأسلحة والتخطيط لاغتيال مغاربة وفرنسيين

قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، مساء أول الخميس الماضي، بعقوبات سالبة للحرية في حق أفراد خلية «سرية البتار» الإرهابية، تراوحت ما بين 25 و20 سنة سجنا نافذا. وأصدرت المحكمة في حق معاذ إرشاد، الذي تمت مبايعته أميرا للخلية، حكما بالسجن النافذ لمدة 25 سنة، وهو الحكم نفسه الذي صدر في حق «الرجل الثاني» في الخلية، محمد خير الدين، فيما قضت بالحكم على يونس عياد ب20 سنة سجنا نافذا.
وتوبع الأظناء الثلاثة من أجل جرائم «تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية ومحاولة الاعتداء عمدا على حياة الأشخاص في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف٬ وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق٬ وممارسة نشاط بجمعية غير مرخص لها مع حالة العود».
وكان ممثل النيابة، في جلسة النطق بالحكم، اعتبر أن التهم ثابتة في حق المتهمين٬ ملتمسا إدانتهم وفق ما ينص عليه القانون٬ فيما التمس دفاع المتهمين «البراءة لانعدام الأدلة المادية ووسائل الإثبات».
وألقي القبض على الأظناء من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق مع مديرية مراقبة التراب الوطني، في شتنبر 2011 بالبيضاء. وكشفت الأبحاث والتحريات أن أفراد الخلية الإرهابية كانوا يخططون لاغتيال مسؤولين مغاربة ومواطن يهودي، إضافة إلى فرنسيين.
وكشفت الأبحاث التي باشرتها أجهزة الأمن أن الخلية الإرهابية خططت أيضا لأعمال أخرى، مثل السطو عل مقرات الأمن بهدف الاستحواذ على الأسلحة لتنفيذ عمليات الاغتيال.
وتوصلت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إلى الخلية بعدما تم اكتشاف ما سمي «رسالة وداع» نشرت على منتدى للمجاهدين على شبكة الإنترنت، تحمل توقيع معاذ إرشاد، أمير الخلية، يدعو فيها إلى الجهاد. وأثناء مداهمة مساكن الأظناء، عثرت أجهزة الأمن والمخابرات على سكاكين ومسدس بلاستيكي وقناع، إضافة إلى مخطوطات ووثيقة مبايعة معاذ أميرا للخلية. كما عثرت الأجهزة على رسائل غامضة، تدخل في خانة الرسائل المشفرة. وتبين من الأبحاث أن الخلية تطلق على نفسها «سرية البتار»، وتتكون من ثلاثة أفراد، من بينهم معتقل سابق في إطار قانون مكافحة الإرهاب، يتزعمهم أحد الناشطين البارزين في المواقع الجهادية عبر الإنترنيت ذات الصلة بتنظيم القاعدة، والذي تمكن من نسج علاقات وطيدة مع أقطاب التنظيمات الإرهابية باليمن وأفغانستان والصومال وليبيا والعراق، ومناطق أخرى ببؤر التوتر.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق