حوادث

القضاء ينظر في شطط إداري لعامل سلا

أوقف وكيلا بسوق الجملة للخضر والفواكه بناء على تقرير تضمن معطيات كيدية

تنظر المحكمة الإدارية بالرباط، في الأيام القليلة المقبلة، في ملف يتعلق بطعن في قرار إداري لعامل مدينة سلا، بسبب الشطط في استعمال السلطة. وتقدم محام بهيأة الرباط بمقال في الموضوع إلى رئيس المحكمة الإدارية، باسم موكله، محمد بشنيخة، وكيل مداخيل بسوق الجملة للخضر والفواكه بسلا. والتمس الدفاع إلغاء قرار العامل عدد 02 الصادر يوم 3 مارس الجاري، والقاضي بسحب وكالة لبيع الخضر والفواكه، وإلغاء القرار العاملي عدد 11 الصادر سنة 2010، والقاضي بتعيين الطاعن وكيلا لسوق الجملة.
واعتبر المحامي أن طالب الطعن، منذ أن عين وكيلا لسوق الجملة للخضر والفواكه بسلا، وهو يقوم بالمهام المنوطة به بكل حزم وجدية وتطبيق سليم للقانون والقرارات الإدارية، وهو ما لم يرق للبعض، فصاروا ينسبون إليه بعض الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة.
وفي يوم 23 فبراير الماضي، توصل العامل بمحضر أعدته اللجنة العاملية لمراقبة مسالك التوزيع ومستودعات تخزين الخضر والفواكه بنفوذ العمالة، مفاده أن الطاعن ارتكب مخالفات لمقتضيات القوانين والأنظمة، ومن غير إطلاع الطالب على مضمون المحضر، اتخذ العامل قراره بسحب الوكالة. وأثار الطاعن سببين لإلغاء القرار، هما خرق القانون والشطط في استعمال السلطة، مشيرا إلى أن القرار المطعون فيه لم يبين الواقعة المادية التي اعتمدها، ولم يذكر فحوى محضر اللجنة، مما يجعله عديم التعليل وخارقا للمادة الأولى من القانون رقم 01/03 بشأن وجوب تعليل القرارات الإدارية، والسبب الثاني، أن القرار المطعون فيه اتخذ دون إطلاع المعني بالأمر، مما يجعله ماسا بحقوق الطاعن، ومتسما بالشطط.
واعتبر الدفاع أن موكله لم يرتكب أي مخالفة ولم يتهاون في تطبيق القانون والضوابط المعمول بها، بل الأكثر من ذلك، أن اليوم الذي حرر فيه محضر اللجنة، بناء على وشاية كاذبة، ضبط الطاعن شخصا من القنيطرة اسمه عبد الإله، اشترى يوم 23 فبراير الماضي كمية من الخضر والفواكه من سوق الجملة، وحاول أن يرتكب عملية غش في كمية المشتريات، وفي ثمنها، إلا أنه كان له بالمرصاد، ففرض عليه الرسوم اللازمة لمجموع البضاعة، وألزمه بأداء ذعيرة، وكل ذلك مثبت في الوصولات. واعتبر الدفاع أن القرار المطعون فيه خارق للقانون، وصدر نتيجة تسرع وشطط وعدم تأني في التحقق من صحة الوقائع المنسوبة إلى وكيل المداخيل.
وأكد الطاعن أن مجموعة من الشهود مستعدون للإدلاء بأقوالهم، مشيرا إلى أن العامل لم يتخذ أي قرار بخصوص المتورطين في التلاعب في مداخيل السوق واختلاس المال العام، علما أن ملفات أحدهم مفتوحة لدى الشرطة القضائية بسلا.
يشار إلى أن وكيل سوق المداخيل يعين بلجنة، ولا يمكن عزله إلا بناء على قرار لجنة. وقبل ذلك توجه إليه، حسب القانون، ثلاثة إنذارات قبل سحب الوكالة. والغريب أن القرار اتخذ دون علم العمدة، نور الدين الأزرق، الذي يعتبر أحد المتدخلين في مثل هذه القرارات.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق