حوادث

إدانـة طبيـب تيزنيـت

المحكمة منحت مدير المستشفى المشتكي 20 ألف درهم تعويضا

قررت المحكمة الابتدائية بتزنيت، أول أمس (الاثنين) الحكم بإدانة المهدي الشافعي طبيب مختص في جراحة الأطفال بمستشفى الحسن الأول بالمدينة، بغرامة قدرتها في عشرة آلاف درهم وبتعويض حددته في عشرين ألف درهم, لفائدة مدير المستشفى الإقليمي الحسن الأول، وتابعته النيابة العامة بناء على شكاية مدير المستشفى، اتهمه فيها بالسب والقذف، مطالبا بتعويض لفائدته حدد في80 ألف درهم.

وعلمت “الصباح” بأن الطبيب قرر الطعن في قرار المحكمة واستئناف حكمها أمام استئنافية أكادير.

وأعلن الشافعي، في واجهة حسابه الخاص على الفايسبوك، بأنه قرر استئناف الحكم الابتدائي، بعد الاستشارة مع محاميه. ولاقت محاكمة الشافعي متابعة استثنائية من سكان المدينة وهيآت المجتمع المدني التي حضرت لمؤزارته ومساندته. وقال بأن منطوق الحكم الابتدائي “حكم جائر وظالم في حق طبيب همه الوحيد هو خدمة الصالح العام للوطن وخدمة الصحة وخاصة الأطفال الذين يعانون الأمرين بالمنطقة”. وأكد في تصريحه بأنه أحس بكثرة الأطراف، أعداء النجاح، وبأنه سيستمر في فضح الفساد المستشري في قطاع الصحة، انسجاما مع التوجهات الملكية السامية.

وقدم الطبيب الملقب بـ «طبيب الفقراء» إلى وزير الصحة طلب استقالته من الوظيفة العمومية نهائيا، يوم 24 يوليوز الماضي معربا عن أسفه لطلب منحه رخصة الاستقالة من منصبه داخل الوزارة. وعزا الشافعي طلب استقالته من الوظيفة العمومية،” إلى المشاكل الإدارية والتعسفات غير القانونية التي واجهها منذ استلامه لمهامه، مما انعكس سلبا على أوضاعه العائلية والصحية بالممارسة. وقال وزير الصحة لإحدى الجرائد الإلكترونية بأن”استقالة الدكتور الشافعي غير مقبولة، لأننا في حاجة إليه”.

وحاولت وزارة الصحة في بلاغ لها، أن تتهرب من تورطها في محاكمة الدكتور الشافعي الملتحق بالمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بتيزنيت في يونيو 2017، إثر انتقاله من مندوبية كلميم، موضحة بأن”الأمر يتعلق بدعوى قضائية رفعها مدير المركز الاستشفائي الإقليمي بتيزنيت، بصفة شخصية، ضد الدكتور المهدي الشافعي بخصوص ما صدر عنه من تعبير في صفحته الإلكترونية ضد مدير المؤسسة الاستشفائية المذكورة، ما اعتبره إساءة في حقه. وفي الوقت الذي أعلنت بأن مندوبية الصحة بتزنيت تتحفظ عن الخوض في حيثيات هذا النزاع، تاركة المجال للمحكمة للبت في النازلة، اعتبر متتبعون بأن الوزارة تخلت عمدا عن دورها التحْكيمي، تاركة مندوبها ينفذ إجراءات”التأديب”.

ويظهر هذا، من خلال اعتراف الوزارة بتحريك المسطرة التأديبية في حق المعني بالأمر. وانتهت جلسات المجلس التأديبي بمؤاخذة المعني بالأمر واقتراح حرمانه من الأجرة لمدة أربعة أشهر. وتابع الرأي العام المحلي والوطني منذ شهور، أطوار محاكمة الشافعي “طبيب الفقراء”، التي جرّه إليها زميله في المهنة، مدير المستشفى، الذي اعتبر تدوينة له على حسابه الشخصي بالفيسبوك، سبا وقذفا في حقه.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق