اذاعة وتلفزيون

“الهاكا” ترصد صورة المرأة في الإعلام السمعي البصري

أصدرت الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، أخيرا، تقريرا حول «صورة المرأة في الإعلام السمعي البصري» المنجز تحت إشراف صلاح الوديع، عضو المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، والذي يقدم تأطيرا قانونيا ومؤسساتيا وإجرائيا للموضوع.
ويعرض التقرير ذاته، جردا تحليليا لمجموعة من المعطيات حول صورة المرأة في الإعلام السمعي البصري المغربي وتجارب مقارنة في مجال الضبط تتعلق بصورة المرأة، إلى جانب توجيه مجموعة من التوصيات لبعض المؤسسات المعنية من أجل النهوض بصورة المرأة في الإعلام السمعي البصري. وتضمن التقرير الجرد التحليلي الكمي للحضور المادي للمرأة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وذلك خلال الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2010. وذكر التقرير في ما يخص حضور المرأة في البرامج الإذاعية أن عدد البرامج المخصصة لها يبلغ 250 برنامجا أسبوعيا من بين 654 برنامجا بنسبة تحدد في 38 في المائة من المجموع الإجمالي للشبكات البرامجية.
أما عن حضور المرأة في البرمجة الأسبوعية على القناتين التلفزيونيتين «الأولى» و»الثانية»، فأفادت نتائج التقرير أن العدد الإجمالي للبرامج المخصصة للمرأة أو المقدمة من طرف نساء صحفيات أو منشطات يحدد أسبوعيا ب 167 برنامجا من بين 387، وذلك بنسبة 43 في المائة.
وأكد التقرير ذاته أن القناة «الأولى» تخصص حيزا زمنيا أكبر للبرامج المخصصة للمرأة مقارنة مع القناة الثانية، مشيرا إلى أنه رغم ذلك يبقى ضعيفا لأنه لا يتجاوز 18 ساعة في الأسبوع لكل البرامج المخصصة للمرأة والتي تنشطها نساء في القناتين ويبلغ عددها 23 برنامجا.
وساهمت المحطات الإذاعية في السنوات الأخيرة، حسب التقرير ذاته، في إبراز صوت المرأة أكثر، كما سجل أن نسبة النساء مقدمات البرامج تبلغ 50 في المائة في خمس محطات من بين تسع عشر، الأمر الذي اعتبر أنه نوع من الإنصاف بالنظر إلى مقاربة النوع في تدبير المحطات الخمس، بينما يبقى الحضور الرجالي طاغيا في باقي المحطات الإذاعية. وسجل التقرير تموقع المرأة الجيد في ما يتعلق بحضورها في النشرات الإخبارية التلفزيونية، إذ توازي نسبة مشاركتها في التقديم نسبة مشاركة الرجل، موضحا أن القناة «الأولى» تحتل الصدارة لأن نسبة الحضور النسائي تفوق الحضور الرجالي بنسبة 4 في المائة.
ومن جهة أخرى، أظهرت نتائج الدراسة الدورية حول «التعددية السياسية في وسائل الإعلام السمعية البصرية» خصاصا كبيرا في ولوج النساء المشتغلات بالشأن العام والمنخرطات في الحقل السياسي والجمعوي إلى وسائل الإعلام السمعية البصرية.
وذكر التقرير نفسه أن هناك تفاوتا كبيرا بين الرجال والنساء في ما يتعلق بحضور المرأة في النشرات الإخبارية والبرامج الحوارية الإذاعية والتلفزيونية حسب معيار التعددية، إذ سجل هيمنة رجالية ومشاركة ضعيفة للمرأة في النقاش العمومي حول الشأن العام، الأمر الذي يؤثر سلبا على تصور المواطن المغربي لمدى انخراط المرأة فيه.

أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق