حوادث

الحبس لمتهمي قضاة بالرشوة

أحدثا صفحة على فيسبوك وشهرا بأسماء مسؤولين بجهاز العدالة

أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، شابين بسنة حبسا لكل واحد منهما، وغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة، بتهم تتعلق بإهانة هيأة منظمة، بعدما أحدثا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي، وأطلقا اتهامات مجانية لقضاة بتلقي رشاو، كما نشرا أسماء مسؤولين بجهاز العدالة، قبل أن تتحرك مؤسسة النيابة العامة وكلفت فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، بالتحقيق في النازلة.

وأثناء مثول الموقوفين أمام القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس أنكرا الاتهامات المنسوبة إليهما، وتراجعا عن أقوالهما المتضمنة بمحاضر الضابطة القضائية، قبل أن تقتنع المحكمة أن الاتهامات المنسوبة إليهما ثابتة من خلال المعطيات التقنية والعلمية والاعترافات المتضمنة بمحاضر الضابطة القضائية، لتقرر إدانتهما بالحبس النافذ، وبغرامات مالية لفائدة خزينة الدولة.
وتبين أثناء مناقشة القضية أن الموقوفين لا يتوفران على وسائل إثبات في توجيه الاتهامات إلى القضاة، كما أثارت تعاليق رواد مواقع التواصل الاجتماعي أضرار لمنتسبين لجهاز العدالة، واستبعدت المحكمة متابعة المتورطين بمدونة الصحافة والنشر، رغم الملتمسات التي تقدمت بها هيأة الدفاع.

وأثارت الصفحة الافتراضية حالة استنفار وسط القضاة، ما دفع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف إلى تكليف أحد نوابه بالبحث في الموضوع، وأحيل الملف على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، التي كلفت فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية بالتحقيق في النازلة.

وحصل المحققون المعلوماتيون على معطيات حول الصفحة والمواضيع المنشورة، وأحيلت النتائج المتوصل إليها على وحدة مركزية تقنية بالمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، التي تعقبت تحركات المتورطين على مستوى الموقع الافتراضي، وبعدما حددت هوياتهما مدت المحققين بالنتائج المعلوماتية المتوصل إليها، ليتوجه ضباط للشرطة القضائية إلى بركان، وأوقفوا المتهمين، واقتادوها إلى مقر ولاية أمن الرباط للتحقيق معهما في النازلة.

وحسب المصدر نفسه جرى حجب الصفحة من التداول على مواقع التواصل الاجتماعي، فور إيقاف الجانحين، بعدما أساء روادها من خلال تدوين التعاليق على مسؤوليين قضائيين على الصعيد الوطني، وتضمنت مضامين هذه التعاليق إساءة وتجريحا في حقهم.

وحسب ما استقته “الصباح” من معطيات في الموضوع تبين أن الموقوفين لا يتوفران على وسائل إثبات في الاتهامات المنسوبة إلى القضاة، وهو ما سيضعهما أمام اتهامات ثقيلة تتعلق بإهانة هيأة منظمة، واستبعد مصدرنا ملاحقتهما بمدونة قانون الصحافة والنشر الجديدة.

وفور صدور منطوق الحكم الابتدائية استأنف دفاع الظنينين الحكم أملا في تخفضيه خلال المرحلة الاستئنافية، ومن المنتظر أن تبت غرفة الاستئناف الجنحية في ملفهما بداية شتنبر المقبل. وأمرت النيابة العامة فور إحالة الضابطة القضائية الجانحين عليها بإيداعهما رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي العرجات 1 ضواحي سلا، معللة خطورة الفعل الجرمي المرتكب من قبلهما.

عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق