الأولى

أخنوش يغضب بنكيران

أحال لائحة تعيين مديرين في وزارته على الديوان الملكي والملك ينصف رئيس الحكومة

أفادت مصادر مقربة من رئيس الحكومة أن وزير الفلاحة عزيز أخنوش أحال، في وقت سابق، قرارات تعيين مجموعة من مديري وزارته على الديوان الملكي، وهو ما أثار غضب بنكيران الذي انتقد سلوك أخنوش بعد علمه بالأمر، وإثر ذلك، تشير المصادر ذاتها، توصل رئيس الحكومة بمكالمة هاتفية من الملك محمد السادس يحثه فيها على رفض أي توجيهات، حتى لو كانت صادرة عن الديوان الملكي، إذا كانت فيها مخالفة صريحة للدستور، وحثه بالمقابل على التطبيق السليم للدستور.
وأضافت المصادر ذاتها أن بنكيران أسر إلى مقربين منه بتفاصيل المكالمة الهاتفية التي تلقاها من الملك، وكان في قمة سعادته، خاصة أن الملك منحه الضوء الأخضر للتعامل مع كل القرارات التي تدخل في مجال اختصاصاته بكل حرية، مع رفض كل ما من شأنه المساس بصلاحياته.
وأشارت المصادر ذاتها، في هذا الصدد أيضا، إلى تكرار السلوك نفسه في قضية لائحة الولاة والعمال التي تؤكد أن وزير الداخلية امحند العنصر احالها بدوره على الديوان الملكي دون استشارة بنكيران، وهو ما نفته مصادر مقربة من وزير الداخلية التي شددت على أن اللائحة المذكورة لم تهيأ بعد، وأن المسطرة التي اتبعها العنصر في تعيين المدير العام للأمن الوطني، هي التي ستتبع في اقتراح تعيين الولاة والعمال، من خلال اقتراح الأسماء على رئيس الحكومة وتداولها في المجلس الوزاري. واتهمت المصادر ذاتها جهات في حزب العدالة والتنمية بدخولها حربا مفتوحة مع وزارة الداخلية منذ اندلاع أحداث تازة وبني بوعياش وفك اعتصمات وتفريق الاحتجاجات، وهو ما تداركه بنكيران غير ما مرة من خلال إشارته إلى أنه هو من أصدر أوامر لوزير الداخلية والمسؤولين الأمنيين من أجل استعمال القوة في فك اعتصامات العاطلين داخل المؤسسات العمومية.
من جهة أخرى، لم نتمكن من أخذ رأي وزير الفلاحة عزيز أخنوش في موضوع إحالة قرارات تعيين موظفين في وزارته على الديوان الملكي، إذ ظل هاتفه يرن دون مجيب.
وكان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ذكر في خرجات إعلامية سابقة أن الملك طلب منه ألا ينصاع إلى توجيهات صادرة من الديوان الملكي إذا ما تعارضت مع الدستور، وهو ما اعتبره مصدر فخر له، ولكافة المغاربة، مشددا على أنه لو علم هؤلاء بفحوى وأسباب نزول هذه المكالمة الهاتفية لقرروا أن يكون يوم إجرائها يوم عيد بالنسبة إليهم.
كما أوضح بنكيران أن الملك يعامله بلطف ودعاه إلى البقاء على سجيته في التعامل معه، موضحا في السياق ذاته، أنه لا يمكنه ان يتنازع مع الملك، وأن التعايش بين مؤسسة رئيس الحكومة والملكية يخدم المصالح العليا للبلاد.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق