وطنية

لجنة مناهضة التعذيب تطالب بسن قانون ضد العنف

قالت لجنة مناهضة التعذيب في تقريرها عن الدورة السابعة والأربعين، إن المغرب مطالب، “دون مزيد من الإبطاء” بتعديل القانون الجنائي بصفة تجرم الاغتصاب في إطار الزوا، وتضمن عدم إفلات المغتصبين من الملاحقة الجنائية في حالة زواجهم من الضحايا. وألحت اللجنة نفسها على اعتبار الدولة مطالبة بسن قانون في أسرع وقت بشأن العنف المرتكب في حق النساء والفتيات، بصفة تجرم جميع أشكال العنف ضد النساء، وضمان وصول النساء والفتيات ضحايا العنف فورا إلى وسائل الحماية، بما في ذلك دور الإيواء، وتمكينهن من الحصول على تعويضات، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب.
وعبرت لجنة مناهضة العنف عن “بالغ القلق”، نتيجة عدم وجود إطار قانوني محدد وشامل في آن واحد يهدف إلى تفادي وقوع أعمال العنف المرتكبة في حق المرأة، وإلى حماية ضحايا وشهود أعمال العنف. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا، حسب ما ذكرته في تقريرها، إزاء قلة عدد الشكاوى المقدمة من قبل الضحايا، وإزاء عدم وجود إجراء جنائي قيد الدراسة في النيابة العامة، منتقدة في الآن نفسه عدم خضوع البلاغات المقدمة لتحقيقات منهجية بما في ذلك حالات الاغتصاب.
واعتبرت اللجنة أن عبء الإثبات فادح، ويقع فقط على الضحية في سياق اجتماعي قد تتعرض فيه للوصم بشكل كبير. ووردت كلمة قلق بشكل متكرر في التقرير ذاته، إذ أضافت اللجنة أنها تشعر بالقلق أيضا إزاء عدم وجود أي نص قانوني محدد، يعتبر اغتصاب الزوج لزوجته جريمة. كما أنها قلقة أيضا بشكل كبير، لأن القانون الوضعي المغربي يتيح لمن يغتصب فتاة قاصرا إمكانية التنصل من مسؤوليته الجنائية عن طريق الزواج منها، معربة في هذا الصدد عن أسفها لقلة المعلومات المتعلقة بعدد الحالات التي تزوجت فيها الضحايا من المغتصبين أو رفضن فيها مثل هذا الزواج.
وذكرت اللجنة بتمسكها بتوصيات لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، مطالبة بإجراء دراسات بشأن أسباب ومدى انتشار العنف المرتكب في حق النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف الأسري. كما طالبت المغرب بتقديم معلومات عن القوانين والسياسات المتبعة لمكافحة أعمال العنف المرتكبة في حق المرأة، وأخرى عن آثار التدابير المتخذة، في التقرير المنتظر رفعه إلى اللجنة.
يشار إلى أن لجنة مناهضة التعذيب هي هيأة مكونة من خبراء مستقلين مهمتها متابعة تطبيق الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من قبل الدول الأعضاء بها.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق