وطنية

بكوري: كنت دائما قريبا من العمل السياسي

الأمين العام لـ”البام” يعتزم تجديد الأمناء الجهويين بشكل منتظم والحرص على النجاعة والفعالية

قال مصطفى بكوري، أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، إنه كان دائما قريبا من العمل السياسي، وإنه لم يستبعد أبدا فكرة الانضمام إلى حزب أو ممارسة العمل  السياسي المباشر، مضيفا، في لقاء خاص عقده بالرباط، صباح أمس (الأربعاء)، حضرته  “الصباح”، أنه تولدت لديه، منذ صغره، قناعات بأهمية الاهتمام بالشأن العام، وبعدم ترك الفراغ في الحقل السياسي. وأكد، في هذا الصدد، أهمية العمل الذي تضطلع به الأحزاب،  في التأطير السياسي للمواطنين، وفي تدبير الشأن العام، موضحا أنه لا يمكن تجريد أي مواطن من حقه في العمل السياسي. وأقر أن الأصالة والمعاصرة هو أول حزب سياسي انخرط فيه.  
وشدد بكوري على نجاح محطة المؤتمر الوطني لحزب الأصالة  والمعاصرة، والتنظيم المحكم له، والأجهزة الجديدة التي تمخضت عنه، والتي ستعطيه انطلاقة جديدة تؤهله لمواجهة التحديات الكبرى التي تنتظره، مستقبلا، خاصة في ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبخصوص تجديد المكتب السياسي للحزب بنسبة تجاوزت تسعين في المائة، قال بكوري، إن التوجه الغالب الذي كان سائدا في الحزب هو منح الفرصة للكفاءات والطاقات الشابة، لتعلب دورا رياديا، مبرزا أن المكتب السياسي لا يشكل سوى جهاز ضمن الأجهزة الأخرى التي سيتم تفعيلها،  لتلعب أدوارا لا تقل أهمية.
وبخصوص تموقع الحزب في المعارضة البرلمانية، وعلاقته ببقية مكوناتها، أكد بكوري ضرورة التنسيق بينها في بعض المواضيع والقضايا، وإلا فإن الأمر سيكون عبثا.
من جهة أخرى، عبر بكوري عن أسفه لتأخر الحكومة في تقديم مشروع ميزانية 2012 إلى البرلمان، وقال إنه يتأسف للتبعات السلبية لسنة مالية بيضاء على الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الاستثمارات توقفت إلى حين المصادقة على مشروع الميزانية،   وهو ما من شأنه أن ينعكس سلبا على الاقتصاد.
من جهة أخرى، جدد بكوري التأكيد أن فؤاد عالي الهمة استقال من كل الأجهزة الحزبية، ولم تعد له أي علاقة تنظيمية بالحزب، بعدما عُين مستشارا للملك، منوها بصداقته بالهمة التي ما فتئت تتوطد منذ تأسيس “حركة لكل الديمقراطيين”. كما أشاد بإلياس العماري، معتبرا إياه فاعلا سياسيا في الحزب.
وبــــخـــــــــصوص تعامله مع الأمناء الجهويين للحزب، التي أثارت بعض الخلافات في بعض الجهات، قال بكوري، إنه يعتزم تجديد الأمناء بشكل منتظم، معتبرا أن الأمناء الجهويين يضطلعون بدور محوري في بناء هياكل الحزب على أسس صلبة تضمن الالتزام بالقيم والمبادئ التي يتبناها الأصالة والمعاصرة. وأشار إلى أن الحرص على النجاعة والفعالية، يقتضي تقييم هذه التجربة، وإعمال مبدأ التداول.

أكره البقاء طويلا في المسؤوليات

عاد بكوري للحديث عن مغادرته صندوق الإيداع والتدبير، إذ لم يُنف ما تدوول، آنذاك، من أن إعفاءه من  رئاسة هذه المؤسسة المالية، يعود إلى أسباب، من بينها حضوره في مقر حزب الأصالة  والمعاصرة ليلة الإعلان عن نتائج الانتخابات الجماعية لسنة 2009. وقال “إن هذا التحليل ليس خاطئا”. وقال إنه لا يتشبث بالبقاء طويلا في المسؤوليات، وإن الأخيرة تنتهي في لحظة ما. وقال “لست من الأشخاص الذين يتمسكون بالمناصب، بل ممن يدافعون عن التداول عليها”.
وأوضح أنه قضى ثماني سنوات على رأس صندوق الإيداع والتدبير، وأن الأمر كان يقتضي أن يغادر منصبه، وأكد أنه لم يشعر في لحظة ما أن الثقة سُحبت منه.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق