الرياضة

خرجة…القائد الهادئ

يستحق حسين خرجة أن يكون رجل مباراة تانزانيا دون منازع، عندما قاد المنتخب الوطني إلى فوز مستحق، وبالتالي تدارك التعادل المخيب للآمال أمام منتخب إفريقيا الوسطى في افتتاح التصفيات الإفريقية.
كذب خرجة المشككين في قدراته، إذ هناك من طالب بإبعاده، بعد الخروج الصاغر من تصفيات كأس إفريقيا والمونديال، واتهم بإثارة المشاكل والتصدعات في صفوف المنتخب. لكن خرجة أكد أنه جدير بحمل القميص الوطني.
كان خرجة، المولود في 9 نونبر 1982 في فرنسا، قائدا بالفعل، ومد زملاءه بكرات حاسمة، ونجح في امتصاص اندفاع التانزانيين وحمس زملاءه، قبل أن يخرج مرفوع الرأس كعادته.
لم يكن أحد يتوقع أن يظهر خرجة بالمستوى الذي ظهر به، لغيابه عن الأسود في مباراتين متتاليتين، بسبب الإصابة، التي أبعدته لفترة غير قصيرة. وبمجرد عودته إلى الملاعب رفقة جينوا الإيطالي سيلفت الأنظار إليه، كما في مباراة تانزانيا.
رغم أن مسيرته انطلقت من باري سان جيرمان الفرنسي، ليلتحق في ما بعد بالدوري البرتغالي، فإنه سيتألق أكثر في الدوري الإيطالي من خلال احترافه بتيرنانا، لكن دون أن يخلف صدى طيبا لتوتر علاقاته بمسؤولي هذا الفريق. وتوجه صوب روما الإيطالي، الذي برز فيه لاعبا موهوبا ونجح في كسب الرسمية، ومنه إلى سيينا، التي حافظ معه على التميز ذاته.
كان بادو الزاكي محقا، عندما قال أياما قليلة قبل انطلاق نهائيات كأس إفريقيا بتونس 2004، إنه سيقدم مفاجأة إلى الجمهور المغربي، وكان يقصد بذلك أنه سيعتمد على خرجة وعبد الكريم قيسي، أساسيين، وأكثر من ذلك، أنه غير مركز خرجة من ظهير أيسر إلى وسط ميدان. والنتيجة أن كلا اللاعبين أبليا البلاء الحسن.
يتميز خرجة بحسن تموضعه ولعبه النظيف وتمريراته الحاسمة، فضلا عن تسجيله الأهداف بين الفينة والأخرى، إضافة إلى أنه هادئ ومتزن في سلوكه. وفوق هذا وذاك محب للقميص الوطني.
ع.ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق