وطنية

بنكيران يجمع أغلبيته لإنقاذها من التصدع

شدد على أهمية الانسجام والعمل المنسق داخل التحالف الحكومي

عقد عبد الإله بنكيران، مساء أول أمس (السبت)، بالرباط، اجتماعا ضم مكونات التحالف الحكومي الذي يقوده، وفق ما أفادت مصادر “الصباح”.
وقالت المصادر ذاتها إن الاجتماع تركز حول تدعيم جهود التنسيق  بين مكونات التحالف الحكومي، وسبل تعزيز الانسجام والوحدة بينها، خاصة بعد ظهور بوادر خلافات ظهرت منذ تشكيل الحكومة الحالية، وبلغت ذروتها في الأيام القليلة الماضية، بعد نشر وزارة النقل والتجهيز لائحة المستفيدين من المأذونيات، وما أثاره من ردود فعل تتراوح بين التحفظ والاستنكار في صفوف بعض مكونات الأغلبية. وبحسب المصادر نفسها، فإن عبد الإله بنكيران، اضطر إلى عقد الاجتماع، بعدما استفحلت  ظاهرة التصريحات  والتصريحات المضادة من طرف مكونات الأغلبية، والتي كانت تهدد بإحداث الشرخ داخل الأغلبية.
وركز بنكيران على أهمية الحفاظ على وحدة العمل الحكومي، وتكثيف التنسيق بين مكونات الحكومة، ونبذ كل ما من شأنه أن يُثير الزوابع داخلها ويهددها بالتصدع. واعتبر بنكيران  ما حدث من خلافات مسألة طبيعية بالنظر إلى البدايات الصعبة للحكومة التي تتشكل من أربعة أحزاب، لكنه قال إن الحكومة تشتغل بشكل عاد وبدون مشاكل صعبة، نافيا أن تكون هناك خلافات حقيقية.
واستغل بنكيران انعقاد فرق الأغلبية بمجلسي البرلمان صباح أمس (الأحد) بالرباط، لمناقشة مشروع ميزانية 2012، ليجدد التأكيد  على ضرورة  إضفاء المزيد من الانسجام على العمل الحكومي. وذكر بنكيران بالصعوبات التي واكبت تشكيل الحكومة، والحاجة إلى إبرام تحالف مع أحزاب أخرى. وأضاف أن العدالة والتنمية كان حريصا على إشراك أكبر عدد ممكن من الهيآت السياسية في الحكومة الحالية، حتى لو حصل الحزب على أغلبية مريحة في الانتخابات التشريعية لـ25 نونبر. وأقر بنكيران بالجهود التي بذلتها الحكومات السابقة، مبرزا أن العديد من البرامج التي تشتغل عليها الحكومة الحالية، أو تنفذها، أعدتها الحكومة السابقة، على غرار تعميم نظام المساعدة الطبية(راميد).
وأكد أن مشروع قانون المالية لسنة 2012، الذي عرضته الحكومة على البرلمان  الخميس الماضي، أعدته الحكومة السابقة. وشدد بنكيران على أهمية العمل داخل التحالف الحكومي، بناء على منطق الانسجام والتناغم، وليس التباعد  والخلاف، مركزا على ضرورة أن تظل الأغلبية متراصة.

بنعبدالله: صعوبات السنة الأولى طبيعية

في السياق ذاته، أكد محمد نبيل بنعبد الله، وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أهمية تحقيق التناغم بين مكونات التحالف الحكومي، مبرزا أن الصعوبات التي ظهرت، هنا وهناك، طبيعية، بحكم أنها تطبع  كل البدايات، واعتبرها بديهية في السنة الأولى من عمر الحكومة، التي تعتبر سنة انتقالية. وقال بنعبدالله إن مساءلة الحكومة ينبغي أن تتم على خمس سنوات، عمر الولاية الحكومية، وليس أقل من ذلك.  من جهته، شدد نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية، على ضرورة معالجة الخلافات بحكمة ورزانة، مبرزا حرص الحكومة على أن تبقى منسجمة.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق