fbpx
الأولى

سرقة هدايا الحسن الثاني للماريشال أمزيان

مافيا الريع النقابي تهاجم مكتب نجله وتخرب مصحته وتنهب لوحات ووثائق تاريخية

أمضى الدكتور محمد رشيد، نجل الماريشال أمزيان، ساعات في الجحيم إثر تعرض مكتبه لهجوم، انتهى بتخريب مصحته، ونهب لوحات ومقتنيات ووثائق تاريخية في مقدمتها هدايا الحسن الثاني لوالده.

ورفض الطبيب الزج باسمه ضمن المتهافتين على عقار المصحة المملوكة لتعاضدية عمال مؤسسة شبه عمومية، على اعتبار أنه لا يملك إلا الأصل التجاري في المصحة الواقعة بشارع الراشيدي بالبيضاء، طبقا لمقتضيات الفصل 80 من مدونة التجارة الذي يضع ضمن عناصر الأصل الزبناء والسمعة والاسم والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع والرخص وغيرها.

وكاد الهجوم أن يسفر عن خسائر في الأرواح، إذ نجا حارس المكتب من موت مؤكد وأصيب بكسر، وتعرض حارس المصحة للتعنيف من قبل مجهولين مدججين بالعصي والسلاسل، ما خلف كدمات ورضوضا في الرأس، ولولا هروب الطبيب، لنال نصيبه من بطش المهاجمين.

وتضمنت لائحة المسروقات منقولات في ملكية الأسرة، بينها لوحات من إبداع الراحلة مريم أمزيان، نجلة الماريشال وأخت الدكتور محمد رشيد، الذي فقد أوراقا وعقودا ودفتر شيكات وجواز سفره، ومع ذلك رفض ضابط المداومة في الدائرة الأمنية المعنية تلقي شكايته أو التدخل لنجدته، عندما كان محاصرا مع حرمه من قبل المهاجمين.

واعتبر المشتكي أن الأمر يستدعي إجراء تحقيق في واقعة الحياد السلبي للسلطات الأمنية بذريعة توفر الجهة الداعمة للمهاجمين على ملكية عقار، مطالبا بفتح تحقيق من شأنه فضح مافيا الريع النقابي وكشف هوية الجهات، التي تحاول تهدئة الوضع وحل المشكل بالطرق الحبية، وطالب الدولة بحمايته من بطش المتهورين والمليشيات، على اعتبار أن ما وقع له، الأربعاء الماضي، خطير جدا، وجعله يفكر جديا أن هناك جهات تريد تصفيته، لذا ناشد المدير العام الأمن الوطني «بفتح تحقيق حول تخلف عناصر الأمن عن تقديم المساعدة لمواطن في حالة خطر».

وكشف صاحب الأصل التجاري، في تصريح لـ «الصباح»، أن المهاجمين واجهوه بأن ما تم نهبه سيباع في المزاد العلني، علما أنه لم يصدر بذلك أمر قضائي، ولا أشرفت السلطات المعنية على تنفيذه، مسجلا أنه لجأ إلى مسطرة الحجز التحفظي على الصك العقاري، لضمان حقوقه وممتلكات وضعت في خزنة حديدية بمكتبه في المصحة.

ونبه الطبيب إلى خطورة المستلزمات الطبية المنهوبة، خاصة المواد المخدرة التي كان يستعملها في العمليات الجراحية، مستغربا كيف تم تملك نصيب شريكته الفرنسية بعد وفاتها بسنوات، من قبل التعاضدية، رغم أنه لم يكن للراحلة ورثة معروفون.

وتوصلت «الصباح» بوثائق تؤكد أن ملكية العقار تحولت في ظروف ملتبسة من ملكية مشتركة إلى ملكية خالصة للتعاضدية، وتعترف أطراف بعقد مقايضة حقوق عقارية على المشاع بتاريخ 19 فبراير 1997 بأن الملك موضوع الرسم رقم 6679 س مثقل بإيجار مخصص للسكن والاستعمال المهني، لفائدة الدكتور محمد رشيد أمزيان.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى