fbpx
وطنية

انسحابات بلجنة تقصي الحقائق في أحداث العيون

اتفاق داخل مكتب رئيس مجلس النواب يقضي بمنع تمثيلية برلمانيين يتحدرون من الصحراء في عضوية اللجنة النيابية

علمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن تعليمات صدرت تفيد بضرورة إخلاء لجنة تقصي الحقائق التي أعلن عن تشكيلها من قبل البرلمان حول أحداث العيون، من أي برلماني يتحدر من الأقاليم الجنوبية. وأضافت المصادر نفسها، أن الهدف من هذا الإجراء يروم عدم التورط في إدانة أي طرف سياسي على حساب طرف آخر، سيما أن الخلافات بدت واضحة منذ البداية بين حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، الذي يتهمه حزب الفاسي بالتسبب في ما جرى بالعيون نتيجة تدخل الوالي السابق على العيون، محمد جلموس، لصالح “البام” في المنطقة لترجيح كفة الأخير في الصراع الانتخابي المقبل، وهو الأمر، تضيف المصادر نفسها، الذي انتهى باندلاع أزمة أحرجت الدبلوماسية المغربية وجرت عليها ويلات “صفعة” البرلمان الأوربي.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر “الصباح” أن البرلماني الاتحادي، حسن الدرهم، الذي كان اقترحه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إلى جانب رئيس الفريق أحمد الزايدي، انسحب من عضوية اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق في أحداث العيون، مضيفة أن الدرهم اعتذر عن عضوية اللجنة مفضلا ترجيح المصلحة الوطنية، وتجنيب المنطقة المزيد من الصراعات، في ظرفية يبحث فيها المنتخبون بمختلف انتماءاتهم السياسية على التوافق، سيما أن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من التعبئة وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحركات التي يقودها انفصاليون ضد الوحدة الترابية للمملكة. وأضافت المصادر نفسها، أن انسحاب الاتحادي حسن الدرهم، يروم منح استقلالية أكثر للجنة في اشتغالها على ملف تداعيات أحداث الشغب التي شهدتها مدينة العيون، سيما أن الأمر يتعلق بتحقيقات يفترض أن تطول، إلى جانب ممثلي السلطة والإدارة الترابية وشيوخ القبائل، منتخبين محليين وفاعلين سياسيين من هيآت أخرى، تتحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي بالمنطقة.
وكان رئيس مجلس النواب، عبد الواحد الراضي، دعا إلى عقد أول اجتماع للجنة النيابية لتقضي الحقائق حول أحداث مخيم “اكديم إيزيك”، وما شهده تفكيكه وتحرير المحتجزين به من أحداث شغب، أسفرت عن مقتل أحد عشر فردا من القوات العمومية، بينهم عنصر من الوقاية المدنية ودركيان وعناصر من القوات المساعدة. وخصص الاجتماع الأولي لتشكيل اللجنة التي عهد برئاستها إلى رئيس الفريق التجمعي الدستوري بمجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، وأحمد الزايدي، عن الاتحاد الاشتراكي، مقررا للجنة ووديع بنعبد الله، عن الفريق التجمعي الدستوري، كاتبا، كما شغل عضوية اللجنة برلمانيون يمثلون مختلف الهيآت السياسية بمجلس النواب، في ما أبعد الصراع بين الاستقلاليين و”البام” حول اللجنة البرلمانية الطرفين من مسؤوليات متقدمة داخل اللجنة، إذ اكتفت رئيسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، لطيفة بناني سميرس، بالنيابة عن الرئيس، وحميد نرجس، عن فريق الأصالة والمعاصرة، نائبا لمقرر اللجنة.  
وبموجب القوانين المنظمة للجان التقصي البرلمانية، فإن أشغالها وشهادات الشهود تكتسي صبغة سرية، إذ يمنع على أعضاء اللجنة الكشف عن المعلومات التي توصلت إليها إلى حين إيداع التقرير لدى رئيس المجلس، كما أن مدة مهمة اللجنة النيابية تنتهي بإيداع تقريرها لدى رئيس المجلس داخل أجل أقصاه 6 أشهر قابلة للتمديد عند الاقتضاء لمدة ثلاثين يوما.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى