fbpx
وطنية

الأدوية المزورة تؤرق الدكالي

برلمانيون طالبوا بتشكيل لجان للتقصي وأشرطة تفضح كبار المسؤولين

طالب برلمانيون من النواب والمستشارين، بإحداث لجان تقصي الحقائق حول رواج أدوية مزيفة ومغشوشة، إذ حمل أحمد التويزي، من الأصالة والمعاصرة، مديرية الأدوية بوزارة الصحة مسؤولية استفحال ظاهرة ترويج الأدوية المزورة والمهربة، والتي أكد عليها تقرير الشرطة الأوربية «بوروبول» بالنظر إلى خطورة هذه الظاهرة على الأمن الصحي للمواطنين.

وقالت النائبة ابتسام مراس، من الاتحاد الاشتراكي، إنه يوجد نوعان من المختبرات الأشباح، الأول يهم الشركات التي كانت تتوفر على وحدات صناعية قديمة إلا أنها لم تعد تصنع ومازالت تستورد الأدوية، فيما يتعلق النوع الثاني بالشركات التي لم تتوفر أبدا على وحدات صناعية بالمغرب وتستورد وتحصل على تراخيص الوضع بالإذن في السوق، متسائلة عن الكيفية التي تم بموجبها لمديرية الأدوية والصيدلة التعامل مع المختبرات الوهمية من خلال منحها صفة مؤسسة صناعية صيدلانية، لها الحق في تسجيل الحصول على أذونات لتسويق الدواء.

واستشاط أنس الدكالي، وزير الصحة، غضبا وهو يزور مستشفيات الأقاليم النائية، في تنغير وقلعة مكونة وزاكورة، من كثرة تشكي المواطنين، من تلاعب كبار المسؤولين من مندوبي ومديري الوزارة، الذين قاموا بطلاء جدران المستشفيات، ووضعوا أفرشة نظيفة، وسجلات الدخول، وارتدوا لباسهم الموحد النظيف لأجل استقباله بالحفاوة التي تليق به.

وانتشرت أشرطة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تفضح كبار المسؤولين، من خلال حديث المواطنين التلقائي مع الدكالي، إذ أجمعوا أن ما يراه الوزير بعينه هو عبارة عن « كاميرا خفية» يراد منها إظهار أن المسؤولين في المستشفيات إداريين وأطباء وممرضين، يستقبلون المرضى، فيما هم دائمو الغياب، حاثين الوزير على القيام بزيارات سرية دون سابق إنذار للوقوف على الحقيقة.
واضطر الدكالي تحت الضغط الشعبي، إلى إجراء حركية خاصة بالمديرين الجهويين للصحة ب 12 جهة، وذلك بعد تزايد أعداد التظلمات والشكاوى والاختلالات و الفضائح التي أطاحت بمندوبين إقليميين و مديري مستشفيات، ومنحت الوزارة أجل 15 يوما للذين يتوفر فيهم شرط التباري الوحيد لوضع ملفات الترشيح.

وتعرض الدكالي لضغط عال مارسه كبار المتحكمين في سوق الأدوية، كي يتم تعيين شخص على المقاس على رأس مديرية الأدوية في المجلس الحكومي، له القدرة على حماية «لوبيات» مختبرات «وهمية» تدعي أنها تصنع أدوية، وهي لا تتوفر على وحدات صناعية، لذلك تلجأ إلى استيراد “الجنيس” منها، بأقل كلفة وتتلاعب في مبدأ التكافؤ الحيوي للدواء الأصلي، وفق ما أكدته مصادر « الصباح»، إذ المطلوب من الوزير تقصي الحقائق في المرشحين لهذا المنصب وما إذا كانت لهم أسهم في شركات صناعة الأدوية أو مختبرات صيدلانية، أو لأحد أفراد أسرهم وعلاقتهم بشركات أجنبية مصدرة.
وأفادت المصادر أن الدكالي يوجد في ورطة صراع «الأقوياء» المتحكمين في القطاع، ويحاول مواجهة الفساد على جميع المستويات بمديرية التجهيزات والصيانة ومديرية التخطيط والموارد المالية، ومديرية الأدوية، بعدما ارتفع عدد الشكايات التي يتوصل بها، إذ يتعرض لمحاكمة طيلة أيام الأسبوع في جلستي الأسئلة الشفوية في البرلمان، وفي اجتماع اللجان، دون انقطاع منذ أن عين على رأس هذا القطاع.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى