fbpx
الرياضة

السلامي: على الجامعة تفعيل القوانين بصرامة

قال إن حسنية أكادير تأثر بمشاكل البداية وإن أشخاصا بالدفاع الجديدي يتدخلون في أمور بعيدة عنهم

قال جمال السلامي، مدرب حسنية أكادير لكرة القدم، إن اختيار الإطار التقني يجب أن يبنى على الثقة، وإن الاستمرارية في الإدارة التقنية تعطي الثمار. وشدد السلامي في حوار مع «الصباح الرياضي» على ضرورة فتح مراكز التكوين وتفعيلها، والتركيز

على تكوين وخلق النجوم. وأشار السلامي إلى أن توقف البطولة الوطنية يؤثر سلبا على درجة التنافسية لدى اللاعبين والفرق، كما تحدث عن مواضيع أخرى في هذا الحوار، وفيما يلي نصه:

لماذا اخترت تدريب حسنية أكادير؟
كانت لدي عروض بعد نهاية الموسم الماضي من فرق مغربية منها شباب المسيرة والكوكب المراكشي وفرق وطنية أخرى، إلا أنها لم تكن توازي طموحاتي. وعند مشاركتي في ندوة نظمتها الإدارة التقنية الوطنية لفائدة المدربين بمركز المعمورة، وبعد إلقائي عرضا تقنيا، اتصل بي المدير التقني للحسنية جمال الأحرش، واقترح علي إمكانية تدريب الفريق. واجتمعت بمسؤولي الحسنية، وناقشنا حيثيات العقد، واتفقنا على تفاصيله.

ما هي مدة وقيمة العقد؟
العقد يمتد سنتين براتب شهري يصل إلى 80 ألف درهم.

ما هي الأهداف التي اتفقتم عليها؟
تعلمون أن الملعب الكبير سيفتتح أبوابه قريبا، ومسؤولو الحسنية وضعوا نصب أعينهم تكوين فريق قادر على مجاراة البطولة الوطنية والإفريقية. ويرغبون في خلق فريق يعيد الجماهير إلى المدرجات تزامنا مع افتتاح الملعب الجديد.

بداية حسنية أكادير كانت متعثرة، ما السبب في ذلك؟
البداية كانت متأخرة شيئا ما، لكن من حيث النتائج التقنية فهي أحسن مقارنة مع السنة الماضية. الفريق غادره مجموعة من اللاعبين المتميزين، من أهمهم جيرارد ومحمد الحسايني وخالد السباعي الذي مازال مشكله عالقا. والقانون الجديد، الذي فرض على الفرق التعاقد مع 26 لاعبا فقط، له تأثير كبير على سوق اللاعبين، كما أننا لم نتمكن من جلب لاعبين لملء بعض الفراغ، جراء المغالاة في المطالب، بالإضافة إلى التأخير في انتداب زهير المغراوي وعبد الرفيع كاسي ولاعبين من بوركينافاصو، هما المهاجم عبدو العزيز والمدافع أمصال، بالإضافة إلى اللاعب صلاح الدين الخليفي من النادي القنيطري في أخر أسبوع للانتقالات، علما أنه لم يبق سوى 10 لاعبين من القدامى، لذلك حاولنا تدارك النقص الحاصل في الانتدابات بالاعتماد على مجموعة من الشباب.

ألم تؤثر توقفات البطولة على الفريق؟
بالفعلـ فتوقف المنافسة طيلة ثلاثة أسابيع أثر بشكل سلبي على تنافسية اللاعبين. لعبنا أمام المغرب الفاسي الذي ظل حاضرا في المنافسةـ وكنا نعول على مواصلة النتائج الإيجابية، لكن مع الأسف لم يتم احترام مبدأ تكافؤ الفرص. أثرت الهزيمة أمامه على الجو العام للفريق، رغم أننا حاولنا نسيانها، لكنها ألقت بظلالها على كل مكونات الفريق. ما زلنا لم نجد بعد التشكيلة النموذجية، في كل مباراة نعمد إلى تجريب ثلاثة أو أربعة لاعبين.

هل أنت من أشرف على كل الانتدابات؟
طبعا، وباستشارة كل أفراد الطاقم التقني، خاصة مساعد المدرب والمدير التقني. كنا نهدف إلى جلب لاعبين قادرين على ملء الفراغ، لكن كما يحدث في العديد من البطولات لا يمكن أن تنجح كل الانتدابات. على أي استطاع عدد من اللاعبين الجدد التأقلم بسرعة مع باقي مكونات الفريق.

هناك من يلاحظ تراجع مستوى البطولة الوطنية، إلى ما يرجع ذلك؟
بالنسبة إلي هناك مجموعة من المتغيرات طرأت مع بداية الموسم الحالي، من أهمها قانون اللاعب الذي يبدو أنه حرر ورد الاعتبار إلى مجموعة من اللاعبين. هذا القانون خلق بلبلة كبيرة لدى كل مكونات اللعبة، من جامعة وفرق ووسطاء ولاعبين، بالإضافة إلى آفة تغيير الأطر التقنية. فاختيار الإطار التقني يجب أن يبنى على الثقة في إمكانياته وإعطائه الوقت الكافي لتنفيذ برنامجه وحمايته ودعمه. والدليل أن الفرق التي تحافظ على الاستمرارية بدأت تجني الثمار كالفتح وأولمبيك خريبكة.

يلاحظ أيضا أن البطولة المغربية تفتقد حاليا إلى النجوم عكس الماضي؟
فعلا. كانت فرق الشباب والهواة تشتغل بشكل جيد، وكانت هذه الفرق تطعم فرق الصفوة. الآن هناك تراجع. يجب تفعيل وتسريع الاشتغال على مراكز التكوين. النجوم تصنع تدريجيا. يجب توفير استراتيجية حقيقية لخلق النجوم. فأغلب الفرق الوطنية تشتكي غياب فضاءات الممارسة بالنسبة إلى الفئات الصغرى. وهناك مشكل عقد اللاعب الذي يفرض وجود تصور للتعامل مع هذه الوضعية، إذ منذ سنتين، سنجد اللاعبين يوقعون عقودا لا تتجاوز مدتها سنة واحدة فقطـ وهو ما سيخلق متاعب كبيرة للمدربين.

بماذا تفسر تراجع الفرق المغربية على صعيد كأس شمال إفريقيا؟
عندما تذهب إلى تونس، ستجد أن هناك فرقا كبيرا في كل المجالات من حيث التجهيزات والتسيير. نأخذ حالة المدرب امحمد فاخر الذي عمل بتونس لفترة معينة، فعندما عاد إلى الرجاء، قام بمجموعة من الإجراءات الجريئة التي سوف تعود على الفريق بالخير. أي فريق وأي بطولة تريد الرقي لا بد من قوانين ولا بد لها من تجهيزات ولا بد من رغبة أكيدة في التكوين. منذ 2005 والمنتخبات التونسية الصغرى تتوفر على مراكز للتكوين، تشارك في معسكرات منتظمة. العصب تشتغل بشكل دقيق. كل هذه الأمور نفتقد إليها، وتنعكس سلبا على مشاركتنا على الصعيد الإفريقي خاصة أمام تونس والجزائر وليبيا. النموذج الآن هو الفتح الرياضي، فعندما تكون هناك استراتيجية واضحة من حيث ضبط الأمور التقنية وإعطاء الثقة لها وهيكلة كل مكونات الفريق، أكيد تأتي النتائج، رغم وجود الفارق بين فرقنا المغربية والتونسية. نحن نفتقد إلى الصبر والتخطيط على المستوى البعيد والفعالية في العمل.

هل المغرب مؤهل حاليا لانتقال سلس إلى المرحلة المقبلة أي الاحتراف؟
الاحتراف هو مجموعة من القوانين، يفرض تطبيقها على الفرق و الانضباط لها واحترام دفتر التحملات. أظن أن هناك ملاعب في الطريق. يبقى على الجامعة التعامل مع القوانين بصرامة. فهناك لحد الآن مجموعة من الملفات العالقة منها قضية اللاعب خالد السباعي وقضايا أخرى، والمنتخبات سوف تدخل إلى منافسات دولية والفرق المغربية مقبلة على الدخول في المنافسات الإفريقية. أتمنى أن يحترم القانون ويطبق على الجميع على حد سواء، لرد الاعتبار إلى كرة القدم المغربية.

وقعت الموسم الماضي على مسار جيد مع الدفاع الجديدي، لكن الطلاق حدث قبل خمس مباريات من النهاية. ما السبب في نظرك؟
بالفعل حققت إلى جانب كل مكونات الفريق مسارا رائعا مع الفريق. وكنا قريبين من تحقيق لقب البطولة لو استمر التضامن والتعامل باحترافية إلى نهاية البطولة. أنا فخور لأني اشتغلت إلى جانب أناس في المستوى. المدرب لا يمكنه تحقيق النتائج الجيدة وحده. وقعت مجموعة من الأخطاء، قد يكون لي نصيب فيها، لأني لم آخذ بعض الأشياء بحزم كبير.

مثل ماذا؟
كالتعاقد خلال الانتقالات الشتوية، حين طالبت بضرورة التعاقد مع ثلاثة لاعبين لدعم الفريق، والتخلي عن لاطير الذي كان له تأثير كبير على المجموعة. أتذكر أني قلت للرئيس إذا لم نعتمد على لاعبين جدد، سنجد أنفسنا رهائن لبعض اللاعبين، وهذا ما حدث بالفعل. ربما ضيعت الفوز بلقب، ولكن الخاسر الأكبر هو الدفاع الجديدي والجمهور الدكالي بصفة عامة. أتمنى أن تتاح فرصة جديدة للدفاع لتحقيق اللقب مستقبلا.

هل كانت للبعض مسؤولية فيما حدث السنة الماضية؟
بالنسبة إلي كما قلت، فالقرار يعود إلى المسؤولين على الدفاع الجديدي في الاستمرار أو الانفصال، ربما كان هناك تأثير لفئة من الفئات. أكبر ربح أحصل عليه من كرة القدم هو التعرف على الناس، واحترامهم والاستفادة منهم. ولا أكن الحقد لأي أحد، والاستعداد دوما للرحيل. عقدة الأهداف هي التي تضبط العلاقات. الحمد لله أن العديد من النقط توضحت بعد انفصالي عن الفريق.

ارتباطا بهذه النقطة ومن منطلق معرفتك بالدفاع الجديدي، ما السبب في الانطلاقة المتعثرة؟
هذا السؤال يمكن أن يجيب عنه المدرب فتحي جمال الذي بدأ التحضير مبكرا مع الدفاع الجديدي، وانفصل عنه في وقت وجيز. الدفاع قام بمجموعة من التغييرات التي ربما أثرت بشكل كبير على الانسجام العام، لكن من الممكن جدا تجاوزها. لا بد للجمهور أن يعرف أن الدفاع الجديدي يمر من فترة انتقالية، كان من الممكن أن تمر بطريقة سلسة دون أن ينتبه إليها أحد لو ظلت الأمور تسير كما خطط لها. لكن البلبلة التي حدثت السنة الماضية بدأت نتائجها تظهر حاليا. الفريق يمر من فترة انتقالية مثل كل الفرق العالمية. أتمنى أن يستفيد الفريق من هذه المرحلة في ظل التعاقد مع مدرب جديد، والحد من تدخلات بعض الأشخاص في بعض الأمور البعيدة عنهم.

أجر ى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى