fbpx
الأولى

مخطط لتفكيك خلايا الفساد بالصحة

الاستعانة بأطر التجهيز والمالية لشغل المناصب الحساسة وتغييرات مرتقبة للمديرين الجهويين

تستكمل وزارة الصحة مشروع تفكيك خلايا الفساد النائمة بأهم أقسام ومديريات ومراكز القرار الإداري بها، بإحداث تغييرات في أهم المناصب، آخرها مديرية التجهيزات والصيانة ومديرية التخطيط والموارد المالية، بعد تغيير مدير الأدوية والكاتب العام للوزارة.

وتخلى أنس الدكالي، وزير الصحة، في سابقة من نوعها، عن أطر الوزارة، واستعان بأطر وزارات أخرى في شغل مناصب حساسة، إذ استقدم عزيز تحتاح، الإطار بوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك، لشغل منصب مدير للتجهيزات والصيانة، وهو المقترح الذي وافق عليه المجلس الحكومي خلال اجتماعه الخميس الماضي.

وعين تحتاح في هذا المنصب مكان رشيد أومعطي الذي عهد إليه بالإشراف على ترتيبات أهم الصفقات العمومية خلال الفترة السابقة، وبعض هذه الصفقات طالته شبهة «تلاعبات» من قبل شركات محظوظة كانت لها صلة بالكاتب العام السابق (المحسوب على حزب العدالة والتنمية) المعفى من مهامه، على خلفية التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات بشأن تعثر مخطط تنمية الحسيمة.

وبسبب الأخطاء الجسيمة التي تخللت الصفقات العمومية الأكبر في تاريخ الوزارة (75 مليارا)، تم إلغاء الصفقة الخاصة بشراء وتزويد المستشفيات أو المراكز العمومية بـ1200 جهاز لتصفية الدم خاصة بمرضى القصور الكلوي، بعضها من النوع الحديث، وهي العملية التي كان يعول عليها أطباء القطاع العام وأسر المرضى للتخفيف من الضغط على الأجهزة القليلة الموجودة الآن، وكذا إنقاذهم من شره بعض المراكز الخاصة التي تتعامل مع المرضى مثل أرقام مدرة لأرباح خيالية.

وفي الإطار نفسه، ألغي جزء من الصفقة العمومية الخاصة بشراء أجهزة الفحص بالأشعة، بسبب أخطاء تقنية في ملف الشركة الفائزة في الصفقة، إذ ستعاد هذه العملية، خلال الأيام المقبلة، من أجل اقتناء 29 «سكانير».

من جهة أخرى، اختارت لجنة الانتقاء ملف ترشيح عبد الوهاب بلمدني، الإطار بوزارة المالية والاقتصاد، لشغل منصب مدير التخطيط والموارد المالية، وهو المقترح الذي وافق عليه وزير الصحة وبعده المجلس الحكومي. وعزا مصدر من الوزارة اختيار إطار بوزارة المالية لشغل هذا المنصب إلى الأخطاء التي ارتكبت في الفترة السابقة وفوتت على القطاع فرصة ذهبية للاستفادة من تمويلات وتسبيقات من الحكومة ناهزت مليار درهم، وهي الدعم الذي سقط في «لاماص»، بعد أن عجزت وزارة الصحة عن استغلاله وصرفه في المشاريع والصفقات العمومية المقترحة له.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى