حوادث

“بيدوفيـل” يـورط قاضيـا

اختفى عن الأنظار بعد تفادي القاضي إشعار النيابة لاعتقاله في جلسة سابقة لرفض المحكمة تمتيعه بالسراح

وجد قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالبيضاء نفسه في ورطة، لغياب سائق سيارة للنقل المدرسي متهم بهتك عرض تلميذين عن جلسة التحقيق أول أمس (الأربعاء)، بعد أن أخلى سبيله في جلسة سابقة، رغم توصله بمراسلة من الوكيل العام للملك، تفيد رفض غرفة المشورة بالمحكمة قرار تمتيعه بالسراح وإشعاره في حال حضوره للجلسة لاعتقاله.

وأكدت مصادر “الصباح” أن غضبة عارمة عمت أسرتي التلميذين بعد أن فوجئت بغياب المتهم، ووردت أخبار عن فراره صوب وجهة مجهولة بعد علمه برفض تمتيعه بالسراح، سيما أن دفاع الضحيتين في الجلسة السابقة التي انعقدت في 15 ماي الماضي، نبهت قاضي التحقيق إلى ضرورة إشعار النيابة العامة بوجود المتهم بمكتبه، بدل تركه يغادر بكل حرية، فرد عليه أنه غير مختص باعتقاله. كما عمت الغضبة الوكيل العام للملك، الذي أمر لحظة علمه بعدم حضور المتهم إلى جلسة أول أمس (الأربعاء)، الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني باعتقاله، إذ انتقلت إلى المدرسة الخاصة التي يعمل بها المتهم، لتشعر أنه طرد منها بعد تورطه في الفضائح الجنسية.

وتوبع المتهم (58 سنة)، عمل سائقا لسيارة للنقل المدرسي بمدرسة خاصة، في ملف أول بهتك عرض تلميذة داخل مرحاض المؤسسة، وأحيل على قاضي التحقيق في حالة اعتقال من قبل النيابة العامة، فقرر الأخير تمتيعه بالسراح لغياب الأدلة، بحكم أن كاميرات المراقبة بالمؤسسة الخاصة لم تسجل دخول المتهم للمرحاض لحظة ولوجه من قبل الضحية، رغم تقديمها شهادة طبية تؤكد تعرضها لاعتداء جنسي، لكن بعد فترة، ستتقدم عائلة تلميذ بشكاية ثانية ضد المتهم، تفيد فيها أن ابنها تعرض لهتك عرض بالطريقة نفسها، ليفجر الضحية مفاجآت عندما أكد أن المتهم ولج المرحاض من باب ثان بعيد عن كاميرات المراقبة وهدده بالقتل إن كشف أمره، ليتقرر ضم الملفين ومتابعة المتهم بهتك عرض الضحيتين بالعنف.

وبناء على هذه المستجدات، طعنت النيابة العامة في قرار قاضي التحقيق بتمتيع المتهم بالسراح المؤقت أمام غرفة المشورة، فقضت بتأييد طعن النيابة العامة، إذ أشعرت قاضي التحقيق في مراسلة بتغير الوضع الجنائي للمتهم، لكن في جلسة 15 ماي الماضي، لم يشعر القاضي النيابة العامة بحضور المتهم لمكتبه من أجل اعتقاله، بل قرر تأجيل الجلسة لغياب دفاعه وغادر المكتب، وعندما واجهه دفاع الضحيتين أنه ضابط شرطة سام، وكان عليه الاحتفاظ بالمتهم في مكتبه وإشعار النيابة العامة، عقب أن اعتقال المتهم ليس من اختصاصه.

وعلقت عائلتا التلميذين الأمل على حضور المتهم إلى جلسة أول أمس (الأربعاء)، من أجل اعتقاله، لكن فوجئ الجميع بفراره إلى وجهة مجهولة، وأن الشرطة القضائية للحي الحسني، جندت فرقها لاعتقاله في أقرب وقت.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق