نقيب المحامين استعرض أحكاما ينقصها التعليل وتثير الاستغراب في سابقة من نوعها، خاض العشرات من المحامين بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بآسفي، وقفة احتجاجية صباح أول أمس (الأربعاء) مرفوقة بتوقف عن العمل لمدة 24 ساعة، وذلك تنديدا بفساد القضاء والقضاة، مطالبين وزير العدل والحريات، بإيفاد لجن للتفتيش لوقف النزيف الذي تعرفه محاكم الدائرة الاستئنافية بآسفي. وردد المحتجون، الذين غص بهم بهو محكمة الاستئئناف بآسفي، عدة شعارات من قبيل “لا لا للفساد” “لا لا للرشوة”، وغيرها من الشعارات التي تعكس مطالبهم.وأكد المصطفى الشوكي، نقيب هيأة المحامين بآسفي، على هامش هذه الوقفة التي دعت إليها الجمعية العمومية، أن هذه الخطوة الاحتجاجية التي قررتها الجمعية العمومية لهيأة المحامين، تأتي ضدا على بعض القرارات الصادرة عن غرفة المشورة.ووصف نقيب المحامين، بعض قرارات الغرفة المذكورة بغير المبررة من الناحية القانونية والواقعية، وهو ما يثير سؤال جودة الأحكام، ويفتح الباب على مصراعيه لفهم خلفيات بعض القرارات والأحكام الصادرة عن الغرفة.وأضاف المتحدث ذاته، أن القرارات التي تصدرها غرفة المشورة، لا تخضع بالمرة للقانون، على اعتبار أنها تخرق الفصل 95 من قانون المحاماة، سيما الفقرة الثانية منه، والتي تنص صراحة على أن غرفة المشورة يرأسها الرئيس الأول وأربعة مستشارين والوكيل العام، والواقع أن أحد نواب الرئيس هو من يرأس هذه الغرفة، في تحد صارخ للقانون.وشدد المتحدث نفسه، على أن القرارات تصدر بدون تعليل ودون وجود أي دليل مادي يثبت وجود مخالفة أو خطأ مهني.وأشار المصطفى الشوكي، خلال تعداده لتجاوزات غرفة المشورة، إلى أنها تصدر أحكاما بدون أي وثيقة ويُكلف المحامي بعكس ما يدعيه المشتكي، فضلا عن الطعن في مقررات الحفظ الضمني دون أن يتضمن مقال الطعن أية وسيلة بل مجرد صور شمسية لمقال واحد تضاف إليه الوقائع والأسماء دون تبرير ولا تعليل.وعرض نقيب المحامين، بعض الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم الدائرة القضائية لآسفي، والتي ينقصها التعليل أو تتضمن أحكاما مثيرة للاستغراب. وأصدرت الهيأة بآسفي، بيانا توصلت “الصباح” بنسخة منه، ندد فيه بتدني مستوى الأحكام بسبب انعدام النزاهة والاستقلالية وتفشي المحسوبية والزبونية، مسجلا بكل أسف انعدام الإرادة في تكثيف الجهود من الإصلاح والتخليق، محملا في الآن ذاته الجهات المسؤولة محليا ووطنيا مسؤولية تردي الأوضاع، داعيا إلى إيفاد لجن للتفتيش للوقوف على هذه الاختلالات.إلى ذلك، ينتظر أن يتوصل وزير العدل والحريات، بمجموعة من الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم بالدائرة القضائية لآسفي، سيما المحكمة الابتدائية بآسفي والمحكمة الابتدائية باليوسفية ومحكمة الاستئناف بآسفي بغرفتيها، وهي الأحكام التي ترى جمعيات حقوقية، أنها تتطلب فتح تحقيق من طرف وزير العدل والحريات.وأوضح محمد رشيد الشريعي، رئس المركز المغربي لحقوق الانسان، أن المركز أخذ على عاتقه المساهمة في محاربة الفساد القضائي، وذلك بإمداد السلطات المعنية بمجموعة من الأحكام التي تضرر منها بعض المواطنين والمتقاضين. محمد العوال (آسفي)