fbpx
حوادث

تطورات جديدة في ملف أعضاء العدل والإحسان بفاس

المحامي المشتكي يتهم عضوا بالجماعة بتهديده بالقتل ومراقبون دوليون تحدثوا عن ليونة في التعامل الأمني

تقدم محمد الغازي، المحامي بهيأة المحامين بفاس والمطالب بالحق المدني في الملف المتابع فيه أعضاء جماعة العدل والإحسان بالمدينة، مساء الاثنين الماضي، بشكاية جديدة لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالمدينة، في مواجهة

عضو بالجماعة نفسها، يتهمه فيها بتهديده بالانتقام والقتل خلال الأسبوعين المقبلين المتبقيين على الجلسة الرابعة لمحاكمة المعتقلين السبعة.

علم من مصدر مطلع أن الغازي، العضو السابق بالجماعة الذي يتهمه أعضاؤها بالتخابر مع الأمن، أدلى باسم عضو الجماعة الذي تعرف عليه، رغم اتصاله من هاتف ثابت بوسط المدينة الجديدة بفاس، غير بعيد عن مقر محكمة الاستئناف التي كانت أجلت النظر في الملف، بعد نحو ساعتين من الدفوعات الشكلية، لإتاحة الفرصة للمشتكي لإعداد دفاعه والمطالب المدنية.
وأوضح المصدر نفسه، أن المحامي أدلى بتوقيت المكالمة وفحواها ومصدرها، في شكاية سجلت لدى النيابة العامة، بعد ساعات قليلة من ذلك، وأخبرت بها نقابة المحامين بالمدينة، في انتظار إحالتها على الضابطة القضائية المختصة، للبحث في موضوعها واتخاذ المتعين في شانها، بعد الاستماع إلى الطرف المشتكي والعضو المشتكى به الذي لم يفصح المصدر عن هويته.  
وكانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة والنصف صباحا، لما تلقى المحامي، تلك المكالمة التي دامت نحو 40 ثانية، وجاء فيها قول المتصل «من دابة للجلسة المقبلة، غادي نكون صفيت معاك»، العبارة التي سمعها بعض زملائه المحامين الذين كانوا رفقته في مقهى وسط المدينة الجديدة، في أول تهديد يتلقاه منذ تفجيره هذا الملف بشكايته الأولى التي اتهم فيها الأعضاء السبعة بتعذيبه.
هذا التطور الذي وصفه المصدر ب»الخطير»، يأتي في اليوم نفسه لتأجيل النظر في ملف أعضاء الجماعة المتابعين، الذين رفضت هيأة المحكمة، تمتيعهم بالسراح المؤقت، استجابة إلى ملتمس دفاعهم الذي تكون من 185 محاميا بينهم 10 نقباء يتقدمهم عبد الرحمان بنعمرو ومحمد بن عبد الهادي القباب وعبد الرحيم الجامعي ومحمد أقديم، الذين سجلوا إنابتهم عن أعضاء الجماعة.
ولم تقتنع هياة المحكمة التي أرجأت النظر في الملف إلى 13 دجنبر الجاري، ب»الحجج القانونية وضمانات الحضور»، التي تقدمت بها هيأة الدفاع التي قالت إنها كانت جاهزة لمناقشة القضية ورأت في تمكين المحامي المشتكي من مهلة لإعداد دفاعه ومطالبه المدنية، «طلبا تقف وراءه، سوء النية» و»خطوة جديدة لربح الوقت»، مؤكدة أن ليس هناك دوافع لاستمرار اعتقالهم.
وتتضارب الآراء بخصوص انتصاب محامين بهيأة فاس للدفاع عن المحامي المشتكي، الذي قال زميل له رفض الكشف عن اسمه، إن «مشكل الدفاع عنه، قائم ليس لصفته المهنية، بل للزوم تحمله مسؤولية اختياراته السياسية»، وزملاؤه المنتصبين للدفاع عن معتقلي الجماعة، «يتحاشون ذكر اسمه كمحامي»، و»هم كيزيدو فيه» أحيانا كما لو أن الجماعة، «قبطة السما عن المغرب».
وسجل بعض المراقبين الحاضرين لتتبع أطوار المحاكمة، بينهم موفدون من منظمات حقوقية عربية ودولية، وجود ليونة في التعامل الأمني مع أنصار الجماعة المتجمعين في الشوارع المؤدية إلى المحكمة، وأمام بابها وداخلها، رغم «الإنزال الأمني المسجل في البداية» و»إحاطة بعض الأعضاء بحزام أمني في ساحة فلورانسا» ، عكس ما كان عليه الأمر في أولى جلسات المحاكمة.
وحضر الجلسة، 15 مراقبا ومحاميا دوليا، منهم البرلماني البلجيكي لوركان فانسون، وزميله أزاما شالس المستشار بالمحكمة الجنائية الدولية، وزملاؤهم عيسى جولستار والمهدي عباس وأوكوكي جانكا وشاه شبيه ومارشون كريستوف وسميرة كزاز وغوزل فكري وهشام شيبان وشكونزا مونديري ودونيا عالامات ويوسف شهاب، والفرنسية داكير فيوليت والإلمانية أنا أومشن.
وأطلقت لجنة دعم المعتقلين، عريضة تضامنية على هامش الندوة الصحفية المنظمة الأحد الماضي بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، نددت باستمرار اعتقال أعضاء الجماعة، مطالبة بإطلاق سراحهم. وينتظر أن تعمم هذه العريضة على مختلف المدن المغربية، لضمان توقيعها من أكبر عدد من المتعاطفين مع المعتقلين الذين قضوا أكثر من 5 أشهر بالسجن.
وطالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس، في بلاغ صادر عن اجتماعه الأخير الذي تداول فيه نقطا تتعلق بالعنف ضد المرأة وشبكة الدعارة الراقية، بتوفير شروط المحاكمة العادلة للأعضاء الثمانية من الجماعة الذين مثلوا الاثنين الماضي امام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف، كما خيى عاليا اللجنة الوطنية التي تشكلت أخيرا بمدينة الرباط، لمساندة معتقلي الجماعة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق