ملف الصباح

منـاجـم الـذهـب بالمـغرب … خـارطة سـرية

تديرها مجموعة “مناجم” وشركات كندية وبريطانية تستفيد من عقود الاستخراج والاستغلال بتزنيت وورزازات وطاطا

لا تعرف، على وجه التحديد، خارطة مناجم استخراج الذهب والمعادن الثمينة بالمغرب وحصيلة مردوديتها الشهرية والسنوية، مقارنة مع المخزون الوطني للذهب التي يتم الإعلان عنه سنويا.

ولم يشهد هذا المخزون أي ارتفاع مقارنة مع السنوات الماضية، إذ ظل شبه مستقر في 22 طنا، ما يعادل أزيد من 708 آلاف و765 أونصة ذهب. أما قيمة موجودات وتوظيفات المخزون نفسه، فوصلت حتى نهاية 2010، حسب التقرير السنوي لبنك المغرب 8 آلاف و353 مليون درهم، وهو ما يمثل نموا بنسبة 36 في المائة.

في المقابل، تتوفر مجموعة «مناجم»، التابعة لمجموعة «أونا» على عقود استخراج الذهب واستغلاله. وهي ثاني مجموعة معدنية بعد المكتب الشريف للفوسفاط، ويعود إنشاؤها إلى عام 1930، وتعرف توسعا قويا في السنوات الأخيرة، خاصة في أفريقيا، حيث أصبحت تتوفر على 8 فروع متخصصة في استغلال مناجم الذهب. وتقود المجموعة توسعها الدولي عبر شركة «مناجم» الدولية في سويسرا، التي تم إنشاؤها في سنة 2008، والتي أصبحت تمركز كل أملاك وأصول ومساهمات «مناجم» وعملياتها الرأسمالية في الخارج.

وتملك مجموعة «مناجم» فرعين آخرين في سويسرا، وهما شركة «ماناتراد»، التي تم إنشاؤها في 2005، وهي متخصصة في تسويق منتجات المجموعة، وشركة «ما ناديست» التي أسست في يونيو الماضي، وهي متخصصة في إدارة العقود التجارية الخاصة بالمعادن الثـــمينة.

وكانت الشركة أعلنت، نهاية السنة الماضية، عن زيادة في رأس المال المخصص للمساهمين، وذلك بضخ 878 مليون درهم  في رأسمالها، بهدف تمويل مشاريعها المتمثلة في استغلال مناجم الفضة والذهب بالمغرب ومناجم الذهب في السودان والغابون والكونغو الديمقراطية والكونغو برازافيل.

وفي وقت سابق، أعلن المغرب اكتشاف كميات تجارية من الذهب قرب طاطا، وقالت شركة “مناجم”، آنذاك، إنها بدأت في استغلال منجم الذهب ابتداء من يناير الماضي، مؤكدة أن المنجم الجديد سينتج ثلاثة أطنان من الذهب سنويا لمدة عشرة سنوات، وأضافت، في تصريحات صحافية سابقة، أن هناك مؤشرات بغنى الصحراء المغربية بالذهب، وأن الشركة تقوم بأعمال الحفر في مناطق أخرى من جنوب ووسط المغرب.

بضواحي تزنيت، ينتج منجم «آقا كولدن»، الذي تديره شركة «آقا كولدن» 700 كيلوغرام من الذهب شهريا، ويشغل 533 عاملا على مدار 24 ساعة، يعملون بعمق 830 مترا تحت سطح الأرض، رغم المشاكل التي تواجهها إدارة المنجم مع سكان المنطقة بسبب نقص صبيب الماء.

علاقة بالموضوع نفسه، تحدثت تقارير صحافية، في يوليوز الماضي، عن فوز الشركة البريطانية «كيفي للمعادن» بعقد امتياز لاستخراج الذهب من منجم «تِيوِيتْ» بجماعة «أكنيون» القروية بوارزازات، وذلك لمدة خمسة أشهر قابلة للتمديد من أجل استغلال 460 ألف طن من المخلفات المنجمية من أجل استخراج 4 غرامات من الذهب و30 غراما من الفضة من كل طن، ما سيمكن الشركة من استخراج ما يزيد عن 1840 كيلوغراما من الذهب وكذا 13800 كيلوغرام من الفضة، في حين تشير تقارير الاتحاد الدولي للهندسة الجيولوجية، حسب المصادر نفسها، أن منجم «تِيوِيت» ومنجم «إميضر» القريب عرفا استخراج مليون طن من الذهب الخالص منذ بداية استغلالهما.

وظل اكتشاف الذهب بالمغرب موضوع عدة شائعات، أيضا، في غياب معطيات رسمية حول الموضوع. وفي هذا الإطار كشفت تقارير صحافية أن فرقة الذكاء الاقتصادي التابعة لجهاز الموساد الإسرائيلي، جندت عملاءها في الميدان الاقتصادي والمالي لوضع تقارير مفصلة عن مناجم الذهب والماس واليورانيوم المكتشفة جنوب المغرب، على هامش منح رخصة استغلال الاكتشافات المنجمية الثمينة إلى شركة تنقيب كندية.

وكانت شركة «ميتاليكس» الكندية المختصة في التنقيب عن المعادن ذكرت، في تقرير صدر يوم الثلاثاء 16 غشت الماضي ونشر على موقعها الالكتروني، أنه بناء على مسح جيوفيزيائي لمساحة تقدر بـ85 ألف كيلومتر من الأراضي الواقعة جنوب المغرب، توصلت الشركة إلى مؤشرات جد إيجابية تفيد بوجود كميات هائلة من معادن نفيسة كاليورانيوم والماس والذهب.

وسبق للشركة الكندية المذكورة عقد اتفاق مع المكتب الوطني للطاقة والمعادن من أجل التنقيب عن المعادن تحصل بموجبه الشركة المذكورة على نسبة 60 في المائة من عمليات التنقيب ويحصل المكتب الوطني على نسبة 40 في المائة.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق