fbpx
حوادث

الحبس لمختلس أموال القرض الفلاحي

اعترف أن والده ورطه في الحصول على قرض بالاعتماد على شهادات مزورة

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، الأسبوع الماضي، متهما بالمشاركة باختلاس وتبديد أموال عمومية، من كالة للقرض الفلاحي بالجماعة الترابية سيدي علال التازي، ضواحي القنيطرة، بسنتين حبسا في حدود سنة نافذة وسنة أخرى موقوفة التنفيذ، بعدما توبع في حالة اعتقال احتياطي، فيما تستمر محاكمة متورطين آخرين بغرفة الاستئناف الجنائية ضمنهم مدير الوكالة البنكية ونائبه.

وحينما أدخلت الهيأة الحكم للمداولة صرح القاضي المقرر للمتهم “هادو راهم ورطوك وخداو كريدي باسمك”، وبعدها نطق بالحكم أمامه في الجلسة العلنية.

وأثناء انسحاب الهيأة القضائية للمداولة في الملف تسللت طفلة وهي ابنة الموقوف إلى مكان جلوس والدها في الصف المخصص للمعتقلين المتابعين احتياطيا، وترك عناقها له أثرا كبيرا في نفوس الحاضرين بالقاعة وأفراد شرطة الجلسات، وأثناء عودة القضاة لمنصة الحكم، تدخل ضابط أمن وأعاد الطفلة لوالدتها، ليوجه الرئيس كلامه للمتهم “زيد قرب عندي لهنا باش تسمع”.

وحصل الموقوف على شهادات للعمل والأجر مزورة باسم شركة وأرفقها بالطلب المقدم للحصول على قرض قدره 14 مليون سنتيم بضمانة وهمية، قبل أن تكتشف مؤسسة القرض الفلاحي وجود صعوبات في تسديد ما بذمة الزبون، وتقدمت بشكاية إلى النيابة العامة طالبت فيها بفتح تحقيق قضائي مع مدير الوكالة البنكية ومستخدمين وزبناء، وتبين تلاعبهم بأرصدة حسابات الزبائن لتمكين مدير مقاولة من مبالغ مالية،  لتنتهي الأبحاث بسقوط المتورطين.

وأوضح الشاب الذي سقط في تهمة السكر العلني بمشرع بلقصيري بإقليم سيدي قاسم، وأثناء تنقيط اسمه، تبين أنه مبحوث عنه بتهمة المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، أنه توجه مع والده إلى مقر شركة خاصة وحصل على وثائق العمل والأجر رغم عدم اشتغاله بها، وبعدها حصل على القرض وتدخل والده لتفويته لحساب الشركة، ومازالت الضابطة القضائية بالقنيطرة تبحث عن عنه بموجب مذكرة بحث صادرة في حقه على الصعيد الوطني.

وأظهرت التحقيقات التي باشرها قاضي التحقيق بالغرفة الثانية لدى محكمة الاستئناف المكلفة بجرائم الأموال، أن مدير الوكالة البنكية ونائبه كانا يتلاعبان في حسابات الزبائن قصد مساعدة مدير الشركة في الحصول على مبالغ مالية أثناء تعرضه لضائقة مالية، وكانا يقترحان عليه صنع شهادات لزبناء وهميين قصد الحصول على قروض وتحويلها لحسابات المقاولة وإرجاع القروض بعد تجاوز الضائقة المالية.

من جهته، شدد مدير الوكالة البنكية على أن صاحب الشركة كان زبونا ويستفيد من تسهيلات بنكية وتجاوز الحد المسموح به، الأمر الذي دفعه إلى مساعدته في أداء شيكات بنكية، إلا أن صاحب الشركة أخلف وعده بأداء ما بذمته، فيما اعتبر قاضي التحقيق أن هناك أدلة على ارتكاب المتورطين لجنايات اختلاس وتبديد المال العام، ومازال البحث جاريا عن آخرين.

ولجأ دفاع المدان إلى استنئاف الحكم الابتدائي بعد يومين من النطق بالحكم، بعدما ظل يعتبر أن موكله ذهب ضحية آخرين بسبب عدم إتقانه للكتابة والقراءة، وتسلموا باسمه قرضا دون أن يعلم بذلك.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى