fbpx
حوادث

محاكمة مدير بنك تعرض للنصب

اختلس 75 مليونا من الوكالة ومنحها لشخص ادعى أنه يريد الاستثمار

تعرض مدير وكالة بنكية بآسفي لعملية نصب على طريقة السماوي من قبل مواطن أجنبي ادعى أنه يقطن بسويسرا، ما دفعه (المدير) لاختلاس مبلغ 750 ألف درهم (75 مليون سنتيم) من الوكالة التي يديرها.

ومثل المتهم « ع.ح.أ » أمام غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مراكش، صباح الخميس الماضي، من أجل جناية اختلاس أموال عامة خاصة و تزوير وثائق ألحقت ضررا بالغير، إلى جانب مواطن يتحدر من جنوب الصحراء متابع هو الآخر بجناية تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في اختلاس أموال عامة خاصة والإقامة غير الشرعية و انتحال صفة.

تفاصيل القضية ابتدأت حين عمد مدير الوكالة المتهم إلى الاستعانة ببعض المواقع الخاصة بتعلم اللغة الإنجليزية، عبر موقع “فيسبوك”، حيث تعرف بالصدفة على شخص يدعى « أبو بكر » أوهمه أنه مقيم بسويسرا وأنه يعمل في مجال الاستثمار، حتى أصبح دائم الاتصال به.

فكر المدير المتهم في تطوير الوكالة التي عين حديثا مديرا بها، عن طريق جلب رؤوس أموال جديدة، وهو ما دفعه لإقناع المستثمر الوهمي بأن يستثمر أمواله بالمغرب، خاصة وأنه بلع الطعم، لما أخبره المستثمر المزور بأنه يفكر في الاستثمار في بلد عربي، مدعيا أن اختياره وقع على تونس.

اقتنع المدعو « أبو بكر » بفكرة المدير الذي ادعى أنه يرغب في استثمار مبلغ 4 ملايين دولار، واتفق معه على أن يرسل له شخصا سيكون وسيطا بينهما بالمبلغ حتى يودعه لديه في البنك الذي يديره، على أن يحل في وقت لاحق لدراسة مشروع الاستثمار.

لم يصدق المدير ما سمعه، سيما وأن المبلغ كبير جدا، وسيحدث نقلة نوعية في مساره المهني، إذ لم يسبق لمدير وكالة أن جلب مبلغا بهذا الحجم و بالعملة الصعبة للمؤسسة التي يرأسها.

بعد أيام اتصل به شخص يتحدر من جنوب الصحراء يدعى « م.ب » وقال إنه ينوب عن « أبي بكر »، ثم ضربا موعدا في بيت المتهم، حيث سلمه حقيبة بمبلغ 4 ملايين دولار.

وكي لا تنكشف اللعبة، قال الوسيط إن الأوراق النقدية بالحقيبة تحتاج لتحريرها عن طريق مسحها بمحلول « سحري » جلبه معه، وقام بالعملية أمام المدير، الذي انطلت عليه الحيلة، خاصة عندما أخذ الأوراق الممسوحة بالمحلول، وكانت من فئة 100 دولار، وصرفها ببنك المغرب، ليتبين له أنها سليمة، حيث لم يفكر للحظة أن بقية الأوراق بالحقيبة هي مزورة.

وكي يحصل الوسيط على مبالغ من ضحيته، أوهمه أنه في حاجة لشراء المحلول ومسح بقية الأوراق، وفي كل مرة كان يطلب منه مبلغا من المال حتى يقتني المحلول، إذ كان يتظاهر بالسفر إلى الرباط لجلبه، موهما ضحيته أنه باهظ الثمن، إلى أن وصل المبلغ المحصل عليه 75 مليون سنتيم تقريبا، دون احتساب مبالغ أخرى كانت بحوزة المتهم ومنحها للوسيط دون تردد، ظنا منه بأن بحوزته مبلغ 4 ملايين دولار أمريكي.

وصرح المتهم أمام هيأة المحكمة أنه كان ضحية عملية نصب، وأن الأوراق التي صرفها ببنك المغرب، جعلته يقتنع أنها صحيحة، ولم يشك للحظة أن تكون البقية مزورة.

أما المتهم الثاني الوسيط فقد أقر بأنه مهاجر غير شرعي، و أنكر معرفته بالمدعو « أبو بكر »، حيث صرح بأن أحد الأشخاص يقطن بوجدة اتصل به و طلب منه إيصال الحقيبة لشخص بآسفي وأنه لم يكن على علم مطلقا بعملية النصب تلك، حيث نفذ المهمة مقابل حصوله على مبلغ من المال.

وبشأن رخصة السياقة التي كانت بحوزته، قال إنها مزورة، نافيا أن يكون انتحل صفة شخص آخر.

ومن جهته قال دفاع المتهم إن موكله تعرض لعملية نصب من قبل أشخاص محترفين، حيث تم استدراجه إلى أن سلمهم المبالغ التي كانت بحوزته، حيث في كل مرة كان يقترض أموالا للغرض نفسه، أي اقتناء المحلول، مؤكدا أن مؤازره رغم أنه مدير وكالة بنكية إلا أنه وقع ضحية عملية نصب، وكان هدفه هو جلب رؤوس أموال للوكالة التي يديرها.

رجاء خيرات (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق