fbpx
حوادث

الاعتذار لقضاة المحكمة الدستورية

المدون الذي اتهمهم بالرشوة تراجع عن الإنكار وطلب الصلح مقابل التنازل

عرفت جلسة محاكمة المدون (ع.ب) بغرفة الاستئناف الجنحية بالرباط، الجمعة الماضي، تطورات مثيرة، فبعد إنكاره خلال المرحلة الابتدائية اتهامه لقضاة المحكمة بالارتشاء، اعتذر المدان عما بدر منه من اتهامات، وطلب دفاعه من هيأة المحكمة تأجيل القضية إلى الجمعة المقبل، مؤكدا تسليم دفاع القضاة وثيقة الاعتذار بهدف الحصول على تنازل.

وأدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، في يونيو الماضي، الموقوف الذي يقيم بالولايات المتحدة الأمريكية بسنة حبسا بتهمة إهانة هيأة منظمة، كما قضت المحكمة بدرهم رمزي للمطالبين بالحق المدني.

واعتبر الموقوف في اعتذاره أنه لم يكن يتوقع أن يتابع أمام القضاء، بعدما عاش مدة طويلة بأمريكا وتعود على تدوينات الحقوقيين بهذا البلد.

ورفضت المحكمة متابعة الظنين بقانون الصحافة والنشر، رغم تأكيد دفاعه أمام المحكمة أن القوانين المنظمة سواء في فرنسا أو قرارات محكمة النقض بالمغرب، تعرف الصفحة الفيسبوكية بأنها جريدة إلكترونية، وأن الاتهامات المنسوبة إلى موكله لا ترقى إلى القانون الجنائي، فيما اعتبرت المحكمة أن الموقوف لا يتوفر على بطاقة الصحافة المهنية الصادرة عن وزارة الاتصال والثقافة.

وأنكر الموقوف في آخر جلسة له الاتهامات المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، معتبرا أن ما ورد بتدوينته على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” لم يصدر عنه، كما أدلى دفاعه بخبرة تقنية صادرة عن خبير تفيد حسب قول هيأة الدفاع أن فقرتين لم تصدرا عن موكله.

من جهته اعتبر دفاع قضاة المحكمة الدستورية أن ما صدر عن الموقوف، يؤكد كأنه كان حاضرا لحظة المزاعم التي أطلقها في تسليم أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة لمبلغ 100 مليون لكل عضو بالمحكمة الدستورية.

وحاول الموقوف توجيه اتهامات إلى الضابطة القضائية بعدما زعم تعرضه للاختطاف وتعصيب عينيه أثناء نقله إلى مقر الشرطة، فيما اعتبرت النيابة العامة أن الموقوف اقتادته عناصر الشرطة في احترام تام للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية. وأوقفت عناصر المجموعة العاشرة للأبحاث بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، الظنين بعدما انتقلت إلى عنوان سكنه، ورفض فتح الباب لها، وأثناء خروجه إلى مقهى، توصلت الضابطة القضائية بإخبارية بمكان وجوده، فأوقفته ونقلته إلى مقرها بولاية الأمن، كما أصدرت النيابة العامة مذكرة بحث في حقه تفاديا لمغادرته التراب الوطني، حينما تبين من خلال العنوان المدلى به في الشكاية أنه يقطن بتيفلت، لكن التحريات التي بوشرت أظهرت أنه يقطن بحي القبيبات بالرباط.

وأشعر المحققون الظنين أن المحكمة الدستورية تقدمت بشكاية ضده بناء على التدوينة الصادرة من حسابه على “فسيبوك” تحت عنوان “الرمانة 25” قال فيها إن المحكمة الدستورية رفضت طلب إلغاء نتيجة الاقتراع الذي جرى يوم 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية بوزان، والتي أفرزت فوز كل من المسماة وئام لمحرشي وعبدالعزيز لشهب ومحمد حويط أعضاء  بمجلس النواب، وذلك بناء على طلب إلغاء نتيجة الاقتراع بالدائرة الانتخابية نفسها من قبل الطاعن عبدالحليم علاوي نائب برلماني سابق ووكيل لائحة حزب العدالة والتنمية، اتهم فيه وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالاستعانة بآية قرآنية على منشور انتخابي وتوزيعه. وأوضحت التدوينة أن أعضاء بالمحكمة الدستورية، كانوا موجودين يوما قبل البت في الموضوع بفندق شهير بطنجة، واستقبلهم الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة  والعربي لمحرشي ليصدر إلياس العماري تعليماته المباشرة برفض الطعون المقدمة ضد النائبة المذكورة مقابل مبلغ 100 مليون سنتيم، لكل عضو من أعضاء المحكمة الدستورية.

وحول المنسوب إلى الظنين أقر أمام الشرطة القضائية أن ما ورد منه صحيح وصدر من حسابه الشخصي، وأن المعلومات التي كتبها دقيقة ويقينية بالنسبة إليه، واستقاها من مصادره الخاصة ورفض ذكر أسمائها، فيما عجز عن تقديم الأدلة المتوفرة له والتي تزعم حصول أعضاء المحكمة الدستورية على مبلغ 100 مليون.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى