fbpx
بانوراما

هـذه أسبـاب حرقـة المعـدة

الرمضاني قال إن إهمالها وعدم استشارة الطبيب قد يسبّبان السرطان

أكد عبد الخالق الرمضاني، اختصاصي في التغذية، أن الإصابة بحرقة المعدة لا تستدعي القلق، لكن إذ تكررت بصفة دورية، فإنها تستلزم استشارة طبيب مختص، لأنه قد تترتب عنها عواقب وخيمة. وأوضح الرمضاني في حوار مع “الصباح” أن الأطباء ينصحون بالتقليل من الوجبات الدسمة والمشروبات الكحولية، فضلا عن اتباع نظام غذائي فعال، من شأنه الوقاية من حرقة المعدة. في ما يلي تفاصيل الحوار:

< ما المقصود بحرقة المعدة؟
< تأتي حرقة المعدة نتيجة إفرازات تتسلل إلى الأنبوب الذي يصل الفم أو البلعوم بالمعدة، عكس الحالة الطبيعية التي لا يعود فيها الطعام بشكل عكسي من المعدة إلى البلعوم. إن تناول كميات كبيرة من الأطعمة الدسمة، يجعل الفرد يحس بحرقة في المعدة، تظهر على البلعوم، مع تجشؤ مصحوب بمرارة، إذ يشعر المريض بآلام في منطقة الصدر كأنما يشتعل نار، وهذا ما يعرف بحرقة المعدة لدى الأطباء.

< كيف يحدث ذلك؟
< توجد حلقة عضلية حول الجزء السفلي من المريء، أي القناة التي تربط البلعوم بالمعدة، تفسح المجال أمام المواد الغذائية والمشروبات للمرور عبرها إلى داخل المعدة، ثم تعاود الانغلاق بعدها، لكن في الحالة غير الطبيعية، يعني لما تكون العضلة ضعيفة، فإن أحماض المعدة تتسرب إلى الأعلى عند الاستلقاء أو الانحناء، فتنتج عنها حرقة في الصدر.

<  ما هي أعراضها؟
< من بين الأعراض المعروفة بشكل كبير وسط الناس بشكل عام، نجد الشعور بالحرقة عند الانحناء أو الاستلقاء، فضلا عن وجود حرقة في عظام الصدر، ثم حالات التقيؤ والغثيان بكثرة، وفي الحالات الحرجة يكون التقيؤ مرفوقا بالدم. أضف إلى ذلك، التعب وأعراض التنفس، أحيانا يصل الأمر إلى ألم شديد في الصدر، يكون مرفوقا بطعم مر في الفم، وكذلك انتفاخ البطن بعد تناول وجبة الغداء. تظهر هذه الأعراض وتتفاوت من حالة لأخرى حسب طبيعة الحرقة، لكنها تشتد في الساعات المتأخرة من الليل.

< ما مسبباتها؟
< توجد العديد من العوامل التي تزيد من حرقة المعدة، من بينها التدخين وشرب الكحول والشاي، بالإضافة إلى المشروبات الغازية والأطعمة الحارة، وكذلك بعض الخضر مثل الطماطم التي تتعرض لدرجة حرارة مرتفعة، وبعض الفواكه الجافة والأعشاب مثل النعناع، ثم النوم مباشرة بعد تناول الوجبات الدسمة.
مثلما قلت سابقا، فإن حرقة المعدة تحدث نتيجة ضعف العضلة العلوية بالمعدة، أي حينما لا تمارس وظائفها الطبيعية، إذ يجب أن يغلق الصمام مباشرة بعد انتقال الطعام من المريء إلى المعدة، ما يسبب شعورا بالحرقة وآلاما في الصدر.

<  كيف يتم تشخيصها؟
< يجري تشخيص الحرقة بشكل عام لدى طبيب مختص، يستمع بشكل مفصل لمجموع الأعراض التي يعانيها المريض، قبل أن يجري الفحوصات الطبية في ما بعد. إذا كانت درجة الحموضة مرتفعة في البلعوم، فإن الطبيب يتأكد من إصابة المريض بالحرقة منذ البداية. يقوم الطبيب في مرحلة ثانية، بإزالة الحموضة الموجودة في البلعوم، بواسطة العديد من المضادات التي تعالجها، والتي قد تنتج عنها مشاكل صحية خطيرة على المدى المتوسط والبعيد، مثل السرطان.

< ما طبيعة النظام الغذائي الفعال للوقاية من الداء؟
< توجد العديد من النصائح التي تخفف من حدة حرقة المعدة، والتي بإمكانها أن تجنب الفرد أي أعراض خطيرة، ونتحدث هنا أساسا عن العادات الغذائية الواجب الالتزام بها، كما يجب الابتعاد عن بعض السلوكات المرافقة للتغذية. تضاف إلى ذلك، ضرورة التقليل من كمية الشاي والمشروبات الكحولية والتدخين والأطباق الدسمة المليئة بالتوابل. وينبغي كذلك على الفرد أن يتفادى تناول أطباق متنوعة في الوقت ذاته، ثم التقليل من أكل كميات كبيرة من الطعام وتفادي النوم مباشرة بعد الأكل، كما يستحسن تناول بعض الأعشاب الطبية مثل عرق سوس وغيره.

أجرى الحوار: مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق