الأولى

حرب المحروقات تفقد الحكومة توازنها

لشكر يتهم بنكيران والعثماني برفع الأسعار ويستعجل اجتماع الأغلبية

استفحل الصراع الداخلي بين مكونات الأغلبية الحكومية، جراء توجيه قادة “بيجيدي” ضربات تحت الحزام لقيادة التجمع الوطني للأحرار، لأكثر من مناسبة، آخرها التدخلات الأخيرة في لجنة المالية بمجلس النواب، التي ناقشت تقرير المهمة الاستطلاعية حول المحروقات، وكذا جلسة مساءلة رئيس الحكومة بمجلس المستشارين حول حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وانتفض قادة ووزراء الأحرار، في اجتماع المجلس الحكومي لأول أمس (الخميس) بالرباط، منتقدين تلكؤ العثماني، رئيس الحكومة، في لجم ألسنة أعضاء حزبه العدالة والتنمية، الذين يعتقدون أنهم مصطفون في المعارضة يحق لهم مهاجمة وزراء الأحرار واتهامهم، بل إن لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، تهكم في اجتماع لجنة المالية، وقال إنه مستعد لفتح مدرسة لتعليم النواب المعارضة وفنون الحديث في مواجهة الحكومة، لأنهم يجهلونها، ما أثار اشمئزاز النواب الذين التمسوا منه تقديم الاعتذار، وحدث الأمر نفسه مع عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، ومع عبد الله بوانو، وعبد الإله الحلوطي، وآمنة ماء العينين.

ومن جهة أخرى، هاجم إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سياسة حكومتين قادهما العدالة والتنمية، متهما عبد الإله بنكيران، وسعد الدين العثماني، بالتسبب في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، لأنهما حررا السوق، وحذفا الدعم عن المحروقات، ولم يطلقا مبادرات مصاحبة للتخفيف من هيمنة السوق والشركات.

واستعجل لشكر في كلمة له بالمجلس الجهوي لحزبه بالعرائش، العثماني بعقد اجتماع للأغلبية الحكومية، قصد مناقشة قضايا تستأثر باهتمام الرأي العام، وتهم ارتفاع الأسعار ومحاربة الاحتكار، وتوزيع عادل للثروات، بطلب الأغنياء وأصحاب الشركات بتقديم مساهمات مالية لدعم خزينة الدولة لمساعدة الفـئــات الهشة والفقيرة والمهمشة والطبقة الوسطى التي تعاني المشاكل الاجتماعية المختلفة، مشيرا إلى أن العثماني كان مطلوبا منه التداول في المقاطعة باعتبارها مشكلا اجتماعيا.

وانتقد لشكر العثماني ومجلسه الحكومي، مؤكدا أنه كان عليه أن يحدد أسباب مقاطعة المواطنين اقتناء منتجات وطنية، عوض توجيه اللوم إليهم وتهديدهم، متسائلا عمن منع المجلس الحكومي من مراجعة القانون المنظم لاستغلال منابع المياه ومن تعزيز آليات المنافسة لمواجهة الاحتكار، مضيفا أن هناك وسائل عديدة لمواجهة هذه الأوضاع الاجتماعية، لكنها تحتاج إلى الجرأة في طرح هذه الاختلالات في إطارها السليم والحقيقي.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق