الصباح الفني

خديجة أسد: إضحاك المغاربة مهمة صعبة

خديجة أسد تكشف كواليس “ماشي بحالهم” التي أعادتها إلى “الأولى” بعد عشرين عاما

تطل الممثلة خديجة أسد خلال الموسم الرمضاني عبر شاشة القناة الأولى من خلال سلسلة «ماشي بحالهم» رفقة مجموعة من الأسماء الفنية الشابة، وتتحدث الممثلة المخضرمة، عبر هذا الحوار، عن كواليس هذا العمل التلفزيوني وعلاقتها بزوجها الممثل عزيز سعد الله وأشياء أخرى تجدونها في هذا الحوار.

< تعودين خلال الموسم الرمضاني بسلسلة «ماشي بحالهم».. هل يمكن اعتبار هذا العمل عودة مزدوجة إلى المغرب والقناة الأولى؟
< صراحة لم نغب يوما عن المغرب إذ رغم استقرارنا خارج أرض الوطن لفترة مؤقتة إلا أن العلاقة بالبلد الأم ظلت دائما متواصلة من خلال الزيارات المتكررة وبعض الارتباطات المهنية والعائلية، إلا أنه في المقابل يمكن القول إن العودة الحقيقية كانت للقناة الأولى التي غبنا عنها منذ أزيد من عشرين عاما، أي منذ السلسلة التلفزيونية «صور ضاحكة»، وهي القناة التي تظل لها مكانة خاصة لدى فئات واسعة من المغاربة، كما أنها تشكل بالنسبة إلينا نحن الفنانين القناة الأم التي من خلالها تعرف علينا الجمهور، ولحسن الحظ فقد تحققت أمنية العودة إلى المشاهدين.

< ما هي القيمة التي يمكن لهذه السلسلة أن تضيفه إلى مسارك المهني والفني؟
< هناك مبدأ دائما أسعى لأن أظل وفية له، وهو تطوير النفس والحفاظ على الاستمرارية من خلال أي تجربة جديدة أخوضها، سواء كانت فردية أم مع زوجي الفنان عزيز سعد الله. بطبيعة الحال السلسلة الجديدة لها قيمتها المضافة أولا من حيث موضوعها، إذ تتطرق إلى المشاكل المترتبة عن إدمان التكنولوجيا في العلاقات الأسرية، تدور أحداثها حول زوجين يعيشان في صراع يومي داخل فيلا بالبيضاء، فالزوج مدمن على مواقع التواصل الاجتماعي وبات يعيش في عالمه الإلكتروني الخيالي بعد تقاعده، في حين تعاني زوجته المُحبة للمظاهر من تدخلات حماتها في حياتها من جهة، ومن الغيرة والشك ومشاكل أخرى مع عدد من المحيطين بالأسرة.

تبتعد السلسلة عن النمطية وقريبة من المواضيع الآنية والمعاصرة، مطروحة في قالب درامي تحكمه الفرجة والفكاهة.

< اعتدت أن تشتغلي رفقة عزيز سعد الله في أعمال أغلبها من تأليفكما لكن هذه المرة فضلتما الاشتغال على نص جاهز كتبه آخرون ما السر في ذلك؟
< فعلا العمل الجديد من تأليف وسيناريو لأحمد بوعروة ومحمد نجدي وبنعيسى، الذين لهم تجربة في التأليف التلفزيوني كافية لأن تجعلنا نثق في النص الذي قدموه لنا، وهذا لا يمنع أنه حتى في الأعمال التي اشتغلنا فيها على نصوص كتبها آخرون من أن تكون لنا لمستنا الخاصة في الحوار على أساس ألا يكون في ذلك إقحام مجاني أو تعسف على النص الأصلي، بكل شيء يتم بمرونة، كما أن السلسلة التي أخرجها بوعروة وإبراهيم الإدريسي، تعرف مشاركة أسماء من أجيال مختلفة وتعكس تجارب متباينة مثل فتاح جوادي ومنال الصديقي وملاك النوة وسعيد قليش وفاطمة بوجو وآخرين.

< ألا تعتبرين أن الاشتغال في جنس السيتكوم والسلسلات الفكاهية يتضمن نوعا من المغامرة بحكم أنها أكثر الأجناس التلفزيونية عرضة للنقد اللاذع من قبل الجمهور والنقاد؟
< لعل هذا راجع بالأساس إلى أن المغاربة أهل نكتة بالفطرة، ونلاحظ كيف بدا هذا الأمر بشكل واضح من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أن أي حدث مجتمعي يتحول إلى محط سخرية وتهكم، وهو ما يجعل مسألة إضحاك المغاربة وانتزاع الابتسامة منهم أمرا في غاية الصعوبة ومغامرة غير محسوبة العواقب، لكن في المقابل يمكن حل هذه المعادلة بتجاوز التهريج والبحث عن كوميديا الموقف التي تحترم ذكاء المتلقي، وفي الوقت نفسه لا يشعر أن صناع العمل الفني يتعاملون معه بنوع من التعالي.

< الملاحظ أن ثنائي «عزيز سعد الله وخديجة أسد» صار من الصعب أن يشتغلا بشكل مستقل؟
< (ضاحكة) «الله يخلينا ديما مجموعين»، لكن هذا لا يمنع أن يشتغل كل منا بمفرده وفي أعمال مستقلة وهو ما حدث فعلا في تجارب سابقة وحديثا، إلا أنه في جل الأعمال التلفزيونية يكون الطلب علينا معا، ربما لأن أجيالا من المغاربة ألفت رؤيتنا معا في أعمال مشتركة وهو ما نسعى إلى استثماره في تقديم أعمال أخرى على ألا نسقط في النمطية.

أجرى الحوار: عزيز المجدوب

في سطور
– من مواليد البيضاء.
– شكلت رفقة زوجها عزيز سعد الله أشهر ثنائي فني في المغرب.
– شاركت في العديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية والسينمائية منها سلسلة «لالة فاطمة» وفيلم «نامبر وان» إضافة إلى تقديمها برنامج لالة لعروسة الموسم الرابع سنة 2009 وكذلك سنة 2014 وغيرها من الأعمال.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق