الأولى

فضيحة تزوير تهز الخارجية

صادقت على وثائق مزورة بقنصلية المغرب ببلجيكا للسطو على عقار والتحقيق مع موثق

عرضت المحكمة الابتدائية بسلا، الاثنين الماضي، على القسم الجنحي، فضيحة تزوير مثيرة جرى فيها استعمال أختام رسمية تعود لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، بعدما أظهرت الأبحاث الميدانية التي قامت بها الشرطة القضائية وقاضي التحقيق وجود أدلة دامغة في استعمال خواتم الوزارة للسطو على عقار في ملكية شخص كان رهن الاعتقال.

وجرت الفضيحة موثقا استمع إليه قاضي التحقيق شاهدا في الملف، بعدما اعتمد على الوثائق المزورة في عملية تفويت العقار الموجود بالجديدة، بمبلغ قدره 100 مليون، في الوقت الذي كان المالك الأصلي للبقعة الأرضية رهن الاعتقال بالسجن المركزي بالقنيطرة.

وأوضح مصدر مطلع على سير الملف، في تصريح لـ «الصباح»، أن المتورط في النازلة استعان بوكالة مزورة تحمل أختام إحدى قنصليات المغرب ببلجيكا، دون تحديدها، وبعدها توجه إلى وزارة الخارجية بحي حسان بالرباط، حيث تمت المصادقة على الوثيقة رغم أنها تحمل بيانات كاذبة. ومكنت العملية الظنين من الاستيلاء على عقار الجديدة المملوك للمعتقل بسجن القنيطرة، واصطنع وكالة بيع لتفويت العقار لدى مكتب الموثق.

واستنادا إلى المصدر نفسه، شدد المشتكي على أنه كان معتقلا بالمؤسسة السجنية أثناء إنجاز الوكالة بالقنصلية المغربية ببلجيكا، إضافة إلى التوقيع على مستندات بوزارة الخارجية، مضيفا أنه ذهب ضحية تزوير، للسطو على أملاكه.

ووضعت الفضيحة موثقا بالجديدة في قفص الاتهام واستمع إليه قاضي التحقيق شاهدا في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمة. وصرح الموثق أن وكالة البيع استوفت جميع الشروط القانونية، بعدما جرت المصادقة عليها داخل القنصلية المغربية ببلجيكا، وأن وجود المشتكي آنذاك بالسجن لم يصل إلى علمه، مضيفا أن السجل يوجد بالمحافظة العقارية التي سلمته نسخة مطابقة للأصل، كما أدلى المتهم بنسخة لبطاقة تعريفه الوطنية ونسخة مطابقة للوكالة المصادق عليها.

من جهته، اعتبر الظنين أن الوكالة صحيحة ودافع عن نفسه أمام قاضي التحقيق، معتبرا أن المشتكي يريد تصفية حسابات معه، مضيفا أن إنجاز الوكالة كان بطلب منه حينما كان يقبع بالسجن المركزي بالقنيطرة لقضائه عقوبة حبسية، فيما اعتبر قاضي التحقيق أن إجراءات البحث لم تثبت أن المتهم هو من ارتكب التزوير في المحرر العرفي، لكن إدلاءه بهذه الوثيقة للموثق وقيامه ببيع العقار وتسلمه الثمن رغم علمه أن المشتكي يوجد رهن الاعتقال بالسجن المركزي بالقنيطرة ولا يمكنه إنجاز وكالة من دولة أخرى، يعتبر فعلا جرميا يتعلق باستعمال الظنين لمحرر عرفي مزور طبقا للفصل 359 من القانون الجنائي.

يذكر أن اتهامات وجهت إلى شخص آخر ببلجيكا يشتبه في تزويره الوكالة لبيع العقار، وأرجأت المحكمة القضية إلى الشهر المقبل لمناقشتها.

عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق