حوادث

اعتقال “كوميسير” مزيف

أطاح كمين لشرطة سيدي البرنوصي بالبيضاء، الثلاثاء الماضي، بعميد شرطة مزور، تم إيقافه بمقهى بالمنطقة متلبسا بتسلم مبلغ مالي من ضحيتين، وعدهما بتوظيف قريب لهما.

وحسب مصادر “الصباح” فإن الشرطة القضائية، أحالت المتهم بعد تعميق البحث معه على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع من أجل انتحال صفة والنصب والاحتيال والابتزاز، بعد أن اعترف أنه كان يبتز عددا من الضحايا، من بينهم مسيرو حانات بالبيضاء.

وأوضحت المصادر أن المتهم، استعان بمسدس بلاستيكي لإيهام الضحايا أنه عميد شرطة، إذ اقتصرت عمليات نصبه، على مسيري عدد من الحانات بالبيضاء، إذ كان يحتسي الخمور دون أن يسدد أي مبلغ مالي، بحجة أنه عميد شرطة، مبرزة أن مسير حانة، أجبره لمناسبة على تسديد فاتورة مشروباته، بعد أن بالغ في احتسائها بالمجان عدة مرات، فهدده العميد المزيف بإعداد تقرير حول حانته، متوعدا إياه بإغلاقها.

وذاع صيت المتهم داخل الحانات، ونجح في نسج عدة صداقات مع روادها، الذين سقطوا في شباكه، فاستغل الأمر، ونصب على عدد منهم، بعد أن وعدهم بتسوية مشاكلهم لدى الشرطة مقابل مبالغ مالية. ولم يتوقف نصب المتهم عند هذا الحد، بل أوهم ضحايا آخرين بإمكانية التوسط لهم في الحصول على وظيفة، مقابل مبالغ مالية، قبل أن يختفي عن الأنظار، كما شرع في ابتزاز ضحايا آخرين بتهديدهم بتلفيق تهم لهم في حال أصروا على استرجاع أموالهم.

إلا أن مخططات المتهم لم تكن موفقة هذه المرة، عندما حاول النصب على ضحيتين، وعدهما بتوظيف قريب لهما، إذ شكتا في أمره، وتوجهتا إلى مقر الشرطة للتأكد من هويته، لتفاجآ أن لا وجود لعميد شرطة بالاسم الذي قدمه لهما، فتقدمتا بشكاية في الموضوع، ليقرر مسؤولو الشرطة نصب كمين له، إذ طلبوا من الضحيتين الاتصال به وضرب موعد معه بمقهى بسيدي البرنوصي لتسليمه المال.

حل المتهم إلى الموعد المتفق عليه، ولحظة تسلمه المبلغ المالي من الضحيتين، فاجأته عناصر الشرطة، وخلال تفتيشه تم حجز مسدس بلاستيكي، أفاد أنه يوهم به ضحاياه أنه عميد شرطة، ليتم نقله إلى مقر الشرطة لتعميق البحث معه بتعليمات من النيابة العامة.

واعترف المتهم  أنه بسبب حاجته إلى المال، قرر انتحال صفة عميد شرطة، إذ اقتنى مسدسا بلاستيكيا من محل للألعاب، مبرزا أنه في البداية اقتصر على النصب على مسيري الحانات عبر احتساء الخمور مجانا، وعندما أدرك أن خطته ناجحة، قرر النصب على الضحايا بإيهامهم بقدرته على توظيفهم وحل كل مشاكلهم مقابل مبالغ مالية.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق