حوادث

التحقيق في تلاعبات مالية

تتعلق بتزوير محضر واستفادة جمعية من الدعم بطرق مشبوهة بأزيلال

كشفت شكاية وجهت إلى الوكيل العام باستئنافية البيضاء، عن وجود شبهة تبديد أموال عمومية ووجود حالة تنازع المصالح بالجماعة الترابية “تنانت” التابعة للنفوذ الترابي لإقليم أزيلال.

وطالبت الشكاية التي تبنتها الجمعية المغربية لحماية المال العام، فرع البيضاء سطات بفتح بحث معمق بخصوص وجود اختلالات مالية، في الموضوع على خلفية الوثائق التي تم تضمينها بالشكاية، وكذلك بناء على شكايات موقعة ومصادق عليها من قبل مجموعة من المستشارين الجماعيين بجماعة تنانت، وذلك بخصوص وجود تجاوزات مالية وتزوير في محاضر رسمية وتبديد أمـوال عمومية، لخصتها الجمعية، في صـرف اعتمادات لمقاولين رغم عدم إتمامهم للأشغال، وتسليم مشاريع وأداء مستحقات خارج الضوابط القانونية، وصرف اعتمادات مالية دون تبرير ذلك ولا أثر لها في الواقع.

وأضافت الجمعية في شكاية وجهتها إلى الوكيل العام باستئنافية البيضاء، أن هناك تجاوزات أيضا تتعلق بتزوير محضر (دورة أكتوبر 2017 نموذج)، وإصدار سندات طلب وهمية وصرف اعتماداتها، واستفادة إحدى الجمعيات من دعم الجماعة بطرق مشبوهة، وغياب المنافسة في إسناد الصفقات.

وطلبت الجمعيـة من النيابة العامة لاستئنافية البيضاء إصدار تعليماتها إلى الضابطة القضائية المختصة من أجل القيام بكافة الأبحاث والتحريات المفيدة والاستماع إلى مجموعة من المسؤولين بالجماعة المذكورة، وإلى كل شخص يفيد في تحقيق العدالة وفرض سيادة القانون.

وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن جل الشكايات التي تتعلق بالمال العام وتحال على النيابات العامة يتم فتح تحقيق بشأنها بشكل مباشر بمجرد التوصل بها، في إطار تطبيق الإستراتيجية التي سنها محمد عبد النباوي، الوكيل العام لمحكمة النقض، رئيس النيابة العامة، في أول منشور وجهه إلى المسؤولين بالنيابات العامة، والذي أكد فيه  أن “غياب الشفافية في تدبير الشأن العام، والتعاطي للرشوة واستغلال النفوذ واختلاس المال العام والغدر، تعد من بين السلوكات الإجرامية الأكثر إثارة لشعور الرأي العام الوطني والدولي، بالنظر لما تخلفه من آثار على حقوق الأشخاص وعلى الاستثمار، ما يجعل دور النيابة العامة محورياً في مكافحة هذه الظواهر السيئة”.

كما أشار المنشور إلى أن محاربة هذه الظواهر الإجرامية تتطلب التحلي بالكثير من الخصال، ذلك أنه مطلوب من القائمين على مكافحتها أن يتوفروا على خصال النزاهة والحياد، وأن يكونوا متشبعين بثقافة مناهضة الفساد المالي والإداري ليحوزوا على ثقة المتقاضين، مواطنين وأجانب، فيقبلون التعامل معهم لتقديم الشكايات والوشايات، والإدلاء بما يتوفرون عليه من وسائل إثبات، مع استحضار صعوبة إثبات جريمة الرشوة الذي يتطلب مساهمة المواطن الفورية، خلافا للجرائم الأخرى التي يمكن إثباتها بناء على الوثائق المالية والمحاسباتية المتوفرة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق