حوادث

الفرقة الوطنية تحقق في نصب بالملايير

الضحية يتهم سمسارا وزوجته وموثقا وعدلا وموظفين يدعون علاقتهم بالقصر

تحقق الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، منذ مدة، في ملف يتعلق بالنصب والابتزاز يشتبه في ضلوع “سمسار” وزوجته في حبك خيوطه من أجل الاستيلاء على بقع أرضية تمتد على مساحة 36 هكتارا بالمنصورية وبوسكورة، ومقهى ببرشيد، وبقعة أخرى بابن أحمد، إضافة إلى ملايين الدراهم.

ووجد الضحية نفسه رهن الاعتقال الاحتياطي، بعد إيداعه سجن عكاشة نتيجة تقديم أصدقاء السمسار شيكا بقيمة 250 مليون سنتيم، في حين يتهم الضحية السمسار وزوجته بالتخطيط للإيقاع به والنصب عليه رفقة شركائه، ومنهم أشخاص ادعى السمسار أن أحدهم مفتش بوزارة المالية وآخر له علاقة بالقصر الملكي وموثق وعدل.

وذكرت مصادر مطلعة أن مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تجري بحثا مفصلا حول مضمون شكاية، توصلت “الصباح” بنسخة منها، أحالها عليها وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالبيضاء بخصوص عمليات النصب والابتزاز، مشيرة إلى أن من شأن البحث الذي تجريه الفرقة أن يسفر عن تورط أشخاص في مدن أخرى. وروت المصادر نفسها تفاصيل ملف النصب والابتزاز، التي ابتدأت حين اتصل الضحية ويدعى”محمد اصغير”بسمسار وزوجته ادعيا أن لهما علاقات بشخصيات وازنة بالرباط، واقترحا عليه تسوية مشكل بقعة أرضية مساحتها 16 هكتارا يملكها بالمنصورية بإقليم بنسليمان، ولمالكها نزاع في شأنها مع الأملاك المخزنية، وذلك مقابل مبلغ مالي يقدر بحوالي 250 مليونا. ولم تكتف خطة السمسار وزوجته، عند هذا الحد، حسب الشكاية نفسها، فقد اقترحا على المالك بيع بقعة أخرى مساحتها 20 هكتارا في منطقة أولاد صالح بإقليم بوسكورة، قبل أن يجد نفسه في مفاوضات مع بائع في مراكش الذي اقترح على الضحية تسليمه مبلغ 250 مليونا من أجل تسوية نزاعه مع الأملاك المخزنية، وفق شروط غريبة منها تسليم المالك مبالغ مالية وصلت إلى480 مليونا، وذلك بحضور عدل الذي وثق الشروط، كما سجل حصوله على 250 مليونا وتسليمه للبائع شيكا على سبيل الضمانة بقيمة مليار و200 مليون.

ونجحت الخطة، حسب الشكاية نفسها، وأدى الضحية للسمسار 250 مليونا، على دفعات، من أجل تسوية النزاع مع الأملاك المخزنية، خاصة أنه ظل يتحدث عن علاقته بموظفين كبار بوزارة المالية، قبل أن يسلمه وثائق اكتشف الضحية أنها مزورة. في الجهة الأخرى بدأ البائع يطالب المالك بتسليمه البقعة أو قيمة الشيك (مليار و200 مليون)، فلجأ الضحية إلى تفويت بقعة أرضية تعود ملكيتها لابنته الكفيفة حرر في شأنها موثق عقد البيع، على أساس أن المالك تسلم مبلغ خمسة ملايين درهم، علما أنه لم يتسلم المبلغ إطلاقا، وظل البائع يحتفظ بالشيك نفسه، ثم أصبح يهدده، فسلمه مرة أخرى وكالة تفويض بخصوص البقعتين الأرضيتين بأولاد صالح والمنصورية ، ثم في مرحلة أخرى طلب منه البائع تفويت مقهى بمنطقة برشيد، قبل أن يعتقل الضحية بتهمة “إصدار شيك بدون مؤونة” بعد شكاية للبائع نفسه.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق