الأولى

سقوط أربعة داعشيين

ينتمون إلى طنجة والدريوش والبيضاء وخططوا لصناعة المتفجرات والعبوات الناسفة

فككت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، صباح أمس (الاثنين)، خلية إرهابية جديدة، تتكون من أربعة أشخاص، أكبرهم سنا يبلغ من العمر 27 سنة، تورطوا في التخطيط لعمليات دموية بالمملكة والتنسيق مع قيادات توجد في بؤر التوتر بسوريا لصنع عبوات ناسفة.

وأفادت مصادر “الصباح” أن المتهمين الأربعة، وضمنهم مدان سابق في قضايا الإرهاب، ينشطون بمدن فاس والبيضاء والقنيطرة وميضار بإقليم الدريوش، وأن أعمارهم تتراوح بين 20 سنة و27.

وحسب المصادر نفسها، فإن إيقاف المشتبه فيهم، الذين وضعوا رهن الحراسة النظرية، جاء بعد عملية تتبع دقيقة وتجميع سري للمعلومات الخاصة بهم وبتحركاتهم، قبل انطلاق عمليات المداهمة والإيقاف التي تمت بتنسيق مباشر مع النيابة العامة المختصة.

وأوضحت مصادر متطابقة أن عناصر “بسيج” تتبعت تحركات أكبر أعضاء الخلية سنا، ويتحدر من طنجة، ويدعى “أ. م”، قبل أن توقفه أمس (الاثنين)، أثناء حلوله بفاس. وللمتهم، تضيف المصادر ذاتها، علاقة مباشرة مع قريب له، اعتقل بتركيا قبل ثلاثة أسابيع، بتهمة تهريب مقاتلين أجانب بين التراب التركي ومعسكرات التدريب التابعة لـ “داعش” بالعراق وسوريا.

وفي تفاصيل إيقاف زعيم الشبكة الذي يبلغ من العمر 27 سنة، أوردت المصادر نفسها أنه بدون مهنة قارة، وحل قبل ساعات قليلة بحي مونفلوري بفاس، لزيارة أصهاره، ليتم اعتقاله، إذ كانت تحركاته مراقبة من قبل عناصر الاستخبارات المدنية، منذ اكتشاف علاقته المباشرة بأحد أقاربه الناشطين في استقطاب وتهجير المقاتلين من تركيا إلى بؤر التوتر بسوريا، والذي اعتقل من قبل الأمن التركي، بناء على مذكرة توقيف دولية متعددة المصادر.

ومكن إيقاف المتهم من تنفيذ عمليات إلقاء قبض متزامنة في حق شركائه الآخرين، في عملية استباقية ناجحة، تأتي بعد أسبوع من عملية أخرى استهدفت تفكيك خلية إرهابية مماثلة.

وداهمت عناصر “بسيج” منزل أصهار “أ. م”، في السادسة صباحا، تزامنا مع اعتقال شركائه، وأجرت به تفتيشا دقيقا استغرق ساعتين، بحثا عن أي دليل أو قرينة تثبت علاقة المتهم بهذا التنظيم الإرهابي، قبل اقتياده إلى مقر المكتب المركزي بسلا.

وقالت المصادر نفسها إن “أ. م” كان على اتصال مباشر بقريبه الذي يصغره بسنة واحدة، ويوصف بـ “المتطرف المتخصص في تهريب مقاتلين مغاربة أغلبهم من الشباب، للقتال في صفوف التنظيم الإرهابي بسوريا والعراق”، ويعد واحدا من أهم الوسطاء في التهجير المعتمدين لاستقطاب وتسهيل هجرة المقاتلين.

وسهل اعتقال هذا المغربي بتركيا، الوصول إلى شركائه بالمغرب، وبينهم قريبه الطنجاوي المعتقل في فاس، بعدما وضع تحت أعين المخبرين الذين ترصدوا حركاته وكل اتصالاته خاصة مع شركائه المعتقلين تباعا أمس (الاثنين).

وأكد بلاغ للداخلية أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صدر صباح أمس (الاثنين)، خبر إيقاف أربعة أشخاص موالين لتنظيم “داعش”، من بينهم معتقل سابق في قضية تتعلق بالإرهاب، تتراوح أعمارهم بين 20 سنة و27، وينشطون بفاس والبيضاء والقنيطرة وميضار (إقليم الدريوش).

وأفاد البلاغ نفسه أن التحريات الأولية أظهرت أن العناصر الموقوفة انخرطت في أعمال الدعاية والترويج للفكر “الداعشي”، بالإضافة إلى تحريض معارفهم على القيام بعمليات إرهابية بالمملكة، على غرار ما يقوم به مقاتلو التنظيم من أعمال همجية في العديد من دول العالم. كما أظهر البحث الأولي أن بعض المشتبه فيهم تربطهم علاقات بمقاتلين بالساحة السورية العراقية بغرض الاستفادة من خبراتهم في مجال صناعة المتفجرات والعبوات الناسفة، في أفق تنفيذ هجمات إرهابية تستهدف بعض المواقع الحيوية بعدد من مدن المملكة. وأسفرت العملية الأمنية عن حجز أجهزة الكترونية، بالإضافة إلى بذلة عسكرية وكتب تمجد للفكر المتطرف.

المصطفى صفر وحميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق