الرياضة

شيبو: أشخاص بعيدون عن الرياضة يسيرون الجامعة

دعا إلى حل المكتب الجامعي وقال إن أكرم كان شجاعا أكثر من دومو واستغرب حديث المسؤولين عن الاحتراف

قال يوسف شيبو، الدولي المغربي السابق، إن جامعة كرة القدم تعيش مخاضا وخللا يستدعي حلها. وأضاف شيبو في حوار مع ”الصباح الرياضي” أن المكتب الجامعي بات غير منسجم، بالنظر إلى القرارات الفردية لأشخاص مقربين من الرئيس، مؤكدا أن هؤلاء

بعيدون عن الرياضة، بمن فيهم علي الفاسي الفهري نفسه. ودعا شيبو إلى تغيير قوانين الجامعة، وتعيين أشخاص مستقلين لتسييرها، كما ألح على ضرورة عدم تدخل السياسة في المجال الرياضي، طالما أنه يتنافى مع قانون الاتحاد الدولي لكرة القدم. إلى ذلك، أوضح شيبو أن المسؤولين الجامعيين والمدرب إيريك غريتس يتقاسمون مسؤولية الإخفاق، مؤكدا أن الأخير ارتكب أخطاء عديدة في اختيار اللاعبين الجاهزين ومركز ماربيا، فضلا عن تصريحاته الصحافية، التي وصفها بغير الذكية. وفي ما يلي نص الحوار:

بداية، كيف تفسر إقصاء المنتخب الوطني في كأس إفريقيا؟
أعتقد أن أغلب قدامى اللاعبين كان لهم موقف واضح، وهو أن الجامعة غير قادرة على تسيير شؤون كرة القدم، كما أنها تعيش مخاضا وسوء تفاهم بين أعضائها. وهنا أحيي عبد الإله أكرم، رئيس الوداد، الذي كانت له الشجاعة الكافية لقول الحقيقة، إذ ذهب إلى ما سبق أن أشرنا إليه، وهو أن هناك أشخاصا مقربين من الرئيس يتخذون القرارات، رغم أنهم بعيدون عن تسيير كرة القدم. وأعتقد أن هناك تقصيرا وفراغا في التواصل بين الأعضاء أنفسهم، وبينهم وبين وسائل الإعلام الوطنية كذلك.

وما هو الحل في نظرك؟
يجب حل المكتب الجامعي برمته، وتغيير قوانين الجامعة، بمعنى يجب أن يتشكل أعضاؤها من خارج الأندية، على غرار ما يحدث في إسبانيا. فلا يعقل أن تتكون من رؤساء وأعضاء بالأندية الوطنية، لأن هؤلاء سيدافعون عن مصلحة أنديتهم قبل أي شيء آخر، وبالتالي آن الأوان، اعتماد أشخاص مستقلين، على أن يكون بينهم ممثلون عن الفرق الوطنية، وليسوا أعضاء بها. وأعتقد أن الخلل بنيوي يتطلب إصلاحه من جذوره.

وماذا عن تصريح حكيم دومو الذي انتقد فيه الخروج الإعلامي لأكرم؟
لحكيم دومو الحق في قول ما يريد، فهو مسؤول عن أقواله، لكن تصريحه الأخير يؤكد فعلا غياب الانسجام بين الأعضاء الجامعيين، وهو ما سبق أن أشرنا إلينا في مرات عديدة، كما أن هناك قرارات تتخذ دون استشارة أعضاء المكتب الجامعي. وفي اعتقادي الشخصي أن عبد الإله أكرم، الذي هو نائب للرئيس، كانت له الجرأة في تشخيص خلل المكتب الجامعي.

إذن أنت تقر أن المكتب الجامعي سبب نكسة الغابون؟
إن المكتب الجامعي يتحمل المسؤولية في ما تعيشه كرة القدم من اختلالات، فهو الذي تعاقد مع المدرب إيريك غريتس دون استشارة الإدارة التقنية. أعرف علي الفاسي الفهري جيدا، فهو رجل طيب، لكنه بعيد عن ميدان كرة القدم وليست له الخبرة الكافية لتسيير الجامعة. هناك من المسؤولين من يتحدث عن نظام الاحتراف وسنه بين الأندية الوطنية امتثالا لقرار الاتحاد الدولي «فيفا»، إلا أن هناك فرقا للأسف تعاني إكراهات مالية خانقة، ولم يتسلم لاعبوها رواتبهم منذ شهور، فعن أي احتراف نتحدث. الأمر يدعو إلى الاستغراب، وأتساءل ما مصير مراكز التكوين التي يفترض أن تستقطب الفئات الصغرى بهدف تكوينهم وصقل مواهبهم. عموما أن الكرة الوطنية مازالت تعاني خللا على كافة المستويات.

أليس المدرب غريتس مسؤولا عن هذا الإخفاق؟
بلى، فمسؤولية الإخفاق مشتركة ويتحملها كذلك إيريك غريتس بدرجة أكبر، فهو مسؤول عن اختياراته ومعسكر ماربيا، الذي لم يكن ملائما. وأعتقد أن غريتس استعان بلاعبين يفتقدون التنافسية في الوقت الذي أقصى فيها لاعبين محليين قادرين على تقديم الإضافة النوعية. وأستغرب عدم استدعاء لاعبين تألقوا مع الوداد والرجاء الرياضيين والمغرب الفاسي والفتح الرياضي في المسابقات الإفريقية.

بمعنى أن غريتس أخطأ تقدير النهائيات الإفريقية؟
بكل تأكيد، فدورة الغابون وغينيا الاستوائية أثبتت عدم درايته بكأس إفريقيا، تماما كما لم يكن ذكيا في تصريحاته، التي خدعت الجمهور المغربي، وجعلته يثق في إمكانيات المنتخب الوطني، ما شكل صدمة للجمهور والمسؤولين على حد سواء عقب الإقصاء المبكر من نهائيات كأس إفريقيا. وأظن أن غريتس فوجئ لصلابة وقوة المنتخبات الإفريقية التي واجهها في الدور الأول.

أثار البرلمان جدلا واسعا بخصوص راتب غريتس، فهل صحيح أنه جزء من أزمة المنتخب؟
يجب أن تبتعد السياسة عن الرياضة ما أمكن، طالما أن الاتحاد الدولي يمنع ذلك. يجب الابتعاد عن مثل هذه الحيثيات كيفما كانت قيمة راتب إيريك غريتس، لأن الأهم بالنسبة إلينا معرفة قدرة هذا المدرب على تقديم الإضافة النوعية للمنتخب الوطني، وهل نحن مستعدون لدفع المبلغ مقابل تكوين منتخب قوي يفوز بالألقاب، وهل الجامعة أحسنت الاختيار. أما مسألة الراتب، فأعتبرها شخصيا ثانوية، لأن أقل ما يتقاضاه مدرب في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا لا يقل عن ثلاثة أو أربعة ملايين أرو في السنة

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق