وطنية

الاتحاد الاشتراكي يدخل على الخط في قضية عليوة

تداول المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، في اجتماعه الأسبوعي، في الزوبعة التي أثيرت حديثا حول قضية خالد عليوة، عضو المكتب السياسي السابق للحزب. وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن قيادة الاتحاد الاشتراكي قررت متابعة هذه القضية، وتأجيل اتخاذ قرار بشأنها حتى لا يؤثر الموقف السياسي على سير العدالة،

في ظل تفاعلات القضية التي يبدو أنها تتخذ منحى جديدا، تقول مصادر حزبية، رغم أن هناك اختلافا في حيثياتها وتفاصيل الاختلالات التي وقف عليها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، مضيفة أن كافة المعطيات التي يتوفر عليها المكتب السياسي تفيد بوجود اختلالات تحدث عنها قضاة المجلس الأعلى لا تصل إلى درجة الجرائم المالية.
وفي السياق نفسه، نفت مصادر اتحادية لـ”الصباح” أن تكون قيادة الحزب، اتخذت موقفا ثابتا بهذا الشأن، مضيفة أن القيادي الاتحادي سابقا، خالد عليوة، يتوفر على أدلة بشأن إدارته لمؤسسة القرض العقاري والسياحي، وهو مستعد، تقول المصادر نفسها، للدفاع عن نفسه دون حاجة إلى دعم سياسي من الاتحاد الاشتراكي، مشيرة إلى أن المنطق الذي يدافع عنه الحزب يقضي بأن كل متورط في الفساد يحال على القضاء، مشيرة إلى أن الحزب سيكون سباقا لاتخاذ موقف في هذا الملف.
وأفادت المصادر نفسها أن هذه القضية ليست حكرا على الاتحاد الاشتراكي، فـ»هناك أحزاب سياسية بها قيادات لا تدفع الضرائب للدولة، ولا أحد تحرك لإثارة ملفاتها، رغم أن الأمر يتعلق بالمال العام”، مشيرة إلى أن مخاوف الاتحاديين أن يتم تسييس هذه القضية وتوظيفها لضرب صورة الحزب.
ووفق المصادر ذاتها، فإن القضاء وحده من له سلطة إثبات وقائع ما يجري تداوله حاليا، مضيفة أن بعض الأطراف تسعى إلى توريط الاتحاد الاشتراكي في هذه القضية بربط اسم خالد عليوة بموقعه القيادي، سابقا، داخل الحزب، مثيرة الانتباه أن الاتحاد الاشتراكي سيكون له موقف بشأن تداعيات هذا الملف.
وأضافت المصادر نفسها، أن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، توجه في حديثه عن المعركة ضد الفساد، إلى الفريق الاتحادي بمجلس النواب، وسماه بالاسم وطلب منه أن يساعده في مكافحة الفساد وأن يكون معارضة قوية في هذا الاتجاه، و”هي الإشارة التي التقطها الفريق الاشتراكي في حينه، ولا يمكن أن تكون له اليوم مواقف مغايرة لهذا التوجه”، مؤكدة أن الحكومة يفترض أن تتابع جميع الملفات إما بغرض تصفيتها أو إحالتها على القضاء، “شريطة احترام المساطر والضمانات القانونية”، وألا تقتصر محاربة الفساد على ملفات منتقاة دون غيرها، من عشرات المؤسسات التي وقف قضاة المجلس الأعلى للحسابات على اختلالات واختلاسات في تدبيرها.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق