الأولى

بنكيران: نرفض أساليب الضغط ولي الذراع

وزير الداخلية قال إن اللجنة الحكومية التي تشكلت حول أحداث تازة لم تنه أشغالها بعد

حث عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أعضاء حكومته على الاحتكام إلى الحق والقانون في التعامل مع المواطنين، مشددا على ضرورة التقيد بهذا المنطق في تعامل الوزراء مع القضايا المحالة عليهم. وقال بنكيران في مستهل اجتماع مجلس الحكومة، المنعقد أمس (الخميس)، إنه ينبغي لأعضائها أن «يستحضروا منطق دولة الحق والقانون أثناء أدائهم مهامهم»، مؤكدا أن الحكومة ليست خصما لأي طرف في المجتمع، في إشارة إلى الأحداث التي عرفتها تازة وملف العاطلين، بل هي مكلفة بالإشراف على شؤون جميع المواطنين، مؤكدا أن «أسلوب الضغط ولي الذراع لا يمكن أن يكون وسيلة لتحقيق أي هدف».
وجاء رد بنكيران بعد اتهامه سابقا أطرافا سياسية بالركوب على أحداث تازة وتأجيج الوضع بالمدينة، كما نبه، في تصريحات سابقة، جماعة العدل والإحسان من خطورة اللعب بالنار. وأوضح بنكيران أن برنامج الحكومة لا يمكن تنفيذه بالخضوع للضغوط، وأن الحكومة ستكون قوية من خلال إعطاء كل ذي حق حقه.
من جانبه، قال وزير الداخلية، امحند لعنصر، في تصريح لـ «الصباح»، إن اللجنة الحكومية التي تشكلت حول أحداث تازة لم تنه أشغالها بعد، مؤكدا أن اجتماعات أعضائها ببرلمانيي المنطقة وفعاليات المجتمع المدني متواصلة، كما شدد المصدر ذاته على أن المبادرة الحكومية تهدف إلى إيجاد حلول عملية للمشاكل الاجتماعية العالقة، مع التشديد على ضرورة احترام القانون ورفض منطق الابتزاز في حل المشاكل الاجتماعية المطروحة.
وكان بلاغ سابق صادر عن رئاسة الحكومة انتقد «ترويج أنباء زائفة ومختلقة بغية تغليط الرأي العام وإثارته»، متوعدا بـ «تحريك المساءلة والمتابعة في حق هذه الوسائل وفق إطار القانون».
وورد في البيان أن تازة شهدت أحداثا اعتبرتها الحكومة مؤسفة في بداية الشهر الجاري، نتج عنها عنف وإصابات في صفوف عدد من أفراد القوات العمومية والمواطنين، وحصول أضرار في الممتلكات العامة والخاصة، ومحاولة اقتحام واحتلال الملك العمومي، وذلك على خلفية مطالب اجتماعية.
واتهمت حكومة بنكيران أطرافا، لم تذكرها بالاسم، بتوظيفها بطريقة مغرضة لتأزيم الوضع في المدينة، وتقديم معطيات مغلوطة للرأي العام من خلال ترويج أخبار زائفة من مثل استعمال الرصاص الحي وعسكرة المدينة، وفرض حظر التجول أو وقوع أحداث انتهاك للأعراض أو إقحام مسيء لرموز الدولة وثوابتها، حسب مضمون البيان الحكومي.
جدير بالذكر أن مجلس الحكومة تدارس ثلاثة مشاريع قوانين يتعلق الأول بالتجميع الفلاحي، والثاني بالهيآت بين المهنية للفلاحة والصيد البحري، والثالث بتنظيم مهنة المرشدين السياحيين، ومشروع مرسوم يتعلق بنسخ المرسوم المفروض بموجبه لفائدة المكتب الوطني للمطارات رسم شبه ضريبي يسمى «رسم تجهيز الموانئ الجوية» كما تم تغييره.
واعتبر وزير الداخلية أن القوانين التي صادق عليها المجلس الحكومي، أمس (الخميس)، استرجعت من البرلمان بهدف إعادة تنقيحها طبقا لرؤية الحكومة الجديدة والوزراء المشرفين على هذه القطاعات.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق