fbpx
وطنية

رئيس محكمة الأسرة بالبيضاء يمنع “الصباح” من أداء مهمتها

أصدر رئيس المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالبيضاء، المعروفة بمحكمة الأسرة، تعليمات شفوية تقضي بمنع الطاقم الصحفي لـ «الصباح» من أداء مهمته، بعد أن توجه إلى حرم المحكمة المذكورة بغرض إجراء عمل صحافي ميداني حول أجواء الاكتظاظ الذي لوحظ في الآونة الأخيرة في محيط هذه المؤسسة، التي تشرف على معالجة ملفات الطلاق

والنفقة والحضانة والخلع وغيرها من المشاكل الأسرية…
وتوجهت «الصباح»، ظهر أمس (الأربعاء)، إلى مقر المحكمة المذكورة على أساس أداء واجبها ودورها في تنوير الرأي العام، ونقل ما يجري في دهاليز مؤسسة عمومية إلى قرائها، لكنها اصطدمت بقرار «تعسفي» من رئيس المحكمة وبعض مسؤوليها، وفي مقدمتهم نائبة وكيلة الملك، حفصة نجيبي، التي خاطبتنا قائلة «هذه ليست أول مرة تتجرؤون أنتم في الصباح على الدخول إلى مقر المحكمة دون إذن».
وأضافت، بنبرة حادة، «ما شي من حقكم تسولو الناس. أنتم تحضرون إلى هنا، وتطّلعون على أسرار الناس، وتنقلونها إلى العادي والبادي»، متناسية أن من أبجديات العمل الصحافي استئذان المصادر قبل تدوين أي معلومات أو معطيات، وإن رفضت فلها كامل الحق.
وبعد أن أنهت «محاضرتها» حول «العمل» الصحافي و»احترام أسرار الناس»، توجهت إلى مكتب نائبة ثانية «لتتشاور» معها حول الخطوات اللازم اتباعها، وفي غضون ذلك ظلت «الصباح» تنتظر في ردهة مكتبها الذي يغمره الدفء، فيما العشرات من الأشخاص ينتظرون في طوابير أمام مقر المحكمة، لوقت غير يسير.
وانتهت مشاورات النائبة المذكورة مع زميلتها بضرورة التوجه إلى مكتب رئيس المحكمة «لينظر في هذا الأمر»، على حد تعبيرها، بنبرة صوت ازدادت تعاليا وحدة. وفي مكتب الرئيس الموقر، لم يتفرغ الأخير ليخصص بضع دقائق من وقته «النفيس» لاستقبال طاقم «الصباح»، أو على الأقل تبليغنا بما تنص عليه «القوانين الداخلية» التي يتمترس خلفها الكثير من موظفي المؤسسات العمومية ليحولوا دون حق الرأي العام الوطني في الإطلاع على ما يجري خلف أسوار «قلاع» من المفروض أنها وُجدت لتصون وتحمي حقوق المواطنين.
تعليمات المنع وضرورة الحصول على إذن من الكتابة العامة لوزارة العدل لم يكلف الرئيس الموقر نفسه عناء تبليغها إلى «الصباح»، بل أبلغنا إياها عن طريق رئيس كتابته الخاصة، الذي أكد أيضا أن المحكمة الابتدائية الاجتماعية «لديها قانونها الخاص، وأن التقاط صور لها أو مقابلة مواطنين داخلها ستكون له أبعاد سياسية يمكن أن تؤثر على المسؤولين عنها».

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق